استقالة وزير الطاقة التركي   
الجمعة 1422/2/3 هـ - الموافق 27/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من مظاهر الاحتجاجات التي شهدتها تركيا بسبب الأزمة الاقتصادية (أرشيف)
أعلن وزير الطاقة التركي جمهور إرسومر المتهم قضائيا بالتورط في قضية فساد كبيرة استقالته عبر مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان بأنقرة، ويقول مراقبون إن إرسومر أول ضحايا الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد والتي أدت إلى استياء وتظاهرات شعبية، وأضعفت شعبية حكومة رئيس الوزراء بولند أجاويد.

فقد قال وزير الطاقة التركي إنه تقدم باستقالته الأربعاء الماضي إلى رئيس حزب الوطن الأم مسعود يلمظ الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في الائتلاف الحكومي الثلاثي، وأضاف أن زعيم حزبه مخير الآن بين قبول الاستقالة أو رفضها.

وجدد إرسومر نفيه لمزاعم الفساد الموجهة إليه، وصرح في المؤتمر الصحفي بأن القرار المتعلق بمستقبله في يد زعماء الأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم.

وكان مسؤولون كبار بوزارة الطاقة اتهموا بالفساد في قضايا تتعلق بعقود وزارة الطاقة، وقال ممثل الادعاء إنه غير قادر على استجواب الوزير لحصانته البرلمانية.

وجاءت هذه الاستقالة في إطار حملة مكافحة الفساد الضخمة التي أطلق عليها اسم "الطاقة البيضاء" وأسفرت عن الكشف على العديد من الممارسات الخاطئة، مما أدى إلى اعتقال موظفين كبار بوزارة الطاقة ووزير سابق، وقد ورد اسم إرسومر أثناء التحقيق.

ويقول مراقبون إن استقالة إرسومر تنهي الأزمة بين الحكومة والرئيس أحمد نجدت سيزر، وبذا يعتبر كبش الفداء لاستمرار الحكومة التركية وعدم انهيارها.

ويعتبر المراقبون أن الحكومة التركية تعرضت لضغوط قوية من صندوق النقد الدولي لإقالة وزير الطاقة الموالي لرجال الأعمال الروس، ويعتبرون أن هذه الخطوة قد تؤثر على تنفيذ مشاريع الطاقة الروسية في تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة