محامو معتقلي غوانتانامو يشككون في نزاهة المحاكمات   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

المحاكمات تجرى وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

دفع الأسترالي المسلم ديفد هيكس ببراءته من التهم الموجهة إليه أمام المحكمة العسكرية الاستثنائية بقاعدة غوانتانامو في كوبا.

وخرج هيكس (29 عاما) المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة من قاعة المحكمة مبتسما بعد أن نفى عن نفسه تهم ارتكاب جرائم حرب والقتال في صفوف القاعدة ومراقبة أهداف أميركية وبريطانية لشن هجمات عليها، إلى جانب تهم محاولة القتل وتمويل أعداء الولايات المتحدة.

وخلال جلسة الاستماع المطولة تحدى محامو هيكس العسكريون الادعاء مطالبين بتقديم أدلة مادية قانونية تدينه، كما شكك المحامون في نزاهة المحكمة وأثاروا مجددا مسألة تعرضه للتعذيب التي تحدث عنها معتقلون بريطانيون أفرج عنهم من غوانتانامو.

إلا أن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر سارع إلى تأكيد أن المحققين الأميركيين لم يعثروا على أي أدلة تثبت تعرض هيكس ومعتقل أسترالي آخر للتعذيب أو إساءة المعاملة.

محامي حمدان كشف للصحفيين تفاصيل الجلسة الأولى ومنها تعطل جهاز الترجمة الفورية الخاص بموكله (الفرنسية)
محاكمة يمني
وكان اليمني سليم أحمد حمدان الذي يعتقد أنه سائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قد مثل منذ يومين أمام المحكمة الاستثنائية ليواجه تهم ارتكاب جرائم حرب وتأمين عناصر من القاعدة.

وقال سليم حمدان (34 عاما) إنه كان يجني القليل من أجل عائلته من خلال عمله كسائق لزعيم القاعدة بن لادن قبيل أحداث سبتمبر/ أيلول، غير أنه أنكر دعمه لما يسمى الإرهاب. واعترض شارلي سويفت -محامي حمدان- على تصنيف الحكومة لموكله كمقاتل عدو وقال إن "هذا الإجراء مناف لكل شيء نحارب من أجله في الولايات المتحدة الأميركية".

وقد زعم البنتاغون في لائحة اتهام أن حمدان الذي يعرف بصقر الجداوي كان حارسا شخصيا وسائقا خاصا لبن لادن بين فبراير/ شباط 1996 و24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.

ووجه البنتاغون إلى حمدان عدة تهم منها نقل أسلحة إلى عناصر القاعدة والتدريب في معسكرها وقيادة القوافل التي كانت تنقل بن لادن، ولم تذكر اشتراكه في التخطيط لأي من العمليات الهجومية.

وقال مسؤولون أمنيون يمنيون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن حمدان كان قد التحق بالجناح العسكري للجهاد الإسلامي المصري فرع اليمن قبل تشكيل تنظيم القاعدة. وزعموا أن تيار الجهاد يترأسه أيمن الظواهري مساعد بن لادن، وقد اندمج لاحقا بمنظمات أخرى لتشكيل تنظيم القاعدة عام 1998.

وأضافوا أن حمدان لم يكن يتبوأ مرتبة رفيعة المستوى في الجهاد الإسلامي، وقد غادر اليمن إلى أفغانستان قبل أحداث سبتمبر/ أيلول 2001. ورفضت عائلة حمدان التعليق على التهم الموجهة إليه.

يذكر أن ممثلين عن عدة منظمات دولية منها منظمة العفو الدولية واتحاد الحريات المدنية الأميركية ومراقبة حقوق الإنسان وغيرها، منحت تصريحا بالحضور بصفة مراقب للتحقيقات الأولية، غير أنه لم يسمح لهم بالتجوال داخل السجن. وتعهدت هذه المنظمات بمتابعة المراقبة عن كثب لجميع الإجراءات.

وكانت منظمة حقوق الإنسان وجهت انتقادا لاذعة لواشنطن بشأن توقيف المعتقلين بصفتهم مقاتلين أعداء، ما يقلل فرص منحهم الحماية القانونية كأسرى حرب. وقد تساءلت هذه المنظمات عما إذا كانت لجان التحقيق تحت إمرة الرئيس بوش قادرة على تحقيق العدل أم لا. يذكر أن الرئيس بوش ومسؤولين أميركيين رفيعي المستوى وصفوا هؤلاء المعتقلين بالإرهابيين.

وإلى جانب حمدان وهيكس يحاكم أمام هذه المحاكمة الاستثنائية أيضا اليمني علي أحمد سليمان البهلول والسوداني إبراهيم أحمد محمود القوصي، ليمثل الأربعة في الدفعة الأولى من بين نحو 18 معتقلا تقرر إحالتهم للمحاكمة أمام هذه المحاكم التي سميت باللجان العسكرية.

ويواجه الأربعة حكما بالسجن المؤبد في حال إدانتهم، بينما قد تكون عقوبة الإعدام من نصيب آخرين. ونقل عن المدير التنفيذي لمنظمة اتحاد الحريات الأميركية أنطونيو روميرو قوله إن "المشكلة الجوهرية تكمن في غياب الحق بالاستئناف خارج نطاق السلطة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة