السلطة تدين خطة إسرائيل لعزل قطاع غزة أمنيا   
الأحد 1426/11/24 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

مسيحيو فلسطين احتفلوا في بيت لحم بأعياد الميلاد وسط الحصار الإسرائيلي (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية الخطة الإسرائيلية لعزل قطاع غزة أمنيا، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن التهديدات الإسرائيلية وإعادة احتلال غزة لن يحلا المشكلة بل سيخلقان مشاكل جديدة.

جاء ذلك بعد أن قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أقر خطة أمنية لقطاع غزة تهدف لمنع الفلسطينيين من مهاجمة إسرائيل بالصواريخ من خلال الإعلان عن منطقة عازلة شمالي القطاع يحظر على الفلسطينيين دخولها.

وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن الخطة التي سبق لشارون وأن تحدث عنها تحظر على الفلسطينيين دخول هذه المنطقة تحت طائلة تعرضهم للقصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يملك وسائل جوية وبرية وبحرية فعالة لمراقبة كل ما يجري، وأن بإمكانه أن يضرب أي مكان.

وقالت الإذاعة إن العسكريين الإسرائيليين ينتظرون تحسن الأحوال الجوية لتطبيق الخطة، ويحذرون الفلسطينيين من دخول هذه المنطقة.

وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين قال إن الحكومة الإسرائيلية تبحث إقامة منطقة عازلة "يتم التحكم فيها بواسطة النيران وليس بوجود قوات".

احتفالات الميلاد
من ناحية ثانية بدأ مسيحيو الأراضي الفلسطينية الاحتفال بأعياد الميلاد من خلال تنظيم مسيرة تقدمها بطريرك اللاتين في الأراضي الفلسطينية ميشيل صباح من مدينة القدس باتجاه مدينة بيت لحم.

وانتقد صباح خلال الموكب الجدار العازل الذي تطوق به إسرائيل مدينة بيت لحم. وأضاف أنه "يجب أن يسترد الشعب الفلسطيني حريته وأرضه بإقامة دولة وعاصمة ويجب أن يحصل الشعب الإسرائيلي على الأمن".

وشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذه الاحتفالات من خلال تناوله طعام العشاء في كنيسة المهد في بيت لحم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عباس ألغى بشكل مفاجئ لقاء كان مقررا أن يعقده مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في مقر السلطة الفلسطينية في بيت لحم وتوجه مباشرة إلى مقر الكنيسة دون أن يعرف سبب ذلك.

إسرائيل ستجعل المنطقة العازلة في غزة حجة لاستمرار القصف (الجزيرة)
قريع والانتخابات

من ناحية ثانية أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه لن يترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل، وأنه بالتالي سيواصل مهمته في رئاسة الوزراء.

ونفى قريع انسحابه من الانتخابات بعد ترشيح نفسه، وقال للصحفيين "أنا لم أترشح حتى أنسحب، وإنما فرض علي الترشيح من قبل اللجنة المركزية، ولم أكن مقتنعا بذلك"، مشيرا إلى أنه بعث برسالة إلى اللجنة المركزية لحركة فتح وإلى الرئيس الفلسطيني أكد فيها رفضه ترشيح نفسه.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قريع انسحب من الانتخابات احتجاجا على عدم قيام الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات وبسبب دمج قائمتين متنازعتين لفتح.

وأشار هؤلاء إلى أن محمود عباس يوشك أن ينتهي من دمج القائمة الرسمية مع قائمة المستقبل لرأب الصدع في فتح التي تشهد صراعا محتدما بين الجيلين القديم والجديد يهدد الانتخابات برمتها.

حماس تمسكت بموعد الانتخابات (الفرنسية)
موقف حماس
من جانبها تشبثت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بموقفها الرافض لتأجيل الانتخابات التشريعية.

ودعا قياديو الحركة خلال تظاهرة حاشدة نظمتها عقب صلاة الجمعة أمس احتفالا بمرور 18 عاما على تأسيسها، الرئيس الفلسطيني إلى عدم الرضوخ لتهديدات إسرائيل والضغوط الأميركية الناجمة عن قرار حماس المشاركة في الانتخابات.

وخاطب المتحدث باسم حماس مشير المصري الحشود قائلا "جئنا هنا لنقول للإدارة الأميركية ولبوش ولكل من يعتبر حماس منظمة إرهابية إن حماس أضحت خيار الشعب بأكمله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة