مؤلف تونسي: سياسة بورقيبة الإعلامية قلصت الحرية السياسية   
الثلاثاء 1/5/1429 هـ - الموافق 6/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

لحبيب بورقيبة (الجزيرة)
ذكر المؤلف التونسي خالد الحداد في أحدث كتاب له حمل عنوان "بورقيبة والإعلام.. جدلية السلطة والدعاية" أن الرئيس السابق لحبيب بورقيبة كان خائفا متوجسا بعد استقلال تونس عام 1956 من إتاحة الحرية للإعلام.

واستدل الحداد الذي اعتمد في كتابه على شهادات عدد من وزراء الإعلام وكتاب الدولة للإعلام السابقين بينهم مصطفي الفيلالي ومحمد الصياح والطاهر بلخوجة، إضافة إلى إعلاميين مثل صلاح الدين الجورشي، على تناقض الممارسة الإعلامية في عهد بورقيبة باستغلاله هو نفسه الإعلام الفرنسي قبل الاستقلال دفاعا عن قضية بلاده وتعامله بعدما أصبح رئيسا مع الإعلام التونسي بمقولة نابليون بونابرت "لو أني تركت الصحافة تفعل ما تريد لخرجت من الحكم خلال ثلاثة أشهر".

وأقر المؤلف بأن الإعلام في ذهن بورقيبة قبل العام 1956 كان لا يتجاوز مداه مجرد دفع معركة التحرير الوطني عندما كان هو ورفاقه ضمن صفوف المعارضين للاحتلال الفرنسي، أما بعد مرحلة المقاومة فإن توظيف الصحافة في العمل السياسي -بحسب بورقيبة وكما جاء في كتاب الحداد- يتحول إلى "هدم ونسف وعرقلة".

وخلص الحداد إلى أن سياسة بورقيبة أدت إلى تقليص هامش الحرية السياسية داخل المشهد الإعلامي التونسي واتجاه البلاد إلى تجريم المعارضة وتكريس نمط أحادي في الحكم.

واعتبر المؤلف أن بورقيبة لم يكن يرى ولا كان يعتقد بوجود فاعلين إعلاميين خارج دائرة الولاء للسلطة السياسية والدولة، واستدل برأي الوزير السابق مصطفى الفيلالي بأن "وجهة نظر بورقيبة عن الإعلام لم تتغير، وتأسست على الإيمان بالإعلام كوسيلة للحكم والتثقيف والإرشاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة