طهران سترد على تقرير "الذرية"   
الخميس 1432/12/22 هـ - الموافق 17/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

صالحي (يسار) قال إن الغرب يريد دفع بلاده إلى رد متسرع على تقرير الذرية (الفرنسية)

قالت طهران الأربعاء إنها سترسل إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردا تفصيليا على تقريرها الأخير الذي تضمن مؤشرات على طبيعة عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي قبل أربع وعشرين ساعة تقريبا من بدء اجتماع لمجلس محافظي الوكالة سيناقش التقرير إن رد بلاده سيوزع على كل الدول والمؤسسات الدولية المعنية, لكنه أوضح أن بلاده ستقدم الرد التفصيلي بصبر وذكاء.

وحسب قول الوزير الإيراني, فإن الدول الغربية –التي هددت طهران بعقوبات إضافية عقب التقرير الأخير- تريد ردا متسرعا من إيران, وتحاول دفعها على سبيل المثال إلى ترك معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وأوضح صالحي أن الرسالة التي ستتضمن الرد الإيراني ستحمل توقيع رئيس للوكالة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي, مضيفا أن بلاده تجري اتصالات مع الوكالة الذرية  لمنع تدهور الوضع، في إشارة إلى احتمال إحالة الملف النووي الإيراني مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي.

نقاش دولي
وسيكون التقرير الأخير للوكالة محور نقاش في إطار اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الخميس والجمعة بفيينا.

وقد ورد في التقرير أن إيران عملت قبل سنوات على تصميم لقنبلة نووية, وأورد معلومات تعزز الشبهات الغربية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني, في حين قالت روسيا والصين إنه لم يأت بجديد.

دبلوماسيون متفائلون بالتوصل إلى توافق
في مجلس محافظي الوكالة الذرية (الفرنسية)
وقال دبلوماسيون إن الدول الست الكبرى -الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا- تحرز تقدما في إطار المفاوضات المكثفة فيما بينها لصياغة قرار بشأن الملف النووي الإيراني خلال اجتماعات فيينا.

ووفقا للمصدر ذاته, فهناك فرص للتوصل إلى اتفاق قد يمنع إحالة الملف الإيراني مجددا إلى مجلس الأمن, حيث إن إحالته تعني أن عقوبات إضافية قد تفرض على إيران, وهي عقوبات قد تشمل حتى البنك المركزي الإيراني حسب ما تقول الإدارة الأميركية.

وذكر دبلوماسي غربي أن مجلس محافظي الوكالة قد يتوصل إلى بيان مقبول من الجميع ربما يشير إلى مخاوف بشأن النشاطات النووية الإيرانية, ويدعو طهران إلى الرد على الأسئلة التي أثارها تقرير الوكالة الأخير.

ويعني هذا حسب دبلوماسيين إظهار وحدة الدول الكبرى, وتنبيه إيران إلى أن عليها أن تنخرط في مفاوضات جادة بشأن برنامجها النووي الذي تقول إنه مصمم فقط لأغراض مدنيّة سلمية. 

في هذه الأثناء, قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحفيين إن بلاده لا تعتزم التعاون مع إيران في بناء محطات للطاقة النووية, وذلك بعد يوم من تلميح محمد جواد لاريجاني مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الخارجية إلى تعاون من هذا القبيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة