مقتل عشرات المدنيين في غارات جديدة على كابل وقندهار   
الأربعاء 22/7/1422 هـ - الموافق 10/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار الدمار في مناطق سكنية تعرضت للقصف
ـــــــــــــــــــــــ
عبد السلام ضعيف: الملا عمر وأسامة بن لادن على قيد الحياة والولايات المتحدة لن تكون آمنة مادامت تشن هجمات على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تجدد عرضها بمحاكمة قادة تنظيم القاعدة في حال الحصول على أدلة تثبت تورطهم في الهجمات على واشنطن ونيويورك
ـــــــــــــــــــــــ
مجلة المصور المقربة من مبارك تكشف أن أجهزة الأمن المصرية فككت خلية سرية تابعة للقاعدة كانت تخطط لضرب المصالح الأميركية ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أن عشرات القتلى من المدنيين سقطوا في قندهار وكابل بسبب القصف الأميركي لمناطق سكنية. وشنت الطائرات الأميركية للمرة الأولى منذ بدء الحرب غارات في النهار على كابل، وأكدت طالبان أن زعيم الحركة الملا محمد عمر وأسامة بن لادن مازالا على قيد الحياة.

فني أميركي يجهز مجموعة من صواريخ الطائرات لقصف أفغانستان
وقال مسؤول كبير في حركة طالبان إن القصف متواصل في قندهار وأصاب مناطق سكنية. وأشار في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الغربية إلى أن عشرات المدنيين قتلوا في الهجمات الليلة الماضية وهذا الصباح في كافة أنحاء البلاد.

وأضاف المسؤول أن صاروخ كروز أميركي أصاب منطقة سكنية أثناء قصف العاصمة كابل الليلة الماضية مما أسفر عن سقوط عدة قتلى وتدمير منازل.
وفي السياق ذاته أفاد شهود عيان بأن طائرات عسكرية أميركية حلقت فوق العاصمة كابل وأن المضادات الأرضية تصدت لها. وتعد هذه المرة الأولى منذ بدء الحرب التي تشن فيها الطائرات الأميركية غارات خلال النهار على كابل حيث اقتصرت الغارات النهارية في البداية على قندهار فقط.

عبد السلام ضعيف (يمين) في مؤتمر صحفي بإسلام آباد
تصريحات الملا ضعيف
في غضون ذلك نفى سفير حركة طالبان في باكستان الملا عبد السلام ضعيف ما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن سيطرة الطائرات الأميركية على أجواء أفغانستان، ونفى التقارير الأميركية بشأن تدمير القدرات العسكرية وخاصة الدفاعات الأرضية.

وأشار ضعيف إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الأفغانية مازالت تعمل بكفاءة، وقال "الطائرات الأميركية تحلق على ارتفاع عال بعيدا عن مدى دفاعاتنا". وأعلن سفير طالبان أن الولايات المتحدة لن تكون آمنة مادامت تشن هجمات على أفغانستان، وأضاف أن زعيم الحركة الملا محمد عمر وأسامة بن لادن مازالا على قيد الحياة وقال إنه لا علم له بما أعلن عن رفع القيود المفروضة على تحركات بن لادن.

وردا على سؤال بشأن تنظيم القاعدة جدد سفير طالبان عرض حكومة كابل بمحاكمة بن لادن إذا تلقت أدلة من واشنطن تثبت تورطه في الهجمات التي تعرضت لها. ووجه ضعيف نداء إلى المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة إلى الإعراب عن معارضتهم للجرائم الأميركية بحق الشعب الأفغاني. كما انتقد قيام الولايات المتحدة بإلقاء مساعدات غذائية وقال إن الشعب الأفغاني لا يمكن شراؤه بالمال.

جندي من قوات التحالف المناوئ لطالبان يقرأ على دبابته مستغلا توقفا مؤقتا للقتال على الجبهة مع طالبان
صد هجوم التحالف
كما نفى المسؤول الأفغاني نجاح قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان في تحقيق انتصارات في معارك جرت في الأيام الماضية. وأعلن مصدر رسمي في كابل أن قوات طالبان صدت مساء أمس هجوما قامت به قوات التحالف المناوئ لها وقتلت حوالي 40 من عناصر تحالف الشمال في منطقة تولك بإقليم غور غرب أفغانستان.

وقال رئيس وكالة بختار الرسمية عبد الحنّان همت إن المعارك استمرت عدة ساعات في منطقة تولك على بعد 160 كلم جنوب غرب شغشران عاصمة إقليم غور. وأشار عبد الحنان إلى أن الإقليم بكامله تحت سيطرة طالبان والوضع هادئ فيه.

رفض المساعدات الأميركية
في هذه الأثناء قالت الأنباء إن هناك مظاهرات في أقاليم غزني وهيرات وبكتيا احتجاجا على رسالة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية عبر محطتها الناطقة بلغة البشتو وقال فيها إن الغرب لن يتخلى عن الشعب الأفغاني مرة أخرى.

وأعلن رئيس وكالة الأنباء الرسمية لدى طالبان عبد الحنان همت أن سكان إقليم خوست شرقي أفغانستان أحرقوا أمس المعونات التي ألقتها الطائرات الأميركية. ووصف همت هذه المساعدات بأنها حيلة شيطانية من الولايات المتحدة.

أيمن الظواهري
خلايا سرية في مصر
في هذه الأثناء ذكرت مجلة المصور المصرية الرسمية المقربة من الرئيس المصري حسني مبارك أن أجهزة الأمن المصرية كشفت خلية سرية كامنة لشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وأضافت المجلة أن الخلية تضم طيارين تلقيا تدريبا في المعاهد الأميركية حيث تلقى المصري محمد عطا دروسا في الطيران. ويشتبه في قيام عطا بقيادة إحدى الطائرتين اللتين صدمتا برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر / أيلول الماضي.

وذكرت المصور أن مهمة التنظيم الكامن تنفيذ عملية ضخمة في مصر تنوعت "أهدافها الخطيرة لتصنع دويا ضخما ليكمل مسلسل الإرهاب الذي يقوده بن لادن ضد المصالح الأميركية". وأكدت أن أجهزة الأمن اعتقلت عدة أشخاص وضبطت وثائق من التنظيم الكامن تؤكد أنه جزء من القاعدة وأنه كان يستعد لتنفيذ عمليات "إرهابية" في عدد من الأماكن على غرار ما حدث في كينيا وتنزانيا وواشنطن ونيويورك. يذكر أن عددا من كبار أعوان بن لادن المقربين من المصريين وعلى رأسهم أيمن الظواهري زعيم حركة الجهاد المصرية التي اغتالت الرئيس السابق أنور السادات عام 1981.

تانغ غياكسوان
وفي بكين أفادت الصحافة الصينية بأن الصين وللمرة الأولى اعتبرت حربها ضد الانفصاليين المسلمين في القسم الغربي من أراضيها على أنها تشكل قسما من حملة مكافحة ما يسمى الإرهاب يماثل الحرب التي تقوم بها موسكو ضد الشيشان.

وأكد وزير الخارجية الصيني تانغ غياكسوان في مكالمتين هاتفيتين مع نظيريه الروسي والقطري أن الصين هي أيضا "ضحية الإرهاب" في منطقة سينغيانغ الخاضعة للحكم الذاتي حيث تعيش غالبية مسلمة.

وقال تانغ في مكالمته مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف إن "الإرهابيين الشيشان يسيؤون جدا إلى روسيا كما أن الصين هي أيضا ضحية للإرهابيين الانفصاليين".

وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن تانغ وإيفانونف اتفقا على تأييد العمليات العسكرية ضد أفغانستان وجهود الإطاحة بنظام كابل وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة تضم كافة الفصائل الأفغانية.

جنديان من قوات الأمن التايلندية يحرسان مقر السفارة الأميركية في بانكوك (أرشيف)
تظاهرات في تايلند
وفي بانكوك تظاهر حوالى 200 مسلم تايلندي أمام مبنى السفارة الأميركية وطالبوا بإنهاء الضربات الأميركية لأفغانستان.

وتظاهر أعضاء مجموعة السلام المسلمة -الذين قدموا بالحافلات من أقاليم جنوب تايلند حيث تعيش غالبية مسلمة- على مدى ساعتين أمام السفارة. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "بوش إنك تعلم أن كل المسلمين أشقاء" و"بوش الشيطان الأكبر".

وفي نص وزع في هذه التظاهرة أدان المحتجون الولايات المتحدة لأنها لجأت إلى العمليات العسكرية ضد أفغانستان عوضا عن الوسائل السلمية في حملتها ضد ما يسمى الإرهاب. وانتشرت عناصر شرطة مكافحة الشغب كما انتشر موظفون من السفارة مسلحون برشاشات أمام مبنى ثاني أكبر سفارة للولايات المتحدة في العالم بعد القاهرة. ومن المتوقع تنظيم تظاهرة أخرى غدا أمام السفارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة