بيان لأنصار الإسلام يتبنى اغتيال ممثل السيستاني   
الجمعة 1425/12/4 هـ - الموافق 14/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

جنود أميركيون قرب عربة همفي مقلوبة نتيجة انفجار ببغداد (رويترز)

زعم بيان لجماعة أنصار الإسلام في العراق بث على الإنترنت أنه نفذ اغتيال محمود المدائني ممثل آية الله علي السيستاني، فيما دانت هيئة علماء المسلمين الحادث بوصفه عملا إجراميا.

ووصف بيان يحمل توقيع جماعة أنصار الإسلام- لواء سعد بن أبي وقاص غير المعروفة- المدائني بأنه" أحد المؤيدين الرئيسيين للانتخابات"، وهدد أيضا بأن استهدافه سوف لن يكون الأخير من الجماعة.

وتوعد البيان بمطاردة من أسماهم الخونة والعملاء" الذين باعوا الشرف والضمير وفضلوا الدنيا وسعوا لإعلاء كلمة اليهود والنصارى ضد إخوانهم المسلمين". كما حذر من الاشتراك في الانتخابات المقررة في الثلاثين من الشهر الجاري.

غير أن هيئة علماء المسلمين -التي تعد أكبر المراجع السنية في العراق- دانت بشدة اليوم عملية اغتيال المدائني، وقالت إن منفذي "هذا العمل الإجرامي أرادوا استغلال الظرف الحرج الذي يمر به الوطن في ظل الاحتلال لتوتير العلاقة بين المرجعيات الدينية التي تعمل على قطع الطريق على من يحاولون جر البلاد إلى استحقاق سياسي في غير توقيته الصحيح".

تطورات ميدانية
ميدانيا اغتال مسلحون عبد الكريم جاسم العبيدي مسؤول المركز الانتخابي في حي العامل غربي بغداد مساء الخميس.

وذكر مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن القوات الأميركية قتلت أمس سبعة مسلحين كانوا يحاولون نصب مدفع هاون قرب مسجد في حي الأعظمية ببغداد.

كما اعتقلت القوات الأميركية الشيخ أحمد الجبوري إمام مسجد الخشاب بالعاصمة العراقية وأحد أعضاء هيئة علماء المسلمين.

انفجار أنبوب نفط قرب مصفاة بيجي (رويترز)

وإلى الشمال من العاصمة اغتال مسلحون اليوم شرطيا عراقيا في تكريت التي ستخضع لحظر تجوال لمدة 12 ساعة يوميا.

وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط تعرض أنبوب نفطي لهجوم صاروخي مساء أمس مما ألحق به أضرارا.

وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد لقي خمسة مدنيين عراقيين حتفهم وجرح ثمانية آخرون جراء اصطدام دبابة أميركية بحافلة تقلهم في منطقة قرب مدينة المقدادية.

وفي تطور آخر قتل مسلحون ثلاثة مسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني في مدينة الموصل شمالي العراق أمس.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات الأميركية مقتل اثنين من مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار التي تضم الرمادي والفلوجة, في هجمات للمسلحين أمس. كما قتل جندي أميركي ثالث في هجوم للمسلحين في الموصل. 

ملف الانتخابات
وعلى صعيد الاستعداد للانتخابات العراقية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "كل العراقيين" بمن فيهم السنة إلى المشاركة في الانتخابات, وحث الحكومة العراقية المؤقتة على "تكثيف جهودها في هذا الاتجاه".

وفي السياق عين أنان ممثله الخاص في جنوب لبنان ستيفان دي ميستورا نائبا لممثل المنظمة الدولية في العراق. وسيعمل ميستورا السويدي الجنسية مساعدا لممثل الأمم المتحدة في العراق الباكستاني أشرف قاضي.

ملصقات على جدران المنازل في بغداد عن الانتخابات (رويترز)
وفي الإطار ذاته رجح فريد أيار من اللجنة المستقلة للانتخابات مشاركة نصف الناخبين العراقيين في الانتخابات المقررة في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الجاري. وقال إن ما بين سبعة إلى ثمانية ملايين سيشاركون في التصويت.

وعبر وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول عن خشيته أن تزداد قوة المقاومة العراقية بعد الانتخابات. واعتبر في مقابلة تلفزيونية أن "المقاومة لن تختفي بسبب الانتخابات" بل قد تكون أقوى.

وفي بيروت أكد المرجع الشيعي في لبنان محمد حسين فضل الله أنه "لا حل في العراق إلا من خلال خروج المحتل الأميركي". وحث فضل الله خلال استقباله اليوم أشرف قاضي الممثل الخاص لكوفي أنان في العراق "على قيام الأمم المتحدة بدور تنفيذي وليس إطارا استشاريا فقط".

وفي تطور آخر أعلن قائد قوات حلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي جيمس جونز اليوم أن الحلف يعتزم تقليص حجم بعثته المكلفة بتأهيل الجيش العراقي الجديد.

وانتقد الجنرال جونز مجددا رفض بعض الدول الأعضاء في الحلف إرسال خبراء في هذا المجال إلى العراق, موضحا أن خفض حجم البعثة ناجم عن سوء تقدير القدرات الحقيقية المرتبطة بتأهيل الجيش العراقي.

وكان قادة الحلف قرروا العام الماضي إرسال حوالي 300 مدرب عسكري إلى العراق لتأهيل ضباط عراقيين في مهمة وصفت بأنها حاسمة مع اقتراب موعد الانتخابات نهاية الشهر الجاري, إلا أنه لم ينشر سوى 100 عسكري للحلف في بغداد وهو عدد أقل بـ60 عسكريا مما كان مقررا لهذه المرحلة في الخطط الأولية للحلف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة