علماء الفلك يرصدون الانفجار الكوني الأبعد عن الأرض   
الثلاثاء 10/8/1426 هـ - الموافق 13/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

رصد علماء الفلك انفجارا كونيا على حافة العالم المرئي وقع قبل 13 مليار عام قد يساعد في معرفة المزيد عن النجوم القديمة.

وسجل القمر الاصطناعي سويفت التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في الرابع من سبتمبر/أيلول الجاري الانفجار المعروف بانفجار أشعة غاما ويحتمل أن سببه وفاة نجم كبير وذلك بعد وقت قصير من الارتطام الكبير، وقد تأكدت رؤية الانفجار لاحقا بالتلسكوبات الأرضية.

وحدث الانفجار بعد قليل من تكون النجوم والمجرات الأولى ربما بعد 500 مليون إلى مليار عام من الانفجار الكبير الذي يعتقد أنه تسبب في نشأة الكون. وتقول التقديرات العلمية الحالية إن عمر الكون هو 13.7 مليار عام.

وقال علماء من جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل إنهم بدؤوا رؤية بقايا بعض من أقدم الأجزاء القديمة، وإن انفجار أشعة غاما قد يكون الأول ضمن عشرات وربما مئات الانفجارات التي ستكتشف لاحقا ويتوقع أن تساعد في معرفة المزيد عن بدايات الكون.

واقتنع العلماء بأن مثل هذه الانفجارات يمكن اكتشافها لذلك أطلق القمر الاصطناعي سويفت العام الماضي من أجل إيجادها، وقد صمم ليبحث عن "أضواء" الانفجارات الضعيفة القادمة من حافة الكون على حد قولهم.

وحاليا لا توجد النجوم الأولى إلا أن الحطام الذي تمخض عن تدميرها يكشفه سويفت والتلسكوبات الأخرى. وبدراسة بقايا هذه الانفجارات القديمة يمكن للعلماء معرفة مكونات هذه النجوم وطريقة مولدها.

ومع أن انفجار أشعة غاما يعتبر أبعد انفجار تم تتبعه حتى الآن فإن العلماء عثروا على جسم أبعد بالنسبة للأرض وهو الكوازار أو نجم زائف. ويعتقد أن هذه الأجسام تكونت بعد سقوط غاز في ثقب أسود هائل.

ووفقا للمصطلحات الكونية فإن المسافة تساوي الوقت وبذلك يفسر الضوء الذي وصل للمراقبين على الأرض للتو بأن الانفجار حدث منذ 13 مليار عام ضوئي. ويساوي العام الضوئي 10 ترليونات كلم وهي المسافة التي يقطعها الضوء في العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة