النيابة تطالب بإعدام مبارك والعادلي   
الخميس 10/2/1433 هـ - الموافق 5/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

 

طالبت النيابة العامة المصرية اليوم الخميس بتوقيع عقوبة الإعدام على الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه بتهمة ضلوعهم في قتل متظاهرين خلال ثورة 25 يناير.

وذكرت النيابة في مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة بأن المتهم الأول (مبارك) متهم بالضلوع في قتل المتظاهرين خلال الثورة، وأوضحت أنه مسؤول -بحكم منصبه السابق- عن حماية المصريين وفقا للقانون والدستور.

وتأجلت المحاكمة إلى التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري لسماع مرافعات محامي الشهداء والمصابين.

مرافعة
وقال المحامي العام الأول لنيابات الاستئناف (ممثل النيابة العامة) مصطفى سليمان، إن من غير المعقول عدم علم الرئيس السابق بالمظاهرات التي جرت في 12 ميدانا بمحافظات الجمهورية.

وقارن، خلال مرافعته أمام المحكمة، بين موقف مبارك خلال عملية إرهابية قتل خلالها عدد صغير من السائحين الأجانب بمحافظة الأقصر عام 1997، وبين موقفه من قتل المئات من أبناء الشعب المصري. وأوضح أنه غضب غضباً شديداً في الحادث الأول وقرَّر إقالة وزير الداخلية آنذاك حسن الألفي وأمر بالتحقيق الفوري مع المتسببين، فيما لم يبال في الحادث الثاني وادعى عدم علمه بالمظاهرات التي اندلعت لإبعاده عن الحكم.

العادلي يتقدم معاونيه في قفص الاتهام (الجزيرة)
وكشفت النيابة -في مرافعتها لليوم الثالث على التوالي- أن المتهم العادلي اعترف بالتحقيقات أنه أبلغ مبارك بتفاصيل ما يحدث، فقرر المتهم الأول عقد اجتماعين، وانتهى بصدور تعليمات بعدم التعامل بالعنف مع المتظاهرين.

لكن ممثل النيابة عقَّب على شهادة العادلي بقوله إن رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية هذا الشعب، ولم يتوقف الأمر عند حد إصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه، ولكنه تجاوز عدم تدخله لوقف العنف ضد المتظاهرين.

شكوى النيابة
في سياق متصل أفاد مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد، بأن النيابة ذكرت أنها لم تلاق أي تعاون من جهات عديدة لا سيما وزارة الداخلية والتلفزيون المصري، كي يتسنى لها الحصول على أي معلومات قد تفيد القضية.

وأوضح فايد أن النيابة قالت في مرافعتها بأن مبارك لم يقم بإقالة العادلي كونه صاحب مصلحة من قمع الثورة.

وفي رد فعل سريع، رحب مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين ممدوح إسماعيل بمرافعة النيابة، وقال "مطلب النيابة مطلب عادل من الناحية القانونية وكذلك من الناحية الشعبية".

وأضاف إسماعيل -في حديث للجزيرة- بأن النيابة استندت على وقائع قتل عمد تعرض لها المتظاهرون خلال ثورة 25 يناير، وشهد على ذلك ما يقارب 2000 شخص قام بها "الطاغية الأصغر العادلي، والطاغية الأكبر مبارك".

ومن المعروف أن هيئة المحكمة وافقت بجلسة الثلاثاء الفائت على الفصل بين قضية قتل المتظاهرين وبين قضية الفساد المالي، وبذلك يواجه كل من مبارك والعادلي و6 من كبار قيادات الداخلية تهماً بالقتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية.

فيما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، الموقوف حالياً بإسبانيا، تهماً تتعلق بالفساد المالي.

ويُشار إلى أن الإحصائيات الرسمية تؤكد مقتل 846 متظاهراً وإصابة نحو 3 آلاف آخرين خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 فبراير/شباط 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة