الجامعة العربية .. بيت العرب الأول   
الخميس 1422/6/4 هـ - الموافق 23/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء - عبدالإله حيدر شائع :
تركزت موضوعات الصحف الرسمية والحزبية على متابعة الانتفاضة الفلسطينية والمواقف العربية منها. فقد وصفت الصحف الرسمية المواقف العربية بالمتخاذلة، داعية إلى تضامن الجهود وتكاتفها, في حين ركزت كبرى صحف المعارضة على موقف اليمن من مشاركتها في مؤتمر منظمة التجارة العالمية المزمع عقده في الدوحة بمشاركة إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

مؤتمر طارئ لوزراء الخارجية العرب
عنونت صحيفة الثورة الصادرة اليوم بالمؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب فقالت "بلادنا تدعم لم الشمل الشعبي وتجاوز الخلافات"، وأفادت أن وزراء الخارجية العرب يطالبون واشنطن بعدم تزويد إسرائيل بأسلحة هجومية، كما طالب الوزراء بإبقاء مجلس الأمن مفتوحا.

مواقف متخاذلة
وتحدثت افتتاحية الثورة عن "الحق العربي والمصالح الدولية" مؤكدة تجاهل الحق والمصير العربي أثناء مناقشات إرسال مراقبين دوليين إلى فلسطين في مجلس الأمن.

وبررت الصحيفة ردة الفعل العربي بذلك التجاهل, وطالبت الموقف العربي باتخاذ خطوات وإجراءات قادرة على التأثير في هؤلاء الذين يتجاهلوننا.. كما أنها قالت "أيا كانت القرارات الصادرة من مجلس الأمن فعلى العرب الاستعداد لأن يتقنوا الرد عليه" وأن يتعامل معه بجرأة.

ونوهت الثورة في افتتاحيتها إلى أنه حالة صدور قرار سلبي من مجلس الأمن فإن السياسة الإسرائيلية تكون قد نجحت في محاصرة الموقف العربي, واصفة هذا الموقف بالضعيف, وعلى العرب الاستفادة من ذلك. وأوعزت ضعف الموقف العربي إلى التخاذل والاختلاف العربيين حول القضية المصيرية وعدم توظيف العلاقات والمصالح مع الدول الكبرى لتكريس مكانة الحق العربي.

وأضافت الثورة أن العرب استخدموا مكانتهم في التأثير على بعضهم وضرب مصالحهم القومية، وتوقعت أن يكون الوضع العربي أسوأ إذا لم تتوحد الإرادة وتنسق الجهود.

وطالبت الصحيفة بالرهان على المواقف العربية الداخلية وليس على المواقف الخارجية وعلى الإمكانات العربية بدلا من الإمكانات الدولية.

وفي كلمة 26 سبتمبر أكدت الصحيفة أن ما تواجهه أمتنا العربية من تحديات كبيرة وفى مقدمتها التحدي المتمثل في الصلف الصهيوني المهدد للوجود العربي ولمنظومة الأمن القومي العربي تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحقيق أي شكل من أشكال التضامن والوحدة والاصطفاف العربي الكفيل بمجابهة التحديات والدفاع عن المصالح القومية العليا.

بيت العرب الأول
وأوضحت الصحيفة في افتتاحية عددها تحت عنوان (بيت العرب) بأنه ومنذ تأسيس الجامعة العربية في أواخر عقد أربعينيات القرن العشرين تكررت الدعوات العربية بضرورة إعطاء هذه المؤسسة العربية الاهتمام الكافي الذي يجعل منها إطارا عربيا يلتقي تحت ظله العرب لتحقيق أهدافهم القومية والدفاع عن قضاياهم ومصالحهم.

ونوهت الصحيفة إلى أن الجامعة العربية تمثل مشروعا قوميا للوحدة والتكامل العربي الذي طالما تاقت إليه الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية تطوير آليات الجامعة وإعادة هيكلتها بفضل الجهود التي يبذلها أمينها العام الجديد عمرو موسى الذي يسعى لتحديد أساليب عملها وبما يواكب المستجدات والمتغيرات ويلبي احتياجات العمل القومي المشترك، ويجعل من الجامعة العربية إطارا قوميا فعالا في حركته وأدائه لمهامه وقادرا على استيعاب التطلعات العربية والنهوض بالعمل القومي في مختلف الجوانب والأصعدة.

وتابعت الصحيفة تقول "ولعل المبادرة اليمنية في إقرار آليات انتظام انعقاد القمة العربية والتأييد المطلق لجهود الأمين العام للجامعة من أجل إعادة الهيكله وتطوير آليات العمل فيها، قد جسد ذلك الحرص وعبر عن التطلع العربي في النهوض بالجامعة والانطلاق بها نحو تحقيق أهدافها المنشودة".

وقالت إن هناك الكثير من المهام التي تضطلع بها الجامعة العربية لخدمة قضايا الأمة وأهدافها ومصالحها مؤكدة أن هناك الكثير من الأولويات التي ينبغي الأخذ بها لإنجاز المهام الماثلة ومن ذلك السعي إلى لم الشتات العربي وإيجاد إستراتيجية عربية موحدة وشاملة يتم تبنيها بصورة جماعية من أجل المستقبل.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة أن تتناول الجامعة العربية شتى الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاجتماعية وترجمتها على الواقع العملي من خلال تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات المقرة وإحياء مؤسسات الجامعة ومشاركتها في خدمة العمل العربي والمشترك. وأوضحت أن ذلك يجب أن يكون على أساس مبادئ الإخاء والتضامن والتعاون والتكامل والشراكة وتبادل المصالح والاحترام المتبادل وعدم التدخل من قبل أي دولة عربية في شؤون الأخرى.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن تفعيل دور مؤسسات الجامعة العربية في النهوض بمستوى العمل العربي المشترك سيجعل من الصوت العربي صوتا مسموعا وقويا وقادرا على التأثير والدفاع عن القضايا والحقوق العربية.

وأوضحت أن هذا لن يتأتى إلا بتوفر الوعي لدى أبناء الأمة وقادتها في المقام الأول بضرورة السمو فوق كل الخلافات الهامشية والانكفاء الذاتي والقطري والعمل بروح الجماعة مستلهمة المخاطر الحقيقية التي تهدد الوجود والمصالح العربية، ومدركة أن لا سبيل للعزة والنهوض غير التضامن والتكامل والوحدة تحت مظلة الجامعة العربية بيت العرب الأول.

دور الجامعة العربية
وننتقل إلى صحيفة الصحوة الصادرة التي عنونت زيارة عمرو موسى مطلع الأسبوع فقالت "موسى يبحث عن الدعم.. والقربي (وزير الخارجية اليمني) ينتظر مشاركة إسرائيل". وتحدثت الصحيفة عن أن عمرو موسى كشف عن مشروع كارثة في المنطقة تخطط له إسرائيل بمساندة الدول الكبرى ونقلت الصحوة قولة "إن على العرب أن يستعدوا للوضع الأسوأ بعد عشر سنوات من المفاوضات التي وصلت إلى نهاية سيئة".

وأكد عمرو موسى على دور الجامعة العربية وقال "إنها يمكن أن تحقق الكثير من الأهداف للأمة العربية إذا اشتغلنا كمنظمة إقليمية وليس مجموعة من الموظفين توصي حكوماتهم بتعيينهم".

أما وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي فقد أكد أن اليمن لم تتخذ موقفا بعد من المشاركة في مؤتمر منظمة التجارة العالمية المزمع عقده في الدوحة بمشاركة إسرائيل, وأضاف أن كل دولة ستتخذ موقفها بناء على رؤيتها, وتمنى أن يكون هناك موقف موحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة