باكستان تفرج بكفالة عن قاضي حسين   
الجمعة 16/12/1422 هـ - الموافق 1/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قاضي حسين أحمد
قررت محكمة باكستانية أمس الخميس الإفراج عن زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد بكفالة بعد احتجازه لنحو أربعة أشهر.

وكانت حكومة الرئيس برويز مشرف قد اعتقلت زعيم أهم حزب إسلامي في البلاد في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني لدوره في الاحتجاجات التي نظمتها الأحزاب المعارضة للتأييد الباكستاني للحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان.

وقالت الحكومة في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي إنها بصدد الإفراج عن حسين أحمد بعد أن تقدم إلى المحكمة العليا بطلب للإفراج عنه بسبب إصابته بمرض في القلب. لكن حسين أحمد وضع قيد الحبس مرة أخرى بسبب شكوى أخرى منظورة قدمتها الشرطة ضده بمجرد نقله إلى مستشفى في لاهور عاصمة إقليم البنجاب.

وقالت مصادر المحكمة إن الأمر الخاص بالإفراج عنه اليوم الخميس صدر بعد أن قبلت محكمة خاصة لمكافحة الإرهاب في لاهور الالتماس الذي قدمه للإفراج عنه بكفالة. وقالت مصادر بحزب الجماعة الإسلامية إنه على الرغم من الإفراج عن حسين أحمد إلا أنه سيمكث في المستشفى لتلقي العلاج. لكن المصادر قالت إن حسين أحمد سيزور مقر الحزب في لاهور اليوم الجمعة. وقال أحمد في كلمته القصيرة لأعضاء الحزب الذين زاروه في غرفته بالمستشفى "لقد حرمت الأمة من حريتها واستقلالها واغتصبت حقوق الشعب الديمقراطية وأقيمت القواعد العسكرية الأميركية في البلاد". وأضاف قائلا "لقد أودعت الحبس لأنني أبلغت الأمة بهذه الحقائق.

رجلا شرطة يقتادان أحد السجناء المصابين إلى المستشفى

على صعيد آخر قتل شخصان أحدهما شرطي وأصيب تسعة بينهم أربعة من الشرطة في كمين نصبه مسلحون لسيارة شرطة كانت تقل سجناء من إحدى الحركات الإسلامية المحظورة في مدينة كراتشي, وذلك حسبما أفاد مسؤولون أمنيون باكستانيون.

وقد هوجمت السيارة التي كانت تحمل أربعين سجينا من ضمنهم أعضاء من حركة سباه صحابة الباكستانية وهي في طريقها من المحكمة إلى السجن المركزي في مدينة كراتشي جنوبي البلاد. وقال رئيس شرطة المدينة طارق جميل إن شرطيا وأحد المارة قتلا, وأصيب تسعة بينهم أربعة من الشرطة وثلاثة سجناء, ويعتقد أن الهجوم محاولة من المسلحين المقنعين لإطلاق سراح السجناء.

وأضاف جميل أن المهاجمين لاذوا بالفرار بعد فشل العملية, وأن الشرطة تحاول جاهدة إلقاء القبض عليهم. يشار إلى أن الشرطة الباكستانية تشتبه بأن تكون حركة سباه صحابة السنية هي المسؤولة عن مقتل 11 شيعيا في مسجد بمدينة راولبندي شمالي باكستان أول أمس.

حملة اعتقالات
وفي إطار حملة اعتقالات شنتها الشرطة الباكستانية لضبط منفذي الهجوم على المسجد,
قالت الشرطة إن عدد المحتجزين بلغ 58 شخصا لحد الآن, وأوضحت أنها احتجزت هؤلاء الناشطين في أنحاء متفرقة من إقليم البنجاب وسط البلاد في حملة تشير إلى تصميم الرئيس برويز مشرف على التحرك ضد الجماعات الإسلامية التي تتهم بإذكاء التوتر الطائفي في البلاد.

وأضافت الشرطة أن أغلب المحتجزين اعتقلوا جنوبي ولاية البنجاب وهي بؤرة ملتهبة للصراع الطائفي بين المتشددين من الأقلية الشيعية والأغلبية السنية. وقال متحدث باسم الشرطة في ملتان بولاية البنجاب إن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم ينتمون إلى ثلاث جماعات سنية تحظرها الحكومة.

وقد شددت الشرطة إجراءات الأمن بالمساجد في مختلف أنحاء البلاد بعد الهجوم الذي وقع الثلاثاء الماضي وفتح فيه ثلاثة مسلحين النار على عشرات المصلين أثناء صلاة المغرب في مسجد شاه نجف في راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد.

تشييع جثث عدد من الباكستانيين قتلوا في هجوم على مسجد للشيعة في راولبندي
ويعد هذا ثاني هجوم على الشيعة خلال أقل من أسبوع في إقليم البنجاب وسط باكستان مما يمثل تحديا جديدا للرئيس مشرف للحفاظ على وحدة بلاده. وذكرت الشرطة أن ثلاثة مسلحين فتحوا النار على المصلين أثناء صلاة المغرب أول أمس في مسجد شاه نجف, حيث كان هناك ما بين 30 و40 مصليا. وأبلغ نائب المفتش العام لشرطة راولبندي فريد نواز الصحفيين أن الهجوم عمل إرهابي وليس طائفيا.

وقالت الأنباء إن المسلحين استخدموا أسلحة آلية يعتقد أنها كانت بنادق كلاشينكوف. ويشكل الشيعة نحو 15% من سكان باكستان البالغ عددهم 140 مليون نسمة. وقتل آلاف الأشخاص في حوادث عنف بين الطائفتين في السنوات القليلة الماضية بينهم 400 قتيل سقطوا عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة