معارضة تايلند تدرس خطة مصالحة   
الأربعاء 22/5/1431 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)
آلاف من أنصار المعارضة ما زالوا بالشارع للضغط من أجل إعلان تاريخ لحل البرلمان (الفرنسية)

ألمح أصحاب القمصان الحمر (المعارضة) في تايلند إلى احتمال إنهاء احتجاجات الشوارع بعد أن قبلوا مناقشة خطة مصالحة حكومية، تقترح فيما تقترح تنظيم انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، لكنهم تمسكوا بتحديد تاريخٍ لحل البرلمان.
 
وقال فيرا موسيكابونغ -وهو أحد قادتهم- لصحيفة تايلندية "أشعر أنه سيكون بوسعنا أن نعود قريبا إلى بيوتنا"، لكنه كرّر مطلبا رئيسيا هو "حل البرلمان لإعادة السلطة إلى الشعب".
 
وبقي آلاف المحتجين في قلب بانكوك منتظرين الموافقة على هذا المطلب. 
 
انتخابات نوفمبر
وقبلت المعارضة دراسة خطة المصالحة التي أعلنت الاثنين لكنها تعترض على إعلان تنظيم انتخابات في 14 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وتقول إن ذلك من صلاحية اللجنة الانتخابية، بينما ما يقع على عاتق رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا تحديد تاريخ لحل البرلمان.
 
ووضع فيجاجيفا خمسة شروط لتنظيم الاقتراع بينها إصلاحات اجتماعية وتشكيل هيئة مستقلة لمراقبة وسائل الإعلام، وإنشاء لجنة تتقصى وقائع العنف، واحترام المَلَكِية، وهو شرط يعقب اتهامات وجهتها السلطات إلى أصحاب القمصان الحمر مفادها أنهم يريدون الإطاحة بالنظام الملكي الذي يعتبر شتمه جريمة في تايلند.
 
وتزامنت الخطة مع مغادرة الملك بوميبول آدوليادج (82 عاما) اليوم مستشفى في بانكوك، ظل فيه سبعة أشهر تقريبا، إلى القصر الرئاسي، ليشارك في احتفالات الذكرى الستين لاعتلائه العرش.
 
بوميبول آدوليادج سبق له أن تدخل لحل أزمات سابقة (الفرنسية)
واتحدت الحكومة والمعارضة لوهلة في تحية الملك الذي أصيب بمرض رئوي ويُنظر إليه كشخصية يتحد فيها جميع التايلنديين.
 
ونظّم أصحاب القمصان الحمر هم أيضا خلف متاريسهم مراسمَ شارك فيها رهبان بوذيون لتحية الملك الذي قد يتدخل لحل الأزمة كما فعل في 1973 خلال انتفاضة للطلبة وفي 1992 خلال مسيرات ضد الجيش. 

الحزب الحاكم
وقال الحزب الديمقراطي الحاكم من جهته إنه مستعد للمشاركة في خطة المصالحة، وطلب من المعارضة إنهاء مظاهراتها في أقرب وقت.
 
ويلتقي نواب الحزب الخميس لدراسة الخطة وبحث تاريخ لحل البرلمان حسب متحدث باسمه.
 
لكن المتحدث قال أيضا إنه يعتقد أن على فيجاجيفا أن يختار لحل البرلمان موعدا يقع بين 14 و30 سبتمبر/أيلول لتتمكن الحكومة الائتلافية من تحضير ميزانية النفقات وتعديل مناصب كبار المسؤولين وبينهم ضباط الجيش قبل إجراء الانتخابات العامة.
 
وحسب محللين يريد طرفا الأزمة الإمساك بزمام السلطة في سبتمبر/أيلول لإجراء تغيير في الجيش والشرطة، وللمصادقة على الموازنة العامة، ويتوقعون -إذا تقلد معسكر تاكسين السلطة خلال فترة تغيير قادة هذين الجهازين- تغييراتٍ تطيح بجنرالات متحالفين مع النخبة الملكية.
 
دعوى قضائية
وقد وافقت المحكمة الدستورية على النظر في دعوى رفعت ضد الحزب الحاكم حولتها اللجنة الانتخابية إلى النيابة العامة بعدما أوصت بحله بتهمة تلقيه تمويلات غير شرعية في انتخابات 2005 وسوء استخدامه لمبلغ قدمته إليه كتمويل سياسي.
 
وأغلب المحتجين من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به عام 2006 ومتابعٌ الآن في قضايا فساد، لكنه له أنصار كثيرون في الريف الفقير الذي استفاد من تشريعات اقتصادية واجتماعية سنها وهو في السلطة.
 
ويصور المحتجون صراعهم على أنه صراع فقراء ضد نخبة ملكية متنفذة في بانكوك.
 
وتقول المعارضة إن فيجاجيفا تقلد السلطة بصورة غير شرعية في 2008 بعد حكم قضائي "غير قانوني" أخرجها من الحكم.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة