مظاهرات ضد القوات الدولية بالصومال والمحاكم تواصل تقدمها   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

انقسام شعبي بشأن قرار البرلمان (الجزيرة)

تظاهر المئات من أنصار المحاكم الشرعية اليوم احتجاجا على مصادقة البرلمان الصومالي الانتقالي أمس في مقديشو على نشر قوات حفظ سلام دولية في الصومال.

ووصف أحمد محمد قاري مسؤول جمعية محلية البرلمان بـ"قليل الوطنية ومجرم ويستحق كره الشعب"، معتبرا أن القرار يدعو إلى احتلال الصومال، وأضاف "نريد إنقاذ الصومال من برلمان اختاره جيراننا لتحقيق مصالحهم السياسية".

واتهم المتظاهرون البرلمانيين الذين صادقوا على نشر هذه القوات بأنهم موضع تلاعب من قبل دول المنطقة لا سيما إثيوبيا المتهمة بالسعي إلى احتلال الصومال.

على الصعيد المقابل شهدت مدينة بيداوا مقر البرلمان والحكومة الانتقالية الصومالية مظاهرة شارك فيها نحو مئتي شخص، ولكن هذه المرة تأييدا لنشر قوات دولية.

وقد صادق البرلمان أمس بنحو 125 صوتا مقابل 73 على نشر قوة من دول السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) الهيئة التي تضم سبع دول من شرق أفريقيا بما فيها إثيوبيا.

المحاكم الشرعية أعلنت عدم نيتها الزحف باتجاه بيدوا (الفرنسية)
من جانبه دعا عبد الكريم فرح سفير الصومال في أديس أبابا اليوم الخميس دول شرق أفريقيا إلى إرسال هذه القوة إلى الصومال، معربا عن خشيته من أن تهاجم قوات المحاكم مدينة بيداوا.

وترفض المحاكم الشرعية هذا الخيار رفضا قاطعا، وقد فشلت الاثنين مفاوضات بين الحكومة الصومالية والمحاكم الشرعية بشأن نشر هذه القوات.

تقدم متواصل
على الصعيد الميداني واصلت قوات المحاكم الشرعية تقدمها حيث بسطت سيطرتها صباح اليوم على مدينة مهداي في إقليم جوبا وسط البلاد، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على مدينة جوهر آخر معاقل تحالف زعماء الحرب.

وقال أحد سكان المدينة إن شخصين قتلا، قبل أن تفر المليشيات الموالية لأمراء الحرب في اتجاه الشمال.

وأوضح الشيخ شريف شيخ أحمد زعيم اتحاد المحاكم الشرعية أن قوات المحاكم وصلت مهداي مقتفية آثار زعماء الحرب الذين فروا من جوهر أمس.

لكنه أكد أن قواته لن تستهدف في زحفها مدينة بيداوا العاصمة المؤقتة للحكومة الصومالية المؤقتة.

تحرك دولي لإعادة الهدوء للصومال (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع دولي
من جانب آخر تعقد مجموعة الاتصال حول الصومال التي أنشئت بمبادرة أميركية، اليوم أولى جلساتها في نيويورك، وسط تعهدات أميركية بالعمل مع جميع الأطراف لإحلال السلام في الصومال وإعادة تشكيل حكومة فاعلة فيه.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية "نتعهد بالعمل مع شركائنا المحليين والدوليين بما يطمئن مخاوفنا المشتركة، على صعيد الإرهاب ويحسن الوضع الإنساني المتفاقم في الصومال".

وتضم مجموعة الاتصال كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج والسويد وإيطاليا وتنزانيا والاتحاد الأوروبي وستحضر المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي الاجتماع بصفة مراقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة