هولندا تدافع عن الأمم المتحدة أمام دعاوى مجزرة سربرنيتشا   
الخميس 1429/6/16 هـ - الموافق 19/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

نساء أعضاء بجمعية أمهات سربرينيتشا يحضرن المحكمة التي انعقدت في لاهاي (الفرنسية)

دافعت هولندا عن حصانتها والأمم المتحدة في القضية التي رفعها ضدها أهالي مدينة سربرنيتشا في البوسنة التي تعرضت عام 1995 لمجزرة على يد قوات صرب البوسنة.

فبعد محكمة انعقدت الاثنين في لاهاي للنظر في اتهامات عائلات ناجين من المجزرة للقوات الهولندية بأنها تخاذلت عن تقديم الحماية لأهالي المدينة التي تعرضت آنذاك لعملية تطهير عرقي على يد قوات صرب البوسنة، انعقدت اليوم محكمة جديدة بالمدينة ذاتها للنظر في مسؤولية الأمم المتحدة التي عملت الهولندية هناك تحت إمرتها.

ونظرت المحكمة في القضية التي رفعتها جمعية أمهات سربرنيتشا ضد المنظمة الأممية مطالبة إياها بتعويضات تصل أربعة مليارات دولار لأهالي المجزرة "الذين لم يحصلوا على الحماية المطلوبة من القوة الهولندية التابعة للأمم المتحدة".

وقال أحد القضاة الثلاثة المكلفين بالمحاكمة الجديدة إنها تركز فقط على تحديد ما إذا كانت هذه المحكمة مخولة البحث في شكاوى تتعلق بالأمم المتحدة التي تتمتع بحصانة دولية.

وجادل محامي الدولة الهولندية بأن ميثاق الأمم المتحدة يعطي الحصانة لها من أي قضية ترفع ضدها في محاكم وطنية، مشيرا إلى أن أي استثناء لذلك سيكون له تداعيات مستقبلية على قوات حفظ السلام في كل مكان بالعالم.

وأكد أيضا أن القوات الهولندية والأممية بذلت ما في وسعها لمنع التطهير العرقي، محملا قوات صرب البوسنة هذه المسؤولية.

ولكن محامي عائلات الضحايا بدا مصرا على تحميل هولندا والمنظمة الأممية مسؤولية المجزرة وما سبقها، مشيرا إلى أن رفض المحكمة قبول الدعوى سيترك أهالي الضحايا بدون إمكانية لتقديم دعاواهم بما يتناقض مع المعاهدات الدولية بشأن الإبادة الجماعية.

أفراد من عائلات ضحايا المجزرة يتقدمون بشهاداتهم أمام محكمة عقدت في لاهاي الاثنين الماضي (الفرنسية)
دعوة ضد هولندا

يأتي ذلك بعد محاكمة أخرى في لاهاي انعقدت الاثنين الماضي، للنظر بدعوى تقدم بها نحو ستة آلاف من أهالي ضحايا المجزرة من المسلمين ضد هولندا حيث قال أحد أهالي المدينة إن أفرادا من عائلته طردوا من القاعدة الهولندية بالمدينة وسلموا إلى الصرب من قبل جنود هولنديين.

وكان آلاف من مسلمي البوسنة لجؤوا إلى هذا الجيب أملا في الحصول على الحماية من الجنود الهولنديين الذين كانوا مجهزين بأسلحة خفيفة.

وعام 2002 استقالت الحكومة الهولندية بعد صدور تقرير إثر تحقيق أظهر أنها أرسلت جنودا في إطار مهمة "مستحيلة" إلى سربرنيتشا.

لكن الحكومة رفضت تقديم اعتذارات مؤكدة أن قواتها كانت تحت قيادة أممية وأن صرب البوسنة مسؤولون عن المجزرة، وبدورها أقرت الأمم المتحدة عام 1999 بأنها لم تنفذ مهمتها حماية المدنيين لكنها تملصت من المسؤولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة