محادثات كوريا الشمالية تفشل في التوصل لصيغة مشتركة   
الأحد 1426/8/15 هـ - الموافق 18/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

المفاوضون يناقشون مقترحا صينيا تعترض عليه بيونغ يانغ
 (رويترز)

قال الوفد الصيني المشارك في المحادثات السداسية الهادفة إلى تفكيك برامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية إن المفاوضات ستتواصل غدا الاثنين في بكين لليوم السابع على التوالي.

وأوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن رؤساء الوفود الستة (الصين والكوريتين والولايات المتحدة وروسيا واليابان) عقدوا اليوم اجتماعين استغرق الأول ثماني دقائق والثاني 45 دقيقة بدون أن يتوصلوا إلى توافق حول مشروع وثيقة مشتركة لمواصلة المفاوضات.

ومع عدم صدور إعلان رسمي حول نتائج مفاوضات اليوم، ما زالت المواقف متباعدة بشأن مقترح تقدمت به الصين يرى المراقبون أنه قد يمثل الفرصة الأخيرة لإخراج المحادثات من حالة الجمود الحالية.

ويشمل الاقتراح الاعتراف بحق كوريا الشمالية في الحصول على طاقة نووية سلمية، ويؤكد إمكانية السماح لها ببناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف في المدى الطويل.

وفي تعليق له على المقترح الصيني قال رئيس الوفد الياباني كينيشيرو ساساي إن النص لا يرضي الجميع، فيما قال نظيره الكوري الجنوبي سونغ مين سون "نحن في مرحلة حاسمة من المحادثات، وسنسعى للتوصل إلى نتائج بفضل مشاورات جرت بين الأطراف". ورفض رئيس الوفد الأميركي للمحادثات توضيح موقف بلاده من المقترح الصيني.

رفض قاطع
من جانبها أعلنت بيونغ يانغ رفضها القاطع للتخلي عن أسلحتها النووية قبل أن تتلقى ضمانات أمنية من واشنطن ومساعدات في مجال الاقتصاد والطاقة.

ووصف المتحدث باسم الوفد الكوري الشمالي هيون هاك يونغ مطالبة بلاده بالتخلي عن خيار الردع النووي بأنه "طلب ساذج"، مؤكدا أن حيازة بلاده لهذا السلاح تهدف إلى الدفاع عن نفسها وقال "لا تحلموا حتى بأن نقوم بذلك".

وفي سبيل تبديد المخاوف الأميركية من المشاريع النووية الكورية الشمالية اقترح مسؤول كوري شمالي إدارة مشتركة لمفاعل يعمل بالماء الخفيف، مبديا استعداد بلاده لقبول عمليات تفتيش دولية عليه.

كوريا الشمالية تصر على امتلاك مفاعل نووي للأغراض السلمية (رويترز-أرشيف)
وبالمقابل رفضت بيونغ يانغ عرضا من سول لإمداد الشطر الشمالي بما يصل إلى 2000 ميغاواط من الكهرباء، وأصرت على حيازة مفاعل نووي للأغراض السلمية.

بدورها هددت الولايات المتحدة بتجميد أصول كوريا الشمالية إذا لم تحقق محادثات بكين تقدما في الأيام القادمة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست- إن بلادها لا تعتمد فقط على هذه المحادثات لحمل كوريا الشمالية على التخلي عن طموحاتها النووية، بل تعمل على فرض إجراءات لحظر الانتشار النووي.

وقالت رايس إن مطالبة بيونغ يانغ بمفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف تمثل تغييرا في المطالب ولا يمكن القبول به، مشددة على أن اتفاق 1994 بشأن هذا النوع من المفاعلات قد انتهى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة