مدير المخابرات المصرية يجتمع بوفد فلسطيني بتل أبيب   
الأربعاء 1426/5/9 هـ - الموافق 15/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

اللواء سليمان (يمين) صلة وصل دائمة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف) 

ذكرت مصادر فلسطينية أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اجتمع صباح اليوم مع وفد فلسطيني ضم وزير الداخلية اللواء نصر يوسف ومستشار الرئاسة الفلسطينية للشؤون الأمنية جبريل الرجوب قبل لقائه المرتقب مع الجانب الإسرائيلي.

وقال الرجوب إنه ناقش مع اللواء عمر سليمان الهدنة الهشة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتنفيذ إسرائيل للبنود التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.

وأبلغ الرجوب ضيفه المصري برغبة الفلسطينيين في مساعدتهم بالحصول على ضمانات إسرائيلية بتنفيذ انسحاب كامل من قطاع غزة يشمل تسليم الفلسطينيين المطار والموانئ التي ترفض إسرائيل التخلي عنها، واعتبار الانسحاب من غزة جزءا من خارطة الطريق، وهو ما يعني خطوة إسرائيلية أولى نحو الاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية.

من جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الوفد طلب المساعدة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين وإنهاء قضية المبعدين والمطاردين والانسحاب من المدن التي تمت إعادة احتلالها خلال الانتفاضة الثانية.

ومن المتوقع أن يبحث اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي سيصل يوم 19 يونيو/حزيران الجاري مع الجانب الإسرائيلي مسألة مراقبة الحدود وانتشار القوات المصرية في سيناء.

ومن المنتظر أن يصل مسؤولون أميركيون إلى المنطقة غدا الخميس للتحضير لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المرتقبة نهاية الأسبوع إلى القدس ورام الله حيث قالت مصادر أميركية إن الهدف من الزيارة هو تشجيع الفلسطينيين والإسرائيليين على إنجاح هذا الانسحاب.

تسليم مسبق
وفيما يتعلق بخطوات الانسحاب الإسرائيلي من غزة، قالت السلطة الفلسطينية إن إسرائيل وافقت على تسليم مدينة جنين في شمال الضفة الغربية للفلسطينيين خلال الاجتماع المشترك مع إسرائيل الذي عقد الليلة الماضية بغرض تنسيق الانسحاب من قطاع غزة في أغسطس/ آب المقبل.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الفلسطيني توفيق أبو خوصة بأن إسرائيل وافقت على الانسحاب من جنين بفترة تسبق انسحابها المرتقب من غزة وشمال الضفة الغربية لتتمكن قوات الأمن الفلسطيني من بسط سيطرتها على المستوطنات التي ستخليها في شمال الضفة.

يشار إلى أن جنين لم تكن مدرجة بين المدن الخمس التي وافقت إسرائيل على تسلميها للسلطة الفلسطينية في إطار اتفاق الهدنة في فبراير/شباط الماضي، ولم تسلم إسرائيل للفلسطينيين سوى مدينتي طولكرم وأريحا.

حذر حلوتز من تعليق الانسحاب إذا تعرضت قواته لهجوم فلسطيني (الفرنسية-أرشيف) 
إسرائيل تحذر

وفي السياق حذر مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه كابلينسكي من أن إسرائيل لن تسمح بأي أعمال مسلحة قد تعرقل عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة وأنها سترد عسكريا إذا استدعت الضرورة.

وقال إن إسرائيل ستتولى مهمة الحفاظ على الأمن في غزة إذا ما فشلت السلطة الفلسطينية في ذلك.

في السياق نفسه ألمح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حلوتز إلى أن قواته ستعلق مؤقتا عملية الانسحاب من القطاع إذا ما تعرضت لهجوم من جانب مسلحين فلسطينيين أثناء تنفيذه المتوقع في منتصف أغسطس/آب القادم.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن حلوتز قوله إن إسرائيل تبذل جهودا لتنسيق هذا الانسحاب مع السلطة الفلسطينية، لكنه أوضح أن التنسيق ليس شرطا لتنفيذ الانسحاب وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في غزة وأربع بشمال الضفة الغربية.

تحمل المسؤولية
هدد قريع بتعليق نشاط حكومته إذا لم تتمكن من وضع حد للانفلات الأمني (رويترز-أرشيف)
من جهته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى وضع حد لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وجدد قريع في احتفال طلابي بجامعة النجاح في نابلس عزم حكومته على القيام بمهامها وتولي مسؤولياتها من أجل القضاء على حالة الانفلات الأمني، مشددا على أنه ينبغي أن تختفي جميع الأسلحة من شوارع الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن الحكومة ستعلن الأسبوع المقبل عن إجراءات جديدة لإعادة النظام والقانون إلى الأراضي الفلسطينية.

لكن قريع هدد في الوقت نفسه أثناء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في رام الله بتعليق نشاط حكومته إذا عجزت عن القيام بمسؤولياتها وإنهاء ما وصفها بحالة الفوضى وضبط الوضع الأمني.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد مرارا عقب انتخابه رئيسا للسلطة خلفا للراحل ياسر عرفات في يناير/كانون الثاني الماضي بوضع حد للانفلات الأمني وإرساء الانضباط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة