دعوة لتغليب المصالح العليا بالعراق   
الأربعاء 1431/7/25 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

بايدن (يسار) دعا القادة العراقيين لتغليب المصالح الوطنية على أي مصالح أخرى
(الفرنسية-أرشيف)

أثنت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها على زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي مطلع هذا الشهر للعراق لحث قادته على تشكيل حكومة شاملة وتغليب المصالح الوطنية على مصالح السياسيين الشخصية.

وقالت إن بايدن كان حذرا في عدم وقوفه إلى جانب طرف على حساب آخر في ما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء الذي يسعى إليه نوري المالكي المنتهية ولايته وغريمه إياد علاوي رئيس كتلة القائمة العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن أبلغ العراقيين بأن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة إلى جانب إعادة الالتزام الأميركي الدائم تجاه العراق- بالموعد الزمني لإنهاء المرحلة القتالية لجنودها عبر سحب خمسين ألف جندي بنهاية أغسطس/آب.

وتابعت أن الالتزام الأميركي الدائم رسالة يصعب توصيلها بشكل مقنع في وقت يشعر فيه الناخب الأميركي بالسأم تجاه الحرب وبات على وعي أكبر بالميزانية.

"
رسالة بايدن للعراقيين لا تنطوي على منطقة رمادية، وهي الحاجة الماسة إلى تشكيل حكومة جديدة تمثل كافة اللاعبين السياسيين الأساسيين، وتغلب المصالح الوطنية على أي مصالح أخرى
"
كما أن هذا الالتزام يواجه ازدواجية في العراق حيث يشعر الناس بالقلق من مغادرة الأميركيين مبكرا ويغتاظون في الوقت نفسه من الوجود الأميركي.

فرسالة بايدن تقول الصحيفة- لا تنطوي على منطقة رمادية، وهي الحاجة الماسة إلى تشكيل حكومة جديدة تمثل كافة اللاعبين السياسيين الأساسيين، وتغلب المصالح الوطنية على أي مصالح أخرى.

وكانت مراسلة الصحيفة جين عراف وصفت التحدي في العراق بأن هذا الجمود السياسي "يعود في معظمه إلى عوامل شخصية".

وأوضحت الصحيفة أن المالكي الذي تولى السلطة لمدة أربع سنوات يسعى للبقاء فيها، كما أن رئيس الحكومة السابقة علاوي يسعى لذلك بحجة فوز كتلته بأعلى نسبة من المقاعد البرلمانية في 7 مارس/آذار، ولكنها لم تحقق الأغلبية.

وفي الختام دعت الصحيفة كلا من المالكي وعلاوي والأكراد إلى تلبية دعوة بايدن ومواطنيهم على حد سواء.

ورأت أن الفائدة الجانبية التي قد يجنيها هؤلاء السياسيون من تشكيل حكومة تقاسم السلطة تضع المصالح الوطنية في المقام الأول، هي الالتزام الأميركي على المدى البعيد الذي يرجونه، حسب تعبير الصحيفة، مشيرة إلى أن الأميركيين غالبا ما يفضلون دعم الحكومات التي تعمل على غيرها التي لا تعمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة