عون يخشى تسييس المحكمة والحريري يتوقع تصعيدا سوريا   
الجمعة 1428/5/16 هـ - الموافق 1/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

سعد الحريري يقرأ الفاتحة أمس أمام الحفرة الناجمة عن اغتيال والده ببيروت (الفرنسية)

أعرب زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون عن خشيته تسييس المحكمة الدولية لقتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وسط استمرار ردود الفعل على تشكيلها بقرار من مجلس الأمن.

وقال عون إنه يخشى تسييس المحكمة المشكلة تحت البند السابع المخصص للقضايا التي تهدد السلام والأمن الدوليين مضيفا أنها ستكون موضع ترحيب لبناني "إذا ما عملت مثل محكمة تتولى إحقاق الحق".

ورأى عون أن التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 "لم يفض" حتى الآن إلى نتائج دامغة معربا عن أمله التوصل أخيرا إلى تحديد المتهمين. وقال "إنني لا أرى حتى الآن اتهاما لسوريا في التحقيق الجاري".

تصريحات عون جاءت بعد انتقاد حلفائه بحزب الله قرار مجلس الأمن رقم 1757 بتشكيل محكمة ذات طابع دولي، حيث اعتبروا أنه "يشكل تجاوزا للدولة اللبنانية واعتداء على شؤونها الداخلية، بقدر ما هو مخالف للأصول القانونية ولمواثيق ومبادئ الأمم المتحدة والأهداف التي قامت من أجلها".

عون قال إن التحقيق لم يقدم حتى الآن اتهاما لسوريا (الجزيرة)
من جانبه تمنى رئيس الجمهورية إميل لحود "ألا تكون المحكمة ذات الطابع الدولي على النحو الذي أقر به نظامها، سببا لمزيد من التباعد بين اللبنانيين في وقت أحوج ما نكون فيه إلى ما يجمع ويوحد بينهم".

ويتناغم هذا الموقف مع موقف دمشق التي اعتبرت أن القرار "ينتهك سيادة لبنان ويهدد الأمن فيه".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر إعلامي سوري مسؤول أن "إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع يعد انتقاصا من سيادة لبنان، الأمر الذي قد يلحق مزيدا من التردي في الأوضاع على الساحة اللبنانية".

وفي القاهرة رحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بمواقف الحكومة اللبنانية والأكثرية النيابية من تشكيل المحكمة وخصوصا تأكيد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أنها لن توظف سياسيا ضد أي من الأطراف.

توقعات الحريري
في هذه الأثناء توقع زعيم الغالبية النيابية بلبنان سعد الحريري أن تلجأ سوريا إلى تصعيد الوضع بلبنان ردا على قرار إنشاء المحكمة. وقال إن المحكمة ستنهي الحصانة التي تمتعت بها الاغتيالات السياسية في لبنان على مدى أربعة عقود.

وذكر الحريري أنه "إذا كان لبنان سيصبح غير مستقر فسيكون ذلك بأيدي الذين يقولون إن لبنان سيصبح غير مستقر". وأضاف "لن يستطيعوا أن يؤثروا على استقرارنا لأنهم حاولوا ذلك من قبل وفشلوا".

أبو الغيط أشاد بمواقف الحكومة والغالبية النيابية اللبنانية من المحكمة (الفرنسية)
وقال الحريري أيضا إن قادة المعارضة وبينهم نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كانوا تحت تهديد سوريا وهم مجبرون على معارضة المحكمة.

ودعا المعارضة إلى عدم الخوف معربا عن استغرابه كيف أن "حزبا كحزب الله ليس خائفا من إسرائيل، لكنه خائف من سوريا".

مشاكل الاستضافة
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أن لاهاي لا تعتبر نفسها أول مرشح لاستضافة محكمة قتلى الحريري، وقال المتحدث باسم الخارجية هرمان فان غيلدرين إن هذا النوع من المحاكم يمكن لدول أخرى أن تستضيفه.

يشار إلى أن لاهاي هي مقر محكمة العدل الدولية، التي تعد أعلى هيئة قضائية للأمم المتحدة، ومحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة التي شكلتها الأمم المتحدة وكذلك المحكمة الجنائية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة