محاولة اغتيال وزير الدفاع اللبناني نفذت بسيارة مفخخة   
الثلاثاء 1426/6/5 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
قوات الأمن اللبنانية في موقع الانفجار (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية لبنانية إن سيارة مفخخة كانت وراء الانفجار الذي استهدف موكب وزير الدفاع اللبناني إلياس المر وتسبب في مقتل اثنين من مرافقيه وجرح 13 آخرين شمال العاصمة بيروت.
 
وأضافت المصادر أن السيارة المفخخة كانت تقف على جانب الطريق الذي سلكه موكب الوزير المر بينما كان خارجا من منزله.
 
كما أشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في بيروت إلى أن زوجة سفير المكسيك أصيبت في الانفجار ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
 
من جانبه قال وزير الإعلام اللبناني شارل رزق خلال زيارته إلياس المر في المستشفى إن حالة الوزير غير خطيرة.
 
وتوجه الرئيس البناني إميل لحود إلى المستشفى حيث يرقد المر للاطمئنان عليه إذ تربطهما علاقة مصاهرة.
 
ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر في المستشفى أن الوزير بصحة جيدة وتحدث إلى بعض من جاؤوا لزيارته. وأضافت أن التحقيقات مستمرة لمعاينة مكان الانفجار، كما وصل خبراء المتفجرات للكشف عن الموقع باستخدام الكلاب المدربة.
 
أضرار كبيرة
وأوضح مراسل الجزيرة في لبنان أن الوزير المر نجا بأعجوبة من محاولة الاغتيال حيث دمرت سيارته في الانفجار الذي تسبب في وقوع أضرار كبيرة بالمنطقة والمباني المجاورة.
 
وأشار المراسل إلى أن هذه هي أول محاولة اغتيال تستهدف عضوا في الحكومة محسوبا على الموالين لسوريا بعد الانسحاب السوري من لبنان.
 
وقال شاهد عيان إن الوزير نزل من السيارة ملطخا بالدماء بعد الانفجار ثم توجه مع اثنين من مرافقيه إلى المستشفى بسيارة مدنية تعود لأحد المواطنين. وأضاف أن الوزير كان مصابا بجروح في وجهه ورجليه.
 
من جانبه وصف المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني رفيق شلالة محاولة الاغتيال بالجريمة التي تأتي ضمن مسلسل المحاولات لزرع الفوضى في البلاد.
 
وأضاف في حديث للجزيرة أن "من يريدون الشر في لبنان ويتربصون به يؤكدون أن اعتداءاتهم لن تتوقف". وتساءل عن المستفيد من هذه الفوضى وعودة العنف والخوف إلى لبنان.
 
وأعرب وزير الدفاع اللبناني السابق عبد الرحيم مراد عن أسفه لما تعرض له الوزير، مشيرا إلى أن هناك توجها لدى البعض للتخريب من أجل التخريب. واتهم جهات غربية وأجنبية لخلق الفوضى في لبنان، في إشارة إلى إسرائيل.
 
ووصف النائب إبراهيم كنعان من كتلة الإصلاح والتغيير التي يتزعمها ميشال عون مثل هذه الحوادث بالدوامة التي لا تنتهي. وشدد على ضرورة تشكيل حكومة لبنانية وملء الفراغ الأمني في البلاد.
 
ويعتبر إلياس المر من أوثق حلفاء سوريا في لبنان، ولكنه كان يتهم بأنه يحكم الجهاز الأمني بقبضة من حديد. وقد شهدت لبنان مؤخرا سلسلة من الاغتيالات استهدفت شخصيات معارضة لسوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة