أمنستي تعرض فيلماً صادماً عن التعذيب بالغمر   
الأربعاء 1429/4/18 هـ - الموافق 23/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)

 

انتقد خبير أميركي في أساليب التعذيب بشدة حكومة بلاده لسماحها باستخدام "الغمر بالماء" لانتزاع اعترافات من المشتبه في ضلوعهم بأعمال إرهابية.

وقالت صحيفة إندبندنت اللندنية اليوم أن إقدام الخبير الأميركي مالكولم نانس على انتقاد الحكومة يأتي في وقت شرعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) في عرض فيلم دعائي يصور "الحقيقة الموجعة" لطريقة الغمر بالماء على مرتادي دور السينما البريطانية.

وطالب نانس كل الأفراد المعنيين بذلك في الولايات المتحدة بالتوقف فوراً عن هذه الممارسة.

تجدر الإشارة إلى أن نانس درّب المئات من الجنود والجنديات الأميركيين على كيفية مقاومة الاستجوابات بإخضاعهم لأسلوب الغمر بالماء للوقوف على النتائج التي يمكن أن تستخلص في حال تطبيق ذات الطريقة على المتهمين بالإرهاب.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الأميركي قوله "إن الغمر بالماء تعذيب بكل معنى الكلمة, وإني أشعر بخجل عميق لأن الرئيس بوش هو من أجاز استخدامه وجرجر سمعة الولايات المتحدة في الوحل".

وتعرض الرئيس بوش مؤخراً لانتقادات لنقضه مشروع قانون يحظر ما درج على تسميته "الاستجواب المعزز" فيما يرفض البيت الأبيض وصف هذا النمط من الأساليب تعذيباً.

وقال نانس -الذي يعمل حالياً مستشاراً مستقلاً- في معرض وصفه لهذا النوع من أساليب التعذيب "يسكب الماء بحذر شديد وباستمرار فوق الأنف, فيغرق المرء دون أن تكون له القدرة على حبس أنفاسه. ثم يشعر بأن الماء يدخل منخريه ثم ما يلبث أن يدرك أن رئتيه تمتلئان بالماء".

واعترف أن هذا الأسلوب غير ذي جدوى إلى جانب أنه وحشي ذلك أن السجين سيقول أي شيء لكي يبقى على قيد الحياة بغض النظر عن مدى صدقه.

وتقود أمنستي إنترناشونال حملة لإقناع الولايات المتحدة بالتخلي عن اتباع مثل هذه الأساليب التي تصفها بأنها نوع من التعذيب كان ممارساً قبل وقت طويل في محاكم التفتيش الإسبانية. 

وضاعفت المنظمة الدولية من جهودها بعرض فيلم تصويري يكشف كما تقول مديرتها كيت ألن عن ما لا ترغب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) لأحد أن يشاهده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة