تعبئة شاملة لجمعة "الرحيل"   
الخميس 1432/2/29 هـ - الموافق 3/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)

المتظاهرون والقوى السياسية يتهمون مبارك بالعنف ضدهم ويصرون على رحيله (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

تسابق القوى والحركات السياسية والشعبية في مصر الزمن من أجل حشد أكبر عدد من المواطنين للمشاركة في تظاهرات يوم غد التي سميت بجمعة "الرحيل"، وذلك في تحرك ربع الساعة الأخير" لتنحية الرئيس حسني مبارك عن السلطة.

وقالت الناشطة الشبابية إسراء عبدالفتاح إن الشباب حاليا من جميع الحركات والقوى الشبابية سواء حركة 6 أبريل، أو حملة دعم البرادعي، أو شباب الإخوان المسلمين، أو شباب الأحزاب والقوى السياسية المختلفة بسائر المحافظات، قد كرسوا أنفسهم للتواجد في أرض الواقع والميدان، وتحديدا في ميدان التحرير، استمرارا لاعتصامهم السلمي هناك، والمشاركة في "جمعة الرحيل" غدا بجميع المحافظات.

وأضافت أن جميع الشباب أعلنوا التعبئة الشاملة، وأن التنظيم والإعداد يتم عفويا تماما، فكل من يقدر على شيء لتقوية صفوف الثوار يقدمه. وكشفت عن توجيه الدعوات عبر الإنترنت للمشاركة في "جمعة الرحيل" إلى الآلاف من المصريين، وليس الشباب فقط.

وأشارت إلى أنه قبل مجزرة الأمس في ميدان التحرير كان المعتصمون في الميدان يفكرون مليا في خطاب الرئيس مبارك لتحديد كيفية التفاعل معه، ولكن بعد تلك المجزرة أصبح موقفنا واضحا، وهو عدم التفاوض والحوار مع السلطة القائمة، مع البقاء في ميدان التحرير حتى رحيل النظام.

"
يوم الغد يوم لا يجوز لأي مصري أن يفوت المشاركة فيه، لأنه يفصل بين عهد وعهد، بل وسيقرر مستقبل مصر والعالم العربي والإسلامي وحتى إسرائيل نفسها محمود خضيري
"

يوم الفصل
ويصف رئيس محكمة استئناف الإسكندرية المستشار "محمود الخضيري" يوم الغد بأنه يوم لا يجوز لأي مصري أن يفوت المشاركة فيه، لأنه يفصل بين عهد وعهد، بل وسيقرر مستقبل مصر والعالم العربي والإسلامي وحتى إسرائيل نفسها، فإما بقاء للمصريين في ظل نظام الإفقار والاستبداد، وإما الخروج من هذا القمقم.

ويؤكد أن من يتخلف عن هذا اليوم بمنزلة كأنه تخلف عن يوم الزحف، ويفوته خير الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أن القضاة شاركوا في الاعتصام بمائة قاض، وطالب بقية القضاة بألا يتخلفوا عن هذا الواجب الوطني، والمشاركة في هذه الثورة، مشيدا بتضحيات الشباب الذين اعتبروا وقودا وقادة لها.

الإخوان.. وكفاية
على صعيد الإخوان المسلمين، أعلنوا أنهم يشاركون في المظاهرات منذ بدايتها، باعتبارهم شريحة وطنية.

وفي تصريحات للدكتور عصام العريان المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين أدلى بها للجزيرة نت "نحن لا نقود الانتفاضة.. نحن شركاء مع الآخرين.. ونلبي نداء الواجب".

عضو لجنة العمل اليومي بحركة كفاية وأحد مؤسسيها الدكتور هاني عناني قال إن كفاية وشتى الحركات والقوى السياسية قررت النزول بكل قواها إلى الشارع غدا، "فهذه أشرف ثورة في التاريخ المصري، وقد فقد المصري كل شيء، ولم تتبق له سوى كرامته، وسوف نتواجد كرموز سياسية غدا في الميدان.



رحيل مبارك
الدكتور محمد أبو الغار عضو حركة 9 مارس، والمتواجد حاليا بين المعتصمين بميدان التحرير، يقول إن جميع القوى السياسية والشعبية في أرض الميدان متفقون على المبيت اليوم انتظارا للمشاركة غدا في جمعة الرحيل، وأنه لا بديل عن خروج مبارك الذي أرجو أن يكون آمنا.

ويضيف أنه بعد خروج مبارك يمكن أن يبدأ التفاوض، وأن هناك لجانا عدة تشكلت لذلك، وقد أجمعت عليها القوى الوطنية، منتقدا ما يعدها "أحزابا ورقية" حاورت النظام (الوفد والتجمع والناصري)، وأكد أنه ليس لذلك أي قيمة من قبل الشارع أو الشعب.

من جهته، يقول رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الدكتور أسامة الغزالي حرب إننا كحزب جزء لا يتجزأ من القوى المشاركة فيها، ويشرفنا أن نكون مع الشباب دائما، ونحن مجمعون على أنه "لا حوار مع السلطة قبل رحيل مبارك".



ويشدد على أن ما يحدث الآن هو ثورة شعبية بكل معنى الكلمة، بمعنى إحداث تغيير جذري وكاسح في فترة قصيرة، وأنها ستكون في حال نجاحها من الثورات الكبرى في التاريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة