شيراك يعين رافارين رئيسا للوزراء بعد استقالة جوسبان   
الاثنين 24/2/1423 هـ - الموافق 6/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جان بيير رافارين يصل إلى قصر الإليزيه بعد تعيينه رئيسا جديدا للوزراء في فرنسا
عين الرئيس الفرنسي جاك شيراك السياسي المحافظ جان بيير رافارين رئيسا للوزراء.

وقال مسؤول بقصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي كلف رافارين بتشكيل حكومة مؤقتة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 16 يونيو/حزيران القادم.

ويخلف رافارين بذلك رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان الذي قدم استقالة حكومته قبل ساعات عقب إعادة انتخاب شيراك مساء أمس رئيسا للجمهورية لولاية ثانية.

ويعد رافارين من المعاونين المقربين لشيراك، وتولى في السابق وزارة الشركات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرف. كما كان عضوا في لجنة توجيه الحملة الرئاسية لشيراك الذي دعمه منذ الدورة الأولى للحملة الانتخابية الرئاسية عام 1995. وسبق له العمل في مجال الإعلانات ومعروف بأنه من أنصار الرئيس الليبرالي الأسبق فاليري جيسكار ديستان.

استقالة جوسبان
ليونيل جوسبان
ويأتي تعيين رافارين بعد ساعات من تقديم رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان استقالة حكومته للرئيس شيراك.

وكان جوسبان (64 عاما) أعلن بعد هزيمته المفاجئة أمام مرشح أقصى اليمين جان ماري لوبن في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية يوم 21 أبريل/نيسان الماضي أنه سينسحب من الحياة السياسية بعد انتهاء الدورة الثانية.

وقد تولى جوسبان رئاسة الحكومة خلال خمس سنوات في ظل نظام التعايش مع الرئيس شيراك.

الانتخابات التشريعية
في هذه الأثناء دعا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ألان جوبيه إلى وحدة اليمين الفرنسي لكسب الانتخابات التشريعية المقبلة في الشهر القادم لتجنب تعايش جديد سيؤدي إلى ما وصفه بنوع من الشلل بين الرئيس شيراك ورئيس وزراء من اليسار.

شيراك وزوجته يحييان الجماهير في مركز حملته الانتخابية بباريس
وقال جوبيه "سيكون على الفرنسيين الآن أن يتخذوا موقفا وأن يجيبوا على السؤال التالي: هل نريد أن نعطي شيراك وسائل الحكم أو نريد أن نقع في وضع الشلل واللاجدوى مع تعايش جديد؟".

وأضاف "إذا ذهبنا إلى المعركة التشريعية مقسمين فإننا يمكن أن نجد أنفسنا أمام وضع ثلاثي على الأرض بين اليسار واليمين وأقصى اليمين في عدد كبير من الدوائر الـ 577 في البلاد". وأشار إلى أن الحل المجدي هو الوحدة بين مختلف الأحزاب المحافظة.

وفي الإطار نفسه أفاد استطلاع أجري الخميس والجمعة الماضيين أن اليمين البرلماني في فرنسا سيحصل في الانتخابات التشريعية المقبلة على 37% من الأصوات و271 إلى 331 مقعدا، في حين سينال اليسار (مع الخضر) 41% و232 إلى 272 مقعدا.

ويعود هذا الفارق بين النسبة وعدد المقاعد إلى طريقة تقسيم الدوائر التي تعطي وزنا أكبر للدوائر الريفية وهي في الغالب مع اليمين.

واستنادا إلى الاستطلاع نفسه الذي مولته صحيفة لوموند وعدد من الإذاعات فإن أقصى اليمين (الجبهة الوطنية والحركة الوطنية الجمهورية) سينال 16% من الأصوات وبين مقعد إلى ثلاثة مقاعد. أما أقصى اليسار فينال 1.5% والباقون 4.5%.

وقد أجري الاستطلاع يومي 2 و3 مايو/أيار قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية على عينة تمثيلية من ألف شخص فوق سن الثامنة عشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة