أفريقيا تطرح رسميا مشروع قرار لتوسيع مجلس الأمن   
الثلاثاء 13/6/1426 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:29 (مكة المكرمة)، 6:29 (غرينتش)
الوثيقتان تدعوان لزيادة الأعضاء الدائمين لكنهما لا تتفقان على منح حق الفيتو (الفرنسية-أرشيف)

تقدم الاتحاد الأفريقي رسميا بمشروع قرار إلى الجمعية العامة الأممية لمنح أفريقيا مقعدين دائمين في مجلس أمن موسع بناء على توصية القمة الأفريقية التي انعقدت مطلع هذا الشهر بطرابلس الليبية.
 
وتوصي الوثيقة الأفريقية بدخول 11 دولة جديدة لمجلس الأمن, ست منها تتمتع بحق الفيتو اثنتان منها أفريقية, وهما معقدان تتنافس عليهما جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا, كما ينص على إضافة خمس مقاعد غير دائمة اثنان منها لأفريقيا.
 
وقال سفير نيجيريا في الأمم المتحدة أمين والي إن مشروع القرار الأفريقي يهدف إلى "توسيع مجلس الأمن بحيث لا يضعف تماسكه ولا الإرادة المشتركة للدفاع عن قضية السلم والأمن العالميين", معتبرا أن الوثيقة الأفريقية "تشدد على الحاجة إلى أن يكون المجلس أكثر تمثيلا لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
 
"
مجموعة الأربع بحاجة لدعم أفريقيا لتمرير وثيقتها القاضية بتوسيع المجلس بعشر دول أخرى: ست دائمة العضوية ولا تملك الفيتو اثنتان منها من أفريقيا, إضافة إلى أربع غير دائمة العضوية
"
للجميع أو لا لأحد
وقد أكد سفير مصر في الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز أن الوثيقة حل وسط بين الدول الأفريقية والهدف منها "خدمة مصالح القارة الأفريقية جمعاء", بينما دعا سفير الجزائر عبد الله باعلي في كلمة أمام الجمعية العامة إما إلى "إلغاء حق الفيتو أو منحه لدول أعضاء جديدة في مجلس الأمن".
 
ويحتاج أي مشروع قرار إلى ثلثي أصوات الجمعية العامة لتبنيه, لكن المراقبين يؤكدون أنه حتى إذا مرر في الجمعية العامة فإنه سيصطدم بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
 
وتسعى أربع دول أخرى تريد عضوية مجلس الأمن هي ألمانيا والبرازيل والهند واليابان لإقناع الدول الأفريقية بدعم مسعاها المتمثل في إضافة عشر دول أخرى: ست دائمة العضوية ولا تملك الفيتو اثنتان منها من أفريقيا, إضافة إلى أربع غير دائمة العضوية،
وهو ما تعارضه دول مثل الولايات المتحدة وباكستان والجزائر والأرجنتين وكندا.
 
حل وسط
وقد التقى أمس بنيويورك وزراء خارجية مجموعة الأربع مع مندوبي نيجيريا وجنوب إفريقيا ومصر وليبيا للتوصل إلى صيغة وسط بحلول الجمعة القادم, لكن دون أن يخرجوا بنتيجة حاسمة, في انتظار ما سيسفر عنه لقاء لوزراء خارجية الطرفين يعقد الأسبوع القادم في جنيف أو مدينة أخرى, علما بأن دعم الاتحاد الأفريقي الذي يمثل 53 دولة حاسم في تمرير وثيقة مجموعة الأربع في الجمعية العامة.
 
ولم يستغرب ناطق باسم الخارجية الألمانية أمس عدم التوصل إلى حل وسط بين مندوبي مجموعة الأربع والدول الأفريقية، قائلا "لم يكن أحد ينتظر أن يسحب الاتحاد الأفريقي مشروع قراره هكذا ببساطة بعد لقاء مع وزراء خارجية مجموعة الأربع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة