مرسي يعد سيناء بالتنمية ورفع الظلم   
الجمعة 19/11/1433 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
مرسي أكد حرصه على صيانة أمن كل المصريين بصرف النظر عن دياناتهم (الجزيرة نت)

أنس زكي-العريش

وعد الرئيس المصري محمد مرسي أهالي سيناء بتنمية حقيقية، كما وعد بالنظر في الكثير من مطالب أهل سيناء ومن بينها ملفات المعتقلين والتملك والخدمات، وذلك خلال زيارته اليوم الجمعة مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء التي زارها للمرة الثالثة منذ توليه الرئاسة في مصر قبل نحو ثلاثة أشهر.

واستهل مرسي خطابا ألقاه في جمع من مشايخ القبائل بشمال سيناء، بحضور ممثلين لوسائل إعلام بينها الجزيرة نت، بالإشادة بنصر السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 على إسرائيل -الذي تحتفل مصر بذكراه التاسعة والثلاثين هذه الأيام- حيث اعتبر أن هذا النصر جاء نتيجة ما وصفه بالتكاتف بين جيش مصر وشعبها، وهو نفس التكاتف الذي عاد وساعد المصريين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالنظام السابق.

واعتبر مرسي أن مصر "التي نجحت في تحدي عبور قناة السويس وخط بارليف الحصين خلال حرب أكتوبر، ثم نجحت في العبور نحو المستقبل عبر الثورة على النظام السابق، باتت على أبواب تحد يتمثل في ضرورة إتمام عبور جديد نحو تحقيق التنمية في شبه جزيرة سيناء التي تعرضت لإهمال طويل".

وبعد أن استمع إلى كلمات عدد من ممثلي الفئات المختلفة بشمال سيناء، قال مرسي إنه يعي ما تعانيه المحافظة من مشكلات وفي مقدمتها غياب مشروعات التنمية وبالتالي نقص الوظائف، فضلا عن المشكلات المتعلقة بما يعتبره أهل سيناء نوعا من التمييز ضدهم.

بعض الحاضرين أثار قضية تتعلق بأسرى مصريين لدى إسرائيل (الجزيرة نت)

إحقاق الحق
وطمأن مرسي أهل سيناء بأن أحدا لن ينزع منهم الأرض التي يقيمون عليها، لكنه أشار إلى أن الأمر يستحق بحثا جادا وسريعا لحسم المشكلة من جذورها، كما أكد أن عهد إبعاد أبنائهم عن الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية قد ولّى، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من أبناء سيناء تقدم لاختبارات القبول بهذه الكليات للعام الحالي ووصل عدد منهم إلى المراحل الأخيرة باختبارات القبول، ومؤكدا أنه لا يمكن حرمان أي مستحق من حقه.

وتطرق الرئيس المصري إلى مطالبات أهل سيناء بإلغاء الأحكام التي صدرت غيابيا عن المئات من أبناء سيناء، فأكد أنه مع العدل والإنصاف لكنه أيضا مع احترام القضاء، مشيرا إلى قرار صدر مؤخرا بإعادة النظر في كل هذه القضايا، وبالتالي فلن تتم ملاحقة من صدرت بحقهم الأحكام الغيابية.

من جهة أخرى، قال مرسي إن "الحادث الصغير" الذي شهدته رفح مؤخرا -في إشارة إلى إطلاق النار على متجر يملكه مواطن مسيحي- لن يتكرر، مؤكدا حرصه على صيانة أمن كل المصريين بصرف النظر عن دياناتهم.

وأثار بعض الحاضرين قضية تتعلق بأسرى مصريين لدى إسرائيل، لكن مرسي أكد أن هؤلاء المقصودين لا يمكن وصفهم بالأسرى لأنهم محكومون في جرائم مختلفة بعد أن مثلوا أمام المحاكمة، مؤكدا مع ذلك أن الدولة لن تقصر في مساعدتهم لنيل كافة حقوقهم وفقا للقانون الدولي.

وكان الرئيس المصري قد وصل إلى العريش قبل ظهر اليوم حيث أدى صلاة الجمعة في مسجد المدينة الشبابية، حيث أكد إمام المسجد في خطبة الجمعة أن سيناء لن تستقر إلا بالتنمية، وأن هذه التنمية لا يمكن أن تتم إلا في ظل استتباب الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة