جيلاني يلتقي المعارضة لإنقاذ حكومته   
الاثنين 28/1/1432 هـ - الموافق 3/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)
رئيس الوزراء يوسف جيلاني يسعى لخطب ود أكبر أحزاب المعارضة (رويترز-أرشيف)

يجري رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اليوم لقاءات مع زعيمي حزبين للمعارضة في مسعى لتفادي تصويت في البرلمان لسحب الثقة من حكومته، وذلك بعد أن خسرت الحكومة أغلبيتها في البرلمان أمس الأحد.
 
وسيلتقي جيلاني كلا من شهباز شريف رئيس حزب الرابطة الباكستانية جناح نواز شريف –أكبر أحزاب المعارضة وثاني ممثل في البرلمان- وتشودري شجاعت رئيس حزب الرابطة الباكستانية جناح قائد أعظم.
 
وبحسب تصريح لمسؤول في مكتب رئيس الوزراء فإن جيلاني سيناقش الموقف السياسي مع شهباز شريف وسبل حل الأزمة، التي يمكن أن تطيح بالحكومة.
 
ووفقا لمحللين فإن حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف لن يعسر من مهمة الحكومة، فهو ليس متطلعا إلى تشكيل حكومة في هذا الوقت العصيب بالتحديد وليس راغبا في شل الحياة السياسية حتى يقدم ذريعة للجيش بالتدخل.
 
كما أن علاقات الحزب السيئة مع باقي أحزاب المعارضة تخفف من الضغط على الحكومة التي شكلها حزب الشعب بقيادة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في فبراير/شباط 2008 بعد عقد على حكم العسكر.
 
وفي حالة تفاقم الأزمة سيصار إلى إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في 2013 على الرغم من تشكك المحللين في أن يكمل جيلاني فترة رئاسته للحكومة.

انهيار الائتلاف
وكان حزب الحركة القومية المتحدة (أم كيو أم)، وهو ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم، أعلن انسحابه يوم أمس من الائتلاف لينضم إلى صفوف المعارضة ويهدد بإسقاط الحكومة ملتحقا بجماعة علماء الإسلام التي خرجت من الائتلاف الحاكم الشهر الماضي.
 
وقد خرج حزب الحركة القومية من الائتلاف بعد سياسة رفع أسعار المحروقات التي تثقل كاهل المواطن الباكستاني.
 
وأدخل انسحاب الحزب باكستان في أزمة سياسية عميقة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تحسين الاقتصاد الهش واحتواء المواجهات مع طالبان، وهي مشكلات أدت إلى إحجام المستثمرين عن التوجه لباكستان.
 
وتواجه الحكومة ضغوطا من أجل تنفيذ الإصلاحات اللازمة لضمان الحصول على الشريحة السادسة من قرض بمبلغ 11 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بموجب اتفاق أبرم عام 2008 لمنع الاقتصاد الباكستاني من الانهيار.
 
كما تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في باكستان بمقدار 21.5% في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010 لتصل إلى 573.3 مليون دولار بسبب عوامل من بينها العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة