كاميرون يؤكد بكابل تأييده السلام مع طالبان   
السبت 1434/8/21 هـ - الموافق 29/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
كاميرون قال في لقاء مع كرزاي إن "عملية السلام تعود للأفغان، ويجب أن يجريها الأفغان" (الأوروبية)
قام رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم السبت بزيارة لكابل لم يعلن عنها مسبقا، التقى خلالها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأعرب له عن تأييده مبدأ إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان. كما تفقد كاميرون جنود بلاده الموجودين في أفغانستان بمناسبة يوم القوات المسلحة البريطانية.

وقال كاميرون -في مؤتمر صحفي عقده بكابل مع كرزاي- بشأن محادثات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية، إن هناك بابا للتوصل إلى تسوية للنزاع في أفغانستان، داعيا "الذين يريدون المشاركة في الازدهار المستقبلي لهذا البلد أن يغتنموا هذه الفرصة".
 
وأعرب عن اعتقاده بأن طالبان بدأت تتحقق من أنه قد لا يمكنها الاضطلاع بدور في أفغانستان باللجوء إلى العنف، وإنما عبر إلقاء السلاح والالتزام بعملية سياسية، لكنه استدرك بأن "عملية السلام هذه تعود للأفغان ويجب أن يجريها الأفغان". ووصف كاميرون بيان طالبان الذي قالت فيه إنها لم تعد ترغب في أن تشكل أفغانستان تهديدا للبلدان الأخرى أو ملاذا للإرهاب، بأنه مشجع.

من جهته، قال كرزاي في المؤتمر الصحفي "نأمل الحديث عن السلام لأن البلد بحاجة إليه وكذلك طالبان"، مؤكدا أن الهجوم الذي نفذ أخيرا قرب القصر الرئاسي لن يردعه عن السعي وراء السلام. لكن الرئيس الأفغاني لم يوضح كيف سيبدأ محادثات مع طالبان التي تعتبره "دمية" في يد الولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى، أعلن كرزاي أنه سيدعو إلى اجتماع لمجلس اللويا جيرغا ليقرر مصير اتفاق ثنائي بشأن الأمن مع واشنطن سيحدد الوجود الأميركي في أفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية للحلف الأطلسي، وكذلك عدد القواعد الأميركية في هذا البلد، ووضع الجنود الأميركيين الذين سيبقون فيه.

وشدد على أن "الشعب الأفغاني هو الذي سيقبل هذا الاتفاق أو يرفضه" من خلال اجتماع اللويا جيرغا، وقال إنه قبل ثلاثة أيام حادث الرئيس الأميركي باراك أوباما وإن الأخير قال إنه "يأمل أن يُبرَم هذا الاتفاق من الآن وحتى أكتوبر/تشرين الأول" القادم.

كاميرون وعد بإقامة نصب تذكاري ببريطانيا لجنود بلاده الذين قتلوا في أفغانستان (الأوروبية)
زيارة الجنود
وفي شق آخر من زيارته لأفغانستان، تفقد ديفد كاميرون جنود بلاده في أفغانستان بمناسبة يوم القوات المسلحة البريطانية، وتناول معهم وجبة الإفطار في القاعدة العسكرية بولاية هلمند جنوبي البلاد.

ووعد كاميرون بتخصيص أجزاء من الغرامات المالية التي سيتم إقرارها في فضيحة تلاعب بنوك بأسعار الفائدة على القروض بين المصارف (الليبور)، لجنود بريطانيين وذويهم.

وقال إنه من المنتظر إقامة نصب تذكاري في مقاطعة ستافوردشاير للجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في أفغانستان منذ بدء مهمة الجيش البريطاني هناك قبل 12 عاما، ويبلغ عددهم 444 جنديا.

وتأتي زيارة كاميرون بعد 11 يوما من بدء المرحلة الأخيرة في عملية تسليم القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية، إذ يسابق حلف شمال الأطلسي (ناتو) الزمن لتدريب قوات أمن أفغانية قوامها 350 ألف جندي قبل أن يسحب جميع قواته من أفغانستان نهاية 2014، رغم أنه لا تزال هناك شكوك في قدرة الأفغان على التعامل مع الهجمات المسلحة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري كبير -لم تحدد هويته- أن هناك حاجة لبقاء قوات غربية في أفغانستان ضمن إطار "مهمة للمتابعة" حتى عام 2020، وأن القوات الغربية ستكون بحاجة لأن تتولى بعد عام 2014 المهمة التي ستستغرق من "ثلاث إلى خمس سنوات"، بينما أقر مصدر دبلوماسي كبير بأنه "يمكن فقدان بعض المكاسب التي حققها الغرب" منذ عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة