قتلى وجرحى بأسوأ حادث للبحرية الروسية منذ ثماني سنوات   
الاثنين 1429/11/13 هـ - الموافق 10/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
 رؤساء روسيا على موعد مع حوادث الغواصات النووية (الفرنسية-أرشيف)
 
منيت البحرية الروسية اليوم بأسوأ حادث تتعرض له إحدى غواصاتها منذ ثمانية أعوام قتل فيه 20 شخصا على الأقل وأصيب 21 آخرون.
 
فقد تعرضت غواصة روسية تعمل بالطاقة النووية في المحيط الهادي. وقال متحدث باسم البحرية الروسية إن 208 أشخاص كانوا على متنها.
 
وأوضح المتحدث أن الحادث وقع أثناء تدريبات بحرية روتينية، مضيفا أن الحادث يتعلق بتشغيل نظام إطفاء الحرائق وأن المفاعل النووي سليم ومستويات الإشعاع عادية.
 
ولكن عدد القتلى يجعله أسوأ حادث للبحرية الروسية المعرضة للحوادث منذ غرق الغواصة النووية كورسك في بحر بارنتس عام 2000 ومقتل كل البحارة الذين كانوا على ظهرها وعددهم 118 بحارا.
 
وقال المتحدث باسم البحرية الروسية إيغور ديغالو إن قسم المفاعل بالغواصة يعمل بشكل مناسب، وإن مستويات الإشعاع على ظهر السفينة عادية. ولم يذكر ديغالو اسم الغواصة أو طرازها ولم يحدد مكانها.
 
وقال المتحدث إن بعض القتلى من شركة لبناء السفن، وإن مدمرة روسية نقلت المصابين إلى المستشفى البحري في  فلاديفوستوك على ساحل الشرق الأقصى الروسي.

ونقلت وكالة إعلام عن مصدر في شركة أمور لبناء السفن قوله إن الحادث وقع على متن الغواصة نيربا.
 
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الغواصة نيربا -التي جرى تحديثها في السنوات الأخيرة- قامت بتجارب في البحر بنهاية الشهر الماضي. وبدأ بناء هذه الغواصة عام 1991 ولكن التمويل جفّ أثناء الفوضى التي وقعت في التسعينيات.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول رفيع في أسطول المحيط الهادي قوله إن الحادث وقع في مقدمة الغواصة التي ذكرت البحرية أنها كانت في طريق عودتها إلى الساحل.
  
وذكر المكتب الصحفي للكرملين أن الرئيس ديمتري مدفيديف أمر وزارة الدفاع بإجراء تحقيق كامل في أسباب الحادث.

سوابق
وتعرض الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين -الذي كان قد تولى الرئاسة قبل بضعة أشهر فقط من وقوع كارثة الغواصة كورسك- لانتقادات في الداخل لرد فعله البطيء تجاه هذا الحادث.
 
ومنيت البحرية الروسية بسلسلة من الحوادث القاتلة على الرغم من الزيادات الكبيرة في التمويل ومحاولات الكرملين استخدام أسطوله الذي يعود إلى العهد السوفياتي لإعطاء صورة تنم عن القوة في الخارج والداخل.
 
وفي أغسطس/آب 2005 تم تحرير سبعة بحارة روس بمساعدة طاقم إنقاذ بريطاني بعد ثلاثة أيام من محاصرتهم داخل غواصة كانت إمدادات الهواء تتناقص فيها وهي على عمق 600 قدم بالمحيط الهادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة