تحذيرات من توطين الفلسطينيين بالأردن   
الثلاثاء 1430/6/9 هـ - الموافق 2/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

محللون: الاقتراح الإسرائيلي بتوطين الفلسطينيين بالأردن تقويض لحكومة نتنياهو (الحزيرة-أرشيف)

تحذير المحللين من تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين، وابتلاع المنطقة الأمنية للأراضي الزراعية في غزة، ومساع إسرائيلية لتهدئة الصراع بين واشنطن وتل أبيب حول المستوطنات بالضفة الغربية، كانت أهم ما تناولته بعض الصحف الأميركية.

وقد حذر محللون من أن الاقتراح الإسرائيلي بشأن تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين الذي يتم تداوله بأوساط بعض السياسيين والنواب في الكنيست، من شأنه أن يقوض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالدول العربية "المعتدلة".

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن أكثر من نصف أعضاء الكنيست تحركوا الأربعاء لتمرير اقتراح "دولتين لشعبين على ضفتي نهر الأردن" للجنة الدفاع والشؤون الخارجية للمداولة.

غير أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن الكنيست لا يمثل موقف الحكومة، ومن غير المحتمل أن يتحول هذا الاقتراح إلى سياسة رسمية، في حين أن محللين وصفوه بأنه مسعى يميني لتقويض نتنياهو.

وفي الأردن، يجسد مشروع القرار المخاوف من الحكومة الإسرائيلية الجديدة  وعدم التزامها بعملية السلام.

ممدوح العبادي النائب بالبرلمان الأردني يقول "قبول هذا الاقتراح من قبل 53 نائبا بالكنيست حتى وإن لم يتم تمريره يشكل مرحلة هامة، وهو يعكس التفكير الحقيقي للبرلمان الإسرائيلي الذي يمثل بدوره الشعب".

من جانبه شكك مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية نواف التل في أن يأخذ الاقتراح بعدا أكثر من ذلك، ولكنه قال إنه قد يدمر عملية السلام التي يحاول الملك عبد الله الثاني وقادة عرب الشروع بها من جديد.

تحذير أممي
"
الحرب الإسرائلية على غزة فاقمت حجم الدمار بالأراضي الزراعية خاصة الحدودية منها، لا سيما أن المزارعين لا يستطيعون أن يرجعوا إليها لإعادة زراعتها لأنها خطرة جدا
"
مسؤول أممي
وفي مقام آخر نقلت كريستيان ساينس مونيتور تحذير الأمم المتحدة من أن المنطقة الأمنية التي تفرضها إسرائيل على الحدود مع قطاع غزة -لأغراض تقول إنها أمنية- تبتلع أكثر من 30% من الأراضي الزراعية بالقطاع.

وكانت الطائرات الإسرائيلية أسقطت الأسبوع الماضي منشورات تدعو الفلسطينيين إلى البقاء على مسافة لا تقل عن ثلاثمائة متر عن الحدود، وإلا تعرضوا لإطلاق النار.

وقال مدير المشاريع بمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "لا نستطيع أن نزور تلك المنطقة لتقييم حجم الدمار الذي لحق بها من جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة".

وتابع محمد الشتالي "الحرب فاقمت دون شك حجم الدمار بالأراضي الزراعية وخاصة الحدودية منها، لا سيما أن المزارعين لا يستطيعون أن يعودوا إليها لإعادة زراعتها لأنها خطرة جدا، فالجنود الإسرائيليون يطلقون النار على كل شيء حتى الكلاب والأغنام".

ووصف المسؤؤل الأممي المنطقة الأمنية بأنها تمتد بعمق ما يقارب 2.5 كيلومتر داخل الأراضي شمال غزة، وحوالي كيلومتر بالمناطق الشرقية، رغم أن المنشورات تعلن عن مسافة قدرها ثلاثمائة متر فقط.

كما أشار الشتالي إلى أن الحرب الاخيرة وسعت المنطقة الأمنية، ودمرت قطاع الزراعة في غزة.

زيارة للتهدئة
وعلى صعيد آخر قالت واشنطن بوست إن زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى الولايات المتحدة تهدف إلى تهدئة النزاع حول المستوطنات بالضفة الغربية بين واشنطن وتل أبيب.

ولكن الصحيفة نبهت إلى أن باراك جزء من حكومة تشكك بالجهود الرامية لإقامة دولة فلسطينية، وترفض بشكل قاطع المطالب الأميركية المنطوية على تجميد النشاط الاستيطاني.

كما أشارت إلى أن اجتماعا جرى في لندن الأسبوع الماضي بين مندوبين إسرائيليين ومبعوث الرئيس باراك أوباما الخاص بالشرق الأوسط جورج ميتشيل، واتسم بالضعف لا سيما أن الأخير رفض اقتراحات لتل أبيب يتم تداولها في إسرائيل، حسب مسؤولين إسرائيليين.

وقال مسؤول أميركي رفيع بعد اجتماع بارك ميتشيل "موقفنا لم يتغير البتة، وهم يعرفون ذلك" مضيفا "نريدهم أن يجمدوا النشاط الاستيطاني".

مسؤول بالخارجية الأميركية اشترط عدم الكشف عن هويته أفاد أن أحد العوامل وراء إصرار إدارة أوباما يكمن في أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق سري أبرمته مع إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة