موسى يدين قتل الأبرياء بالعراق والحكيم ينتقد تأخر الجامعة   
الخميس 17/9/1426 هـ - الموافق 20/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

موسى يحمل في زيارته مشروعا للمصالحة الوطنية (الفرنسية)

أدان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بغداد عمليات العنف المسلح التي تستهدف الأبرياء، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا بد من حل سياسي يسع الجميع.

وأوضح موسى للصحفيين في ختام لقائه زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد البرلمانية عبد العزيز الحكيم "أننا ضد كل من يتعرض للعراقيين الأبرياء"، داعيا إلى حل سياسي يضع في اعتباره مصالح جميع الأطراف.

من جهته قال الحكيم الذي يتزعم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إنه لا مجال للحوار مع من وصفها بالمجموعات الإرهابية التي تقتل المواطنين "فهؤلاء لا يمكن التوافق معهم".

الحكيم: لا مجال للحوار مع الجماعات المسلحة (الفرنسية)

ووجه الحكيم انتقادات لاذعة إلى الجامعة العربية مبديا عتبا شديدا عليها لأن "موقفها وحضورها إلى بغداد كان متأخرا".

وأضاف أن الجامعة لم تتخذ مواقف واضحة من "المجموعات الإرهابية التي دمرت وذبحت العراقيين".

ووصل الأمين العام للجامعة العربية الخميس إلى بغداد للتحضير لحوار وطني، في أول زيارة يقوم بها إلى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، وسط إجراءات حماية مشددة.

والتقى موسى في وقت سابق رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني، وأكد في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري أن الجامعة والعالم العربيين هما شبكة الأمان سياسيا وإستراتيجيا بالنسبة للشعب العراقي. وأشار إلى أن الجامعة ستفتح قريبا مكتبا في العراق، دون أن يحدد موعدا لذلك.

من جانبه لم يعارض الجعفري عقد ملتقى للمصالحة الوطنية، ولكنه اشترط أن لا تتضمن مشاركة من وصفهم بالإرهابيين أو البعثيين ممن تسلموا مواقع متقدمة.

الصحفي الإيرلندي
وبالتزامن مع هذه التطورات أعلن مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية مساء الخميس إطلاق سراح مراسل صحيفة "ذي غارديان" الإيرلندي روري كارول الذي خطف الأربعاء في بغداد.

كارول أطلق سراحه بعد يوم واحد من اختطافه (الفرنسية)
ولم يتسن الحصول على تعليق من السفارة البريطانية التي كانت تتابع أمر الصحفي المختطف عن قرب.

من ناحية أخرى أكد تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في تسجيل صوتي بث عبر الإنترنت الخميس، مقتل أحد قادته المدعو أبو عزام.

وجاء في بيان تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي لا يمكن التحقق من صحته "هذا أسد الرافدين أبو عزام العراقي تقبله الله في الشهداء، بعد أن كتب كلمة التوحيد بدمه وسطر أروع الأمثلة في الثبات والإقدام".

وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة والمدعو أبو عزام قتل يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي أثناء عملية مشتركة مع القوات الأميركية في بغداد.

مسلسل العنف
يأتي هذه في وقت استمرت فيه الأعمال المسلحة بالعراق حيث قتل سبعة عراقيين وجرح 22 في انفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان استهدفت إحداهما قافلة عسكرية أميركية في شمال بغداد.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن السيارة الأولى انفجرت قرب مبنى المحافظة في بعقوبة، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين واحتراق عربة عسكرية أميركية بالكامل. ولم يعلن الجيش الأميركي عن خسائر في صفوفه.

وأضاف مصدر في الشرطة أن السيارة الثانية انفجرت عند نقطة تفتيش عراقية في قضاء الخالص وأسفرت عن مقتل ثلاثة من رجال الأمن وجرح ثمانية.

وقبل ذلك قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجومين منفصلين وقعا شمال العاصمة بغداد.

الجيش الأميركي فقد خمسة من جنوده في الساعات الـ24 الماضية (الفرنسية)
وقال الجيش الأميركي في بيان له إن ثلاثة من جنوده قتلوا وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب مدينة بلد.

وأعلن الجيش في بيان آخر أن جنديا قتل وأصيب أربعة آخرون عندما أطلق مسلحون النار على دورية عسكرية أميركية في مدينة تكريت.

وفي بيان ثالث أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي في الموصل الخميس متأثرا بجروح أصيب بها الثلاثاء الماضي إثر "إطلاق نيران غير معادية"، دون إعطاء المزيد من التفسيرات.

واغتال مسلحون في بغداد أمين سر اتحاد الصحفيين العراقيين محمد هارون. وقال رئيس الاتحاد شهاب التميمي إن مسلحين أطلقوا النار على هارون (37 عاما) بينما كان يقود سيارته في شارع محمد القاسم.

كما فجر مسلحون أنبوبا للنفط شمالي العراق ما أدى إلى اشتعاله. وقالت مصادر مسؤولة إن التفجير تسبب في وقف ضخ النفط إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وفي تطور آخر أعلن قائمقام الفلوجة ضاري العرسان أن الجيش الأميركي أعاد اعتقال امرأة تدعى سارة الجميلي، دون معرفة سبب ذلك. وأضاف العرسان في اتصال مع الجزيرة أن المدينة بدأت إضرابا عاما احتجاجا على عملية الاعتقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة