تجدد المواجهات بتيمور الشرقية ودعوة لمحاكمة رئيس الوزراء   
الخميس 1427/5/5 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)
غوسماو يتفقد رجال الأمن ويدعو للمحبة والتسامح بين أبناء تيمور الشرقية (الفرنسية)
 
أفاد مراسل الجزيرة في تيمور الشرقية بأن المواجهات تجددت في البلاد اليوم الخميس بعد توقف نسبي منذ وصول القوات الأجنبية للبلاد.
 
وقد هدأت العاصمة نسبيا الأربعاء رغم بعض أعمال الشغب والقتال. وقد حث 15 من مانحي المساعدات للبلاد -بمن فيهم بعض الحكومات الأجنبية- جميع الجماعات المقاتلة على أن تتوقف عن القتال.
 
يتزامن ذلك مع دعوة قائد المتمردين الجنرال ألفريدو رينادو بإقالة رئيس الوزراء مرعي الكثيري ومحاكمته، متهما إياه بإشعال العنف في البلاد.
 
وفي تطور آخر جدد رئيس تيمور الشرقية شانانا غوسماو اليوم دعوته إلى وحدة البلاد، فيما يستمر الخلاف داخل الجيش والشرطة على خلفية انقسامات إثنية بين سكان غربي البلاد وشرقيها.
 
وقال غوسماو خلال زيارته أحد مقار الشرطة "فلنتحد بما فيه المصلحة الكبرى وإرساء الاستقرار في تيمور الشرقية لا سيما في العاصمة ديلي بهدف تخفيف معاناة الشعب".
 
ودعا الرئيس أمام 150 شرطيا إلى نسيان ما حصل وأعمال العنف التي وقعت، وقال "من واجبنا أن نسامح بعضنا البعض وإعادة إعمار هذه البلاد الفتية التي نحبها جميعا".
 
وكان غوسماو تولى القيادة الكاملة للجيش والأمن الثلاثاء، وعزل وزيري الدفاع روكي رودريغيز والداخلية روجيرو لوباتو المتهمين بأنهما لم يتمكنا من تجنب اندلاع العنف.
 
رغم توقف المواجهات فإن الاضطرابات تجددت هذه المرة (الفرنسية)
التمرد والعنف
وتشهد تيمور منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي، أعمال عنف اندلعت بعد قمع مظاهرة دعم لنحو 600 عسكري طردهم الجيش بعد فرارهم بسبب التمييز الذي يتعرضون له.
 
ويأخذ المتمردون -الذين يتحدر معظمهم من غربي البلاد والمتهمون بالتعاطف مع إندونيسيا- على حزب غوسماو الحاكم، أنه فضل زملاءهم الشرقيين بدعوى "أنهم أكثر وطنية".
 
وقد سمح وصول القوات الأجنبية -التي أرسلت من أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا- بوضع حد لأعمال العنف بين الجنود التي أسفرت عن سقوط 28 قتيلا وتشريد أكثر من مائة ألف شخص.
 
ورغم توقف المواجهات فإن الاضطرابات تجددت في عطلة الأسبوع الماضي، لكن هذه المرة من قبل عصابات من الشباب يزرعون الرعب في ديلي.
 
يُذكر أن تيمور الشرقية كانت مستعمرة برتغالية لمدة 400 عام قبل أن تسيطر القوات الإندونيسية على الجزيرة، وأنهى استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة عام 1999 نحو 24 عاما من السيطرة الإندونيسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة