التحولات السياسية بالمنطقة تطغى على أعمال منتدى الأردن   
السبت 1426/4/12 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

لورا بوش أشادت بالتغيير والعاهل الأردني دعا لانتهاز الفرصة التاريخية (رويترز) 

فرضت الخلافات والنزاعات السياسية في الشرق الأوسط نفسها بقوة على أجواء وكواليس المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في البحر الميت بالأردن، ويشارك فيه نحو 1200 شخصية عالمية.

فمن جانبها اتفقت سيدة الولايات المتحدة الأولى لورا بوش مع رؤية العاهل الأردني عبدالله الثاني الذي أكد لدى افتتاحه أعمال المنتدى أمس أن منطقة الشرق الأوسط تشهد في هذه المرحلة رياح تغيير إيجابية نادرة، داعيا شعوب المنطقة إلى انتهاز هذه "الفرصة التاريخية".

واعتبرت زوجة الرئيس الأميركي جورج بوش أن الانتخابات التي شهدها كل من العراق وأفغانستان وفلسطين، وما يسمى "بثورة الحرية والاستقلال" في لبنان ونيل المرأة الكويتية حقوقها السياسية هي نسائم رياح الحرية والتغيير التي هبت على المنطقة.

وخاطبت بوش الحضور قائلة "نشهد حاليا ربيع الأمل في الشرق الأوسط"، معربة عن قناعتها بأن النساء العربيات اللواتي لم ينلن حقوقهن السياسية حتى الآن، يراقبن ما يجري بتيقظ شديد.

يذكر أن العديد من دول المنطقة أجرت تغييرات واسعة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على مناهجها التعليمية والتربوية، حيث حذفت العديد من الدروس التي تشير إلى الصراع بين اليهود والمسلمين في كتب التاريخ والتربية الإسلامية، كما تتسابق معظم دول المنطقة على إدخال تقنيات حديثة في أساليب التعليم والتربية.

المسألة الفلسطينية تطرح نفسها بقوة بأعمال المنتدى (الفرنسية)
المسألة الفلسطينية
من جانبهما حرص الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي المشاركان بالمؤتمر على تأكيد رغبتهما في وضع حد للصراع بينهما، ودفع عجلة السلام إلى الأمام، مع تحميل كل منهما الآخر مسؤولية تعثر جهود السلام المبذولة.

في هذا السياق أكد شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يترأس الوفد الإسرائيلي للمنتدى أن أحداث العنف التي شهدها قطاع غزة مؤخرا -والتي حمل مسؤوليتها لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- عكست رغبة الطرفين بإنهاء الصراع بينهما.

وقال بيريز إنه سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الذي يترأس الوفد الفلسطيني، وإنه سيبحث معه ترتيبات الطرفين خلال وبعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والمتوقع في أغسطس/ آب القادم.

من جانبه أكد وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن التهدئة الأخيرة كشفت الوجه الحقيقي للسلوك "غير القانوني" للإسرائيليين خصوصا الاستيطان.

سوريا وإسرائيل
من جهة أخرى نفى مصدر مسؤول في الوفد السوري المعلومات التي أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بشأن مساع أوروبية لعقد لقاء سري بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين على هامش المنتدى.

وأكد المصدر لمراسل الجزيرة نت في البحر الميت أن وفد بلاده لن يلتقي أي وفد إسرائيلي "لا في السر ولا في العلن، وأنه لا يوجد على جدول أعماله أي بند حول هذا الموضوع".

وكان السفير السوري في عمان علي حمود صرح مؤخرا بأن وفد بلاده المشارك في أعمال المنتدى سوف يبني جسور حوار مع وفود الدول المشاركة بما فيها الولايات المتحدة والعراق وفق قاعدة احترام المصالح المتبادلة، دون أن يشير إلى إمكانية حدوث لقاءات مع الوفد الإسرائيلي.

سيف الإسلام القذافي (الفرنسية)
التحول الليبي
من جانبه أكد سيف القذافي نجل الزعيم الليبي أن انضمام بلاده للاتحاد الأفريقي رفع عنها الحرج في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط عموما، والصراع العربي الإسرائيلي على وجه الخصوص.

وقال القذافي الابن في مؤتمر صحفي "أنا أفريقي الآن وقضية دارفور بالنسبة لي أهم من القضايا الأخرى"، في إشارة إلى الصراع العربي الإسرائيلي.

لكنه أكد أن بلاده ستعترف بإسرائيل في حالة واحدة وهي إقامة دولة فدرالية تضم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكنه نوه إلى أن فشل هذه الحالة لن يعني بأي حال من الأحوال أن تشن ليبيا حربا على إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة