بيونغ يانغ قد تطلق صاروخا وواشنطن تهدئ   
الأحد 1434/5/26 هـ - الموافق 7/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
لدى كوريا الشمالية صواريخ عابرة من طراز تايبودونغ (الفرنسية)

حذرت كوريا الجنوبية الأحد من أن جارتها الشمالية قد تطلق صاروخا خلال أيام بعدما هددت في وقت سابق بضرب أهداف أميركية، ردا على ما تسميه استفزازات الولايات المتحدة التي أرجأت من جهتها تجربة صاروخ عابر في محاولة لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وقال كيم غانغ سو مستشار الأمن القومي لرئيسة كوريا الجنوبية، إن استفزازات كوريا الشمالية  الأخيرة "ربما تكون مقصودة للتزامن مع إطلاق صاروخي محتمل، من المرجح أن يكون الأربعاء".

وحذر كيم كوريا الشمالية من أن عليها أن تكون مستعدة لانتقام أكثر قسوة في حال اندلعت حرب في المنطقة، لكن المسؤول الكوري الجنوبي استبعد في الأثناء اندلاع حرب إقليمية، مرجحا أن بيونغ يانغ تهدد بالحرب لجذب اهتمام وسائل الإعلام.

وبث التليفزيون الكوري الشمالي اليوم صورا لمظاهرات تدعم قرارات النظام بشأن ما سماها الجاهزية القتالية، بعدما كان بث سابقا صورا للزعيم كيم جونغ أون وهو يوقع خطة استعداد لضرب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالصواريخ.

وكانت تقارير أميركية وكورية جنوبية ذكرت أن كوريا الشمالية نقلت قبل أيام صاروخين بالستيين إلى ساحلها الشرقي، تمهيدا على ما يبدو لإطلاقهما.

وقبل هذا، لوحت بيونغ يانغ بتوجيه ضربات نووية لأهداف أميركية بينها قواعد عسكرية في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ. كما قال جيشها إنه حصل على موافقة من الزعيم الشمالي لشن الحرب على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

مساع للتهدئة
وفي محاولة لتهدئة التوترات التي غذاها إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى في ديسمبر/كانون الأول، ثم تجربة نووية ثالثة في فبراير/شباط، مما استدعى فرض عقوبات دولية جديدة عليها؛ أعلنت واشنطن عن إرجاء اختبار صاروخ كان من المقرر إطلاقه من كاليفورنيا.

واشنطن ستنشر صواريخ اعتراضية لحماية قواعدها بجزيرة غوام (الأوروبية-أرشيف)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن وزير الدفاع تشاك هاغل قرر إرجاء عملية إطلاق الصاروخ الباليستي العابر "منيتمان 3" القادر على حمل رأس نووية، والتي كان مقررا أن تتم الأسبوع المقبل في قاعدة فاندنبرغ بكاليفورنيا.

وأضاف أن الهدف من التأجيل هو تجنب تصعيد الأزمة الحالية مع كوريا الشمالية، مؤكدا أنه لا صلة لعملية الإطلاق هذه بالتوتر في شبة الجزيرة الكورية.

وبحسب قول المسؤول ذاته، فإن بلاده ما تزال مستعدة للرد على أي تهديد كوري شمالي. وقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها سترسل بطاريات اعتراض صواريخ لحماية قواعدها بجزيرة غوام التي هددت بيونغ يانغ باستهدافها، والتي يرابط فيها حوالي ستة آلاف عسكري أميركي.

منع التصعيد
في الأثناء، طالب الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو كوريا الشمالية بالسعي لتجنب اندلاع حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك في رسالة للقيادة في بيونغ يانغ.

كما أعلنت الصين عقب اتصال هاتفي بين وزير خارجية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أنها ضد الاستفزاز من أي طرف، ودعت إلى استئناف المحادثات السداسية.

بدورها، دعت الجزائر كل الأطراف المعنية بأزمة شبه الجزيرة الكورية إلى "التعقل" وتفادي "أي عمل أحادي الجانب".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تتشاور مع الصين والولايات المتحدة وباقي الدول المنضوية في المحادثات السداسية المتوقفة بشأن كوريا الشمالية.

وكان رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي المعتمدة في بيونغ يانغ اجتمعوا أمس لاتخاذ موقف موحد من مطالبة كوريا الشمالية للبعثات الأجنبية بحث احتمال إجلائها من البلاد في حال اندلاع حرب، بعد تأكيد بيونغ يانغ أنها غير قادرة على ضمان أمن السفارات بدءا من 10 أبريل/نيسان الجاري.

وتبحث دول أوروبية وآسيوية، بينها الهند، هذا الاحتمال لكنها لم تتخذ أي إجراء بهذا الشأن، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها لا تعتزم سحب موظفيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة