فلسطينيون يرفضون وجود تنظيم القاعدة بينهم   
السبت 14/4/1427 هـ - الموافق 13/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

فلسطينيون أكدوا أن أيديولوجيتهم في مقاومة الاحتلال لا تتفق وفكر القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

لم يلق أول بيان نسب لتنظيم القاعدة يعلن عن تشكيل مجموعة مسلحة لمحاربة الاحتلال و "عباد الصليب" ومن وصفهم بالخونة ممن يفرطون بأرض فلسطين، استحساناً لدى الكثير من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة معتبرين أن من شأن هذا التشكيل زيادة تعقيد المسألة الفلسطينية.

ويقول المواطن نبيل المغربي، صاحب محل لبيع الملابس في هذا الصدد، إن الساحة الفلسطينية التي تعج بالتيارات الوطنية والإسلامية المختلفة ليست بحاجة إلى تيار خارجي كتنظيم القاعدة الذي يختلف في "أيديولوجيته المتشددة" مع واقع الحياة السياسية في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى من يمد لهم يد العون والمساعدة في الحفاظ على الوحدة الوطنية، ونبذ الخلافات الداخلية.

ومن جانبها أكدت المعلمة يسرى داود أن إقدام القاعدة على استهداف الفلسطينيين المسيحيين في الأراضي الفلسطينية سيوسع دائرة العنف الداخلي، ويؤجج الصراعات الطائفية.

استبعاد رسمي
استبعد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية أن يكون للقاعدة وجود بالأراضي الفلسطينية مرجحاً وقوف جهاز الموساد وراء نشر هذه البيانات لإرباك الساحة الفلسطينية، ومحاولة تسويق الأكاذيب وقلب الحقائق لنقل صورة مشوشة للرأي العام الخارجي عن القضية الفلسطينية وإتاحة الفرصة لحكومة الاحتلال في إجراءاتها التعسفية ضد الفلسطينيين.

البعض رأى أن وجود القاعدة يزيد تعقيد القضية الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح غازي حمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه في حال ثبوت صحة ما ورد بالبيان، فإن الحكومة ستتخذ إجراءاتها لدى قيام التنظيم بعمليات تستهدف أي جهة فلسطينية أو رعايا غربيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

من ناحيته اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة فتح أن المحاور والمداخلات التي تضمنها البيان أمر خطير من شأنه أن يؤجج المنطقة ويجر القضية الفلسطينية إلى الهاوية.

وشدد ماهر مقداد على ضرورة أخذ التهديدات التي وردت بالبيان على محمل الجد، غير مستبعد وقوف الاحتلال وراء بث مثل هذه البيانات لخلق البلبلة بالشارع الفلسطيني.

المنظومة الفلسطينية
ويرى المحلل السياسي مؤمن بسيسو المختص بشؤون الفصائل الفلسطينية، أن مكونات الساحة الفلسطينية لا تقبل بتبني منظومة من الأفكار والآراء والأيديولوجيات "المتشددة" التي يحملها فكر القاعدة، لأنها تتعارض مع مسار المجتمع الفلسطيني المعتدل وقضيته.

وأشار إلى أنه في حال تبني مجموعات مسلحة خيار العنف في التعامل مع بعض مكونات الشعب الفلسطيني والمؤسسات الأجنبية، فإن ذلك سيجابه بمعارضة شديدة من كافة فئات الشعب الفلسطيني التي ترفض أن تجر إلى فتنة داخلية.

يُذكر أن بيانا نُسب إلى القاعدة وزع الأسبوع الماضي بقطاع غزة، أعلن خلاله عن تشكيل مجموعة مقاتلة أطلق عليها "جيش القدس الإسلامي" واعداً بعرض صور للمجموعة المقاتلة على شاشات التلفزة.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة