دعوات لحماية مستقبل المثقف العراقي   
الأحد 1433/11/15 هـ - الموافق 30/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
جانب من مظاهرة للأدباء العراقيين يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم (الجزيرة)
علاء يوسف-بغداد
 
يعاني الكثير من المثقفين العراقيين من إهمال الحكومة العراقية بعد أن يصيبهم المرض والعجز، خصوصا مع تردي حالتهم المادية، بما لا يساعدهم على التكفل بالعلاج داخل العراق أوخارجه، وتتالت الدعوات بتكفل الدولة برعايتهم، كونهم يشكلون ثروة ثقافية وطنية للعراق.
 
وطالب مثقفون وأدباء مجلس النواب بتشريع قانون يتكفل بعلاجهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وإلى تشكيل المجلس الأعلى للثقافة الذي وعد به رئيس الحكومة نوري المالكي خلال دورته الثانية.
 
وقال رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب علي الشلاه للجزيرة نت "لقد تم توزيع منح على مجموعة من الأدباء الذين يعانون المرض، وستعلن خلال اليومين المقبلين مجموعة جديدة"، مضيفاً "إننا نبحث عن آلية قانونية لمنح جميع الأدباء مكافآت وهذا ما يطلبه رئيس الوزراء نوري المالكي".
 
علي الشلاه أكد وجود مقترح لمنح الأدباء راتبا تقاعديا يتم تدارسه حاليا (الجزيرة)
راتب تقاعدي
وكشف الشلاه، عن وجود مقترح قانون لمنح الأدباء راتبا تقاعديا يشمل غير الموظفين والذين لا يتلقون فعليا أي رواتب. وقال إن لجنة الثقافة والإعلام واتحاد الأدباء والكتاب ووزارة الثقافة تواصل الجهود للوصول إلى صيغة معينة ومحددة لدعم المثقفين الذي يعانون كثيراً من ظروف العيش، خصوصا أن هناك آراء عديدة طرحت بهذا الشأن.

ويؤكد أن اللجنة تتواصل في مسألة دعم المثقفين والفنانين العراقيين الذي يعيشون في حالة صحية مزرية، حيث تم منح كل من الفنان فؤاد سالم، ومحمد علي الخفاجي والشاعر هادي الربيعي والفنان شكري العقيدي وعائلة الموسيقار الكردي حسين، مبلغا من المال لمساعدتهم في العلاج، دون أن يحدد قيمته.

ويقول مدير المكتب الإعلامي لوزارة الثقافة عبد القادر سعدي الجميلي للجزيرة نت إن وزارة الثقافة تدعم المثقفين والأدباء الذين يشعرون بعوز مادي أو يمرون بظروف حرجة صحية أو معيشية من خلال إعطائهم منحا مالية، لكي تساعدهم على الاستمرار في الحياة حيث هناك قوائم لكثير من الأدباء والشعراء والفنانين تقدم لهم المنح المالية.

ويبين الجميلي أن هناك مشروع قانون تعمل عليه لجنة الثقافة لمنح الأدباء غير المرتبطين بمؤسسات مبالغ تقاعدية تساعدهم على العيش. موضحا أن هناك خطة يرعاها وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي لمحاولة استيعاب جميع المثقفين والأدباء والشعراء، لا سيما الذين غادروا العراق خلال السنوات الماضية، خصوصا مع فتح جميع الأبواب أمام المثقفين العراقيين لإشراكهم في مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية.

فليح خضير الزيدي: طالب بعقد مؤتمر عاجل حول وضع الثقافة والمثقفين بالعراق (الجزيرة)

مجلس للثقافة
من جانبه يقول عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقي خضير فليح الزيدي للجزيرة نت إنه يمكن تدارك أوضاع المثقفين العراقيين من خلال تشكيل مجلس أعلى للثقافة، كما وعد رئيس الحكومة نوري المالكي عندما استلم الحكم  في الدورة الثانية، وتخصيص ميزانية محدودة له وإعداد نظام داخلي يشمل علاج المقعدين والمرضى، ويجعل المبدعين متفرغين.

ويؤكد الزيدي أن البرلمان لن يستطيع تشريع قانون لحماية الأدباء والكتاب لأنه -كما يقول- لا يملك مفهوما واضحا للثقافة، خصوصا مع ميل البعض لتفسير الثقافة تفسيرا دينيا وفقهيا.

وطالب الزيدي الحكومة العراقية بعقد مؤتمر عاجل للثقافة والمثقفين العراقيين للخوض في هيكلية مجلس الثقافة وإنقاذ الأديب العراقي الذي سيتيبس مثل شجرة يابسة في سرير الموت.

من جهته قال مدير القسم الثقافي في صحيفة الصباح الحكومية علي السومري للجزيرة نت، إن على الحكومة العراقية ومجلس النواب تشريع قانون "يحفظ هيبة المثقف العراقي ورموز ثقافتنا وروادنا في مجال الثقافة العراقية لحفظ كرامتهم في آخر مشوار عمرهم الطويل".

وأضاف السومري "نعرف جيدا أن مظفر النواب ليس بحاجة إلى أي دعم، ودائما يرفضه من أي جهة سياسية وحكومية لأنه شاعر ومثقف عصامي". ويقترح السومري تشريع قانون الضمان الاجتماعي الذي يمكن من خلاله إنهاء معاناة الأديب والمثقف العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة