المؤتمر الأوروبي المتوسطي يبدأ أعماله في جزيرة كريت   
الاثنين 1424/3/26 هـ - الموافق 26/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيلفان شالوم (يمين) يدلي بتصريحات للصحفيين وبجانبه مروان المعشر (الفرنسية)
بدأت في مدينة هيراكليون بجزيرة كريت اليونانية اليوم أعمال المؤتمر الأوروبي المتوسطي "يورميد" السادس بمشاركة وزراء خارجية 35 دولة من أوروبا وحوض البحر المتوسط بينها ثماني دول عربية.

وهيمنت القضايا السياسية على الجلسة الافتتاحية والمشاورات الثنائية التي سبقتها خاصة بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية المشروطة على خارطة الطريق. وقال وزير خارجية اليونان جورج باباندريو الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي "إنها خطوة إيجابية نحو السلام".

وأعرب باباندريو عن أمله قبيل توجهه إلى كريت للمشاركة في المحادثات عن أمل في أن "يفتح القرار الإسرائيلي الطريق للقيام مباشرة بإجراءات تمهد للوصول إلى الهدف النهائي وهو إنشاء دولة فلسطينية بحلول العام 2005 وضمان الأمن لإسرائيل".

وفي ضوء ذلك يكتسب الاجتماع الأوروبي المتوسطي أهمية خاصة مع حضور وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ونظيره الفلسطيني نبيل شعث.

مشاركة سورية
كما تتزايد هذه الأهمية بمشاركة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مناقشات الاجتماع الذي يشارك فيه أيضا نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم.
واعتبرت مصادر دبلوماسية أوروبية مشاركة الشرع في الاجتماع إضافة جديدة لخارطة الطريق.

وأكد الوزير اليوناني أن حضور الوزير السوري ربما كان أيضا بادرة تعكس استعداد دمشق لتصعيد مستوى علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

فاروق الشرع
وقال دبلوماسيون إنه لم يتضح بعد ما إذا كان وزيرا الخارجية السوري والإسرائيلي سيعقدان اجتماعا ثنائيا أم أنهما سيكتفيان بالتواجد في نفس القاعة التي سيعقد فيها الاجتماع الرئيسي.

من جهته أوضح الشرع فور وصوله إلى مدينة هيراكليون أن بلاده مازالت تعارض التوصل إلى اتفاقات سلام منفصلة بين الحكومات العربية وإسرائيل.

وفي هذا السياق عقد على هامش الاجتماع لقاء بين شارون ووزير الخارجية الأردني مروان المشعر.

ويبحث المؤتمر أيضا قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الواقعة شمال البحر المتوسط وجنوبه. ومن المقرر أن يتطرق جدول الأعمال في الاجتماعات التي تستغرق يومين إلى مسألة مكافحة ما يسمى الإرهاب خاصة عقب هجمات الدار البيضاء.

ويشارك في المؤتمر ممثلو 25 دولة أوروبية إضافة إلى شركائهم العشرة وهم المغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن ولبنان وسوريا والسلطة الوطنية الفلسطينية إضافة إلى إسرائيل وتركيا. وكانت الشراكة الأوروبية المتوسطية أطلقت عام 1995 في برشلونة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة