توأمان أسودان لوالدين أبيضين لخطأ في التلقيح الاصطناعي   
الأربعاء 1423/12/25 هـ - الموافق 26/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت قاضية بريطانية حكما ببقاء توأمين أسودين مع زوجين أبيضين ولدا لهما بسبب خطأ أثناء عملية تلقيح اصطناعي، ليسدل الستار على قضية يعتقد أنه سيكون لها تأثيرات سلبية كبيرة على صناعة الخصوبة الآخذة بالازدهار في بريطانيا.

وقالت القاضية إليزابيث بتلر سلوس إن الرجل الأسود الذي استخدمت حيواناته المنوية لتلقيح بويضة السيدة البيضاء على سبيل الخطأ بدلا من زوجها الأبيض هو الأب الحقيقي من الناحية القانونية، ولكن لا يمكن انتزاع الطفلين من الزوجين الأبيضين. وأضافت أن من الممكن احترام حقوق التوأمين الإنسانية بأن يعيشا مع والدتهما الحقيقية ويتبناهما زوجها الحالي.

ونظرت المحكمة البريطانية في القضية في جلسات مغلقة أحيطت بقيود مشددة على النشر فلم يتم الإعلان عن عمر التوأمين، ولكن القاضية أعلنت بعض التفاصيل عند بدء النظر في القضية العام الماضي. وقالت القاضية إن الواقعة حدثت في مستشفى ليدز العام بشمال إنجلترا. ولم يعلن الزوجان الأسودان إذا ما كانا سيسعيان للحصول على حقوق أبوة. لكن الزوج الأسود طلب من المحكمة أن تصدر حكما بشأن حقوقه ومسؤولياته.

وقد أثارت القضية عددا كبيرا من القضايا غير المسبوقة بشأن الأبوة من الناحية القانونية والإهمال الطبي، وكان هنالك اهتمام كبير بمتابعتها خشية أن تؤثر على صناعة الخصوبة. ورغم وقوع أخطاء معملية أثناء عمليات تلقيح اصطناعي في دول أخرى فإن قضية التوأمين هي الفضيحة الأولى من نوعها في بريطانيا.

وسجلت حالتان أخريان عالميا لولادة أطفال مختلفين عرقيا عن المتوقع بعد عمليات تلقيح اصطناعي. ففي عام 1999 ولد طفل أسود اللون لزوجين أبيضين نتيجة اختلاط الأجنة في إحدى عيادات الخصوبة بنيويورك، واضطر الزوجان لإعادة الطفل إلى والديه الحقيقيين. ولكن في هولندا عام 1997 استطاعت سيدة تلقت علاجا للخصوبة وأنجبت توأمين من أبوين مختلفين أحدهما زوجها، الاحتفاظ بالطفلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة