اجتماعات فلسطينية إسرائيلية تسبق وصول تشيني   
الاثنين 1423/1/4 هـ - الموافق 18/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني وزوجته ينتظران مغادرة الجنود الإسرائيليين منزلهما الذي احتلوه لأكثر من عام في قرية سالم قرب نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
زيني ينجح في ترتيب عقد اجتماعات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبيل زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني
ـــــــــــــــــــــــ
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تتبنى الهجوم الذي فجر فيه فدائي فلسطيني نفسه في الحي الاستيطاني المعروف باسم التلة الفرنسية
ـــــــــــــــــــــــ

فلسطيني يفتح النار على حشد في بلدة كفار سابا قرب تل أبيب فيقتل إسرائيلية ويصيب 16 معظمهم من رجال الشرطة قبل استشهاده
ـــــــــــــــــــــــ

عقد قادة أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعات مفاجئة في الضفة الغربية وقطاع غزة في إشارة فيما يبدو على تحقيق المبعوث الأميركي أنتوني زيني تقدما في مهمة وقف إطلاق النار بين الجانبين. وجرت الاجتماعات رغم وقوع عمليتين فدائيتين في القدس الشرقية وبلدة كفار سابا قرب تل أبيب أسفرتا عن مصرع إسرائيلية وجرح العشرات.

فقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للتلفزيون الإسرائيلي إن مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقدوا اجتماعات مساء الأحد في غزة والضفة الغربية، دون إبداء المزيد من التفاصيل. وأضاف بن إليعازر "آمل أن نكون اقتربنا من التوصل لهدنة" مشيرا إلى أن "زيني يقود هذه العملية بأكملها". وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي فإن الاجتماع في الضفة الغربية يجري في بيت لحم، فيما لا يعرف مكان الاجتماع في غزة.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن قواته لن تنسحب من المناطق الفلسطينية إلا إذا ضمنت أن السلطة الفلسطينية ستتحمل مسؤوليتها في منع ما أسماه العنف والاعتداءات ضد إسرائيل في القطاعات التي يتم إخلاؤها.

واعتبر بن إليعازر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الوحيد القادر على السيطرة على الوضع ميدانيا. وقال "ليس أمامنا من خيار غير منحه فرصة جديدة وسنرى بعد بضعة أيام مع استئناف مهمة زيني إن كنا قد ارتكبنا خطأ". وأكد الوزير الإسرائيلي أيضا أنه لا يستبعد "إعلان وقف لإطلاق النار في غضون الـ48 ساعة المقبلة غير أن القضية هي ما سيتم فيما بعد وخلال تطبيقه".

من جانبه قال مسؤول أمنى فلسطيني إن الضباط الفلسطينيين حثوا نظراءهم الإسرائيليين في الاجتماعات على الانسحاب من الأراضي التي أعادوا احتلالها هذا الشهر. ويبدو أن هذه المحادثات أول خطوة نحو سحب إسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية التي احتلتها في الآونة الأخيرة، وهو انسحاب تقول السلطة الفلسطينية إنه لابد من حدوثه قبل أن يكون من الممكن التوصل لهدنة بوساطة أميركية.

وقد حصل الفلسطينيون على دعم أميركي واضح بهذا الصدد أمس إذ قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الانسحاب الإسرائيلي "سيسهل كثيرا عمل الجنرال زيني، وهذه هي الإجراءات التي نريد أن نلمسها ونناشدهم أن يتخذوها".

تشيني يصل اليوم
جانب من جلسة المحادثات الثالثة
بين ياسر عرفات وأنتوني زيني في رام الله
وعقدت الاجتماعات الأمنية قبل وصول نائب الرئيس الأميركي لإسرائيل ديك تشيني اليوم الاثنين. وقال تشيني الذي يقوم بجولة في المنطقة إنه يأمل أن تتمخض مساعي زيني لوقف إطلاق النار عن نتيجة قبل موعد وصوله إلى إسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي تشيني مع أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال مسؤول أميركي كبير إن تشيني ترك الباب مفتوحا أمام احتمال عقد اجتماع مع وفد فلسطيني إلا أنه ليست هناك خطط مؤكدة في هذا الشان.

وكان أنتوني زيني التقى مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية أمس الأحد بعد أن أضاف قيام فلسطيني بهجوم بالرصاص في إسرائيل وتفجير فلسطيني آخر نفسه في القدس الشرقية واندلاع قتال في مدينة بيت لحم مزيدا من الإلحاح للجهود الأميركية لإنهاء 17 شهرا من إراقة الدماء.

وقال زيني في بيان "هذه الهجمات لن تحول دون المساعي التي أبذلها للعمل مع الجانبين لوقف المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية". وأضاف "في الوقت نفسه من المهم أن تتحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية وأن تتحرك ضد الإرهاب وتعاقب المسؤولين عنه" حسب تعبيره.

عمليتان فدائيتان
موقع الهجوم الذي نفذه فدائي فلسطيني في منطقة التلة الفرنسية شمالي القدس
وكان فلسطيني فجر نفسه أمس في الحي الاستيطاني المعروف باسم التلة الفرنسية في القدس الشرقية مما أسفر عن إصابة 22 إسرائيليا. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم.

وجاءت هذه العملية بعد ساعات من عملية فدائية أخرى قرب تل أبيب أسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة 16 آخرين بجراح. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الهجوم وقع بالقرب من محطة وقود في بلدة كفار سابا المجاورة لتل أبيب، عندما فتح فلسطيني النار على حشد من الإسرائيليين معظمهم من رجال الأمن. وقد استشهد منفذ الهجوم برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وفي تلك الأثناء أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا قتل أمس في انفجار بينما كان على ما يبدو يعد عبوة متفجرة في منطقة تقع بين القدس الشرقية وقرية عناتا الفلسطينية. وأوضح المتحدث باسم الشرطة جيل كليمان أن الانفجار وقع بمحاذاة الحي الاستيطاني اليهودي بيسغات زئيف. لكن مسؤول أمني فلسطيني قال إن الرجل لم تكن بحوزته متفجرات وإنه قتل في انفجار قنبلة كانت مزروعة تحت شجرة وطئتها قدماه. ووصل رجال الشرطة الإسرائيليون في الوقت الذي كان فيه فلسطينيون يقومون بدفن الرجل في مكان الانفجار.

أربعة شهداء
فلسطيني مسلح يتبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في بيت لحم
وكان فلسطيني من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استشهد أمس خلال عملية توغل أخرى للدبابات الإسرائيلية في وسط مدينة بيت لحم. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن أحمد عواد (22 عاما) استشهد في اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث اجتاحت حوالي خمس دبابات بيت لحم ووصلت إلى وسط المدينة. كما تحركت دبابات الاحتلال باتجاه بلدة الدوحة ومخيم الدهيشة للاجئين الذي شهد أيضا اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وأكدت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهاد ثلاثة من عناصرها فجر أمس بقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. كما أفاد شهود عيان فلسطينيون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حظرا للتجول في منطقة المطاحن القريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة