إسرائيل تعين لجنة مستقلة للتحقيق في إخفاقات حرب لبنان   
الأحد 1427/8/24 هـ - الموافق 17/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)
أولمرت اقترح تشكيل اللجنة المستقلة استجابة للضغوط الشعبية والرسمية (رويترز)

عين مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم لجنة مستقلة للتحقيق في كيفية تعاطي الحكومة والجيش مع الحرب على حزب الله في لبنان, وذلك بعد أن ندد ضباط سابقون بسير التحقيقات الحالية التي قالوا إنها لا تلبي مطالبهم, ودعوا إلى تحقيق مستقل.
 
فقد وافق المجلس بعشرين صوتا مقابل اثنين وغياب شخص واحد على ترشيح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للقاضي المتقاعد إلياهو وينوغراد وأربعة مسؤولين قانونيين آخرين للجنة التحقيق التي ستطلب منحها سلطة استدعاء الأشخاص ومنح الحصانة للشهود.
 
وأعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن الوزير صوت لصالح هذه اللجنة. يشار إلى أن بيرتس كان من أشد الأشخاص دعوة إلى تشكيل هذه اللجنة للتحقيق في الحرب التي أسفرت عن مقتل 157 إسرائيليا أغلبهم جنود و1200 لبنانيا معظمهم مدنيون, والتي انتهت بهدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في 14 أغسطس/آب الماضي.
 
الجيش الإسرائيلي خسر أكثر من مائة من جنوده في الحرب على حزب الله (رويترز)
ويأتي تعيين هذه اللجنة بعد أن تعرض أولمرت لانتقادات حادة بشأن الإخفاقات الإسرائيلية في الحرب على حزب الله. ويرى المنتقدون أن تل أبيب فشلت في دحر حزب الله في الحرب الشاملة التي شنتها على مقراته بلبنان عقب قيام مجموعة من مقاتلي الحزب بأسر جنديين إسرائيليين في يوليو/تموز الماضي.
 
ويرى أولمرت أن التحقيق في أسباب الفشل العسكري الإسرائيلي بلبنان الذي أسفر عن عدة استقالات داخل الحكومة, سيكون طويلا. ودفعت هذه الإخفاقات آلاف المتظاهرين الإسرائيليين الغاضبين إلى الخروج في مسيرات طالبت بتعيين لجنة مستقلة للتحقيق تخضع لإشراف قاضي المحكمة العليا.
 
التحرك جنوبا
وفي إطار انتشار القوات الدولية في جنوب لبنان, غادرت طلائع الكتيبة الفرنسية التابعة للقوة الدولية المعززة (يونيفيل) اليوم بيروت متوجهة إلى منطقة دير كيفا في جنوب لبنان.
 
وتضم هذه الدفعة ثلاثين عسكريا وعشر آليات بينها مدرعة خفيفة. وبذلك تكون الكتيبة الفرنسية هي أولى كتائب قوات الأمم المتحدة التي تبدأ تحركها تجاه جنوب لبنان, حيث ستنتشر تدريجيا خلال الأيام المقبلة.
 
ومن المقرر أن ينتقل الجنود الفرنسيون لاحقا من دير كيفا شرق صور إلى قضاء بنت جبيل حيث سيحلون محل الجنود الغانيين التابعين لليونيفيل. ولا تزال دبابات لوكلير الفرنسية التي طليت طلاء أبيض وأصبحت تحمل شعار الأمم  المتحدة تنتظر التوجه إلى جنوب لبنان.
 
وقالت مصادر القوة الدولية إن ثلثي الكتيبة الفرنسية التي تضم 900 عنصر سيتمركزون في بلدة برعشيت في جوار بنت جبيل التي شهدت أعنف المواجهات. وتضم الكتيبة الفرنسية في مجموعها ألفي عنصر وهي الثانية من حيث العدد بعد الكتيبة الإيطالية. ويتزامن هذا التحرك مع زيارة للبنان تقوم بها وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل آليوماري التي يتوقع وصولها مساء اليوم إلى بيروت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة