خبراء يطالبون بتوسيع سلطات المجلس الاتحادي بالإمارات   
الجمعة 1427/8/1 هـ - الموافق 25/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)

قرار الشيخ خليفة بن زايد أثار جدلا موسعا (الفرنسية-أرشيف)
شرين يونس-أبو ظبي

تباينت ردود الفعل في الأوساط السياسية والأكاديمية بالإمارات تجاه قرار رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وتعيين النصف الآخر.

فقد رأى البعض أنه مجرد تغيير شكلي ما لم تتخذ خطوات لتوسيع مهام المجلس وسلطاته، بينما اعتبره آخرون مجرد مرحلة انتقالية ونوع من الانتقاء المشترك للأعضاء ما بين الناخبين ودواوين الحكام.

وقالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات ابتسام الكتبي للجزيرة نت إن القرار الجديد لا يسمح بانتخابات فعلية، لأنه يتم في إطار التعيين من خلال هيئة انتخابية لم توضع معايير وضوابط لاختيارها.

واعتبرت الكتبي أنه كان من الأفضل أن تسبق تلك الخطوة انتخابات محلية على مستوي البلديات أو الأحياء، وذلك لإكساب المواطنين خبرة ولتحديد طريقة تقسيم الدوائر.

ورأت أن القرار لم يوضح وضع المرأة في المجلس الجديد، متوقعة أن يتم تعيين بعض العضوات، وهو ما رفضته مبررة ذلك بضرورة ألا يكون الاختيار مفروضا.

"
مؤيدو القرار اعترفوا بعيوب نظام الهيئة الانتخابية وما قد يؤدي إليه من استبعاد كفاءات وعدم إعطاء الفرصة الحقيقة للمواطنين للاختيار

"
مكسب ضئيل
اتفاقا مع ذلك رأى عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق عبد الله علي الشرهان أن القرار يعتبر مكسبا ضئيلا. وقال للجزيرة نت إن الأمر لا يختلف كثيرا بين اختيار الحاكم للهيئة الانتخابية التي سينتخب من بينها نسبة الـ50% وبين امتلاكه للحق في تعيين النسبة الباقية.

ورفض الشرهان ذلك موضحا أن الدستور وضع للإمارة طريقة اختيار ممثليها، بينما جرى العرف على خلط الأمر بين "الإمارة" و "حاكمها" فصار هو صاحب الأمر.

من جهته وصف الكاتب والناشط السياسي الدكتور محمد عبيد غباشي القرار بأنه مرحلة انتقالية. لكنه أكد للجزيرة نت وجود عيوب قد تؤدي لاستبعاد كفاءات، كما أنه لا يعطي للعامة فرصة للاختيار الحقيقي، حيث سيكون الانتخاب وقفا على مجموعة محددة.

ويرى غباشي أن فعالية المجلس لا تتوقف على أسلوب اختيار أعضائه، فالانتخاب لا يضمن مجيء نواب يعبرون عن مصالح المواطنين. لكنه أقر بأن ميزة المجالس المنتخبة أنها خاضعة لعملية تصحيحية من قبل المواطنين، حيث لهم القدرة على معاقبة النواب الذين خالفوا وعودهم بعدم إعادة انتخابهم.

 يشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي هو إحدى السلطات الاتحادية في الدستور ويتشكل من 40 عضوا بواقع ثمانية مقاعد لكل من أبو ظبي ودبي وستة مقاعد لكل من الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لكل من عجمان وأم القيوين والفجيرة، ومدة العضوية في المجلس عامان.
______________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة