سول تعقد اجتماعا لمجلس أمنها لدراسة انسحاب بيونغ يانغ   
الجمعة 1423/11/8 هـ - الموافق 10/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان من كوريا الجنوبية في دورية حراسة قرب المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين
قال مصدر مسؤول في سول اليوم إن كوريا الجنوبية سوف تعقد اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي اليوم الجمعة لاتخاذ موقف إزاء قرار جارتها كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن الموقف الرسمي لسول سوف يعلن عقب اجتماع مجلس الأمن القومي.

ومن جهتها أدانت فرنسا القرار الكوري الشمالي الذي وصفته بأنه "خطير" محذرة من "العواقب الوخيمة" لمثل هذا القرار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان لدى وصوله إلى مدينة شنغهاي الصينية اليوم الجمعة "إن فرنسا تدين هذا الانسحاب من المعاهدة وسيطرح الأمر على مجلس الأمن الدولي". وأضاف "علينا بالتنسيق خلال الساعات المقبلة مع مجموع شركائنا في مجلس الأمن وأيضا مع اليابان وكوريا الجنوبية لمواجهة هذا الوضع". وتتولى فرنسا حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن.

وفي طوكيو طالبت الحكومة اليابانية بيونغ يانغ بالعودة عن قرار الانسحاب من المعاهدة معربة عن أسفها لهذا القرار. وقال الأمين العام للحكومة اليابانية الناطق باسمها ياسوا فوكودا "إنه أمر مؤسف جدا. إننا نطلب بإلحاح من بيونغ يانغ العودة عن قرارها". وأضاف فوكودا أن طوكيو سوف تعمل جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وبقية الدول إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث هذه الأزمة.

وفي بكين ذكر مسؤول بوزارة الخارجية أن الصين، وهي حليف قوي لبيونغ يانغ، ليس لديها أي تعليق فوري على انسحاب كوريا الشمالية من المعاهدة. وأوضح المسؤول الصيني أن بكين سوف تعلن موقفها في وقت لاحق اليوم الجمعة.

وتقضي بنود معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في حال انسحاب أي بلد موقع على المعاهدة بأن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإبلاغ مجلس الأمن فورا بالأمر ليتحول الملف إليه.

وفي مسعى للتخفيف من ردود الفعل المتوقعة على قرار الانسحاب من المعاهدة قال دبلوماسي بسفارة كوريا الشمالية في بكين إن بلاده مستعدة لإعادة النظر في قرارها إذا استأنفت الولايات المتحدة تزويدها بالوقود.

وجاء ذلك بعد أن ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن حكومة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعلنت في بيان انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي وتحررها التام من القوة الملزمة لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض قد أعلن أمس أن السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون سيلتقي قريبا مسؤولا كوريا شماليا. وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية كولن باول أبلغ ريتشاردسون أن يوضح للمسؤول الكوري الشمالي أنه لا يتحدث باسم الولايات المتحدة وأن يكرر الموقف الأميركي بأن واشنطن على استعداد للحوار ولكنها لن تتفاوض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة