تفاؤل إيراني بمحادثات فيينا الذرية   
الجمعة 1433/10/7 هـ - الموافق 24/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
محادثات سابقة بين إيران ووكالة الطاقة الذرية (الجزيرة نت)

قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إنه يتوقع إحراز تقدم اليوم في المحادثات بين الوكالة وبلاده التي تخضع لعقوبات مشددة فرضتها عليها الدول الغربية بسبب برنامجها المثير للجدل. وقال للصحفيين "نحن مصممون على التوصل إلى نتيجة إيجابية".

وأدلى سلطانية بهذه التصريحات خارج مقر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في فيينا قبيل بدء المحادثات مع مفتشي الأمم المتحدة الذين يسعون إلى مواصلة تحقيق تجريه الوكالة بشأن شكوك بأن طهران تجري أبحاثا تتعلق بصنع قنبلة نووية، وهو اتهام تنفيه طهران.

وقبل انطلاق المحادثات، توقع الأمين العام للوكالة الذرية يوكيا آمانو ألا يحمل الاجتماع جديدا.

وكان دبلوماسيون غربيون قد تحدثوا عن أجهزة طرد جديدة نصبت في موقع إيراني، وعن فريق خاص عينته الوكالة الذرية لمتابعة النووي الإيراني عن كثب.

 سلطانية: نحن مصممون على التوصل مع الوكالة الدولية إلى نتيجة إيجابية   (الفرنسية-أرشيف)

وتحدث أحد الدبلوماسيين عن مئات الأجهزة نصبت في منشأة فوردو التي دفنت عميقا داخل جبل لحمايتها من ضربات محتملة، لكن آخر قال مع ذلك إن العتاد الجديد لا يعمل بعد.

وتخصب إيران في فوردو اليورانيوم بـ20%، وهي نسبة تقربها من النسبة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.

خطوة غير معهودة
وتحدثت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن فريق خاص أنشأته الوكالة الذرية -في خطوة غير معهودة- للتحقق من صحة عسكرة النووي الإيراني.

ومن غير المعهود أن تعين الوكالة فريقا كاملا لمتابعة بلد بعينه، إذ معروف أنها تراقب نشاطات دول عديدة في آن واحد، مما يعني أنها تنفق وقتا كبيرا في التحقق من دول ليس مرجحا انخراطها في أنشطة نووية محظورة.

وتحدث أحد الدبلوماسيين عن فريق من 20 خبيرا يركز حصرا على إيران.

كما تحدث دبلوماسيان عن اعتراض على تشكيل الفريق مصدره روسيا التي تؤيد الجهد الدبلوماسي لحل الأزمة النووية، وتعارض فرض عقوبات أممية جديدة على طهران.

وقال الدبلوماسيان إن مسؤولين كبارا في الوكالة التقوا مندوبي روسيا لتبديد مخاوفهم من أن تعتمد الوكالة أكثر مما يجب على جمع المعلومات الاستخبارية، وهو أسلوب في التحقيق ترتاب منه موسكو. ورفض مندوب إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية التعليق على خطط الوكالة بهذا الشأن.

كبير مفتشي وكالة الطاقة الذرية هيرمان ناكايرتس يتحدث للصحفيين في فيينا قبيل بدء المحادثات مع ممثلي طهران (الفرنسية)

طلب عاجل
ولم يُكشف عن تفاصيل لقاء فيينا، لكن الوكالة أوضحت في جولات سابقة أن طلبها العاجل هو زيارة موقع بارشين العسكري (على بعد 30 كلم جنوب شرق طهران)، وهو ما ترفضه إيران الآن بحجة ضرورة الاتفاق أولا على إطار عمل.

ويحاول ممثلو الوكالة -حسب دبلوماسيين غربيين- إقناع إيران بالإجابة عن أسئلة تتعلق بتجارب يعتقد أنها قامت بها في بارشين، وهو مجمع تصفه طهران بأنه "موقع عسكري تقليدي"، ويحاول المفتشون الدوليون دخوله دون جدوى.

ويقول دبلوماسيون إن صورا فضائية تظهر أن إيران هدمت مباني صغيرة وجرفت الأرض في بارشين، في محاولة -كما يبدو- لتطهير الموقع من أدلة تدينها، تتعلق بتجارب أجريت ربما داخل غرفة من الصلب قبل عقد.

وبحسب هؤلاء الدبلوماسيين، فإنه من المرجح أن تعبر الوكالة عن قلقها المتزايد بخصوص بارشين في تقرير ربع سنوي يتوقع أن يؤكد مضي إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو برنامج يقول الغرب إنه لإنتاج قنبلة ذرية، وتؤكد إيران أنه لأغراض سلمية.

وقال دبلوماسي -طالبا عدم كشف اسمه- "لا أرى أي فائدة في الذهاب إلى بارشين الآن وقد تم تنظيف الموقع".

وكانت المفاوضات الدبلوماسية بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) قد وصلت إلى طريق مسدود، ودخلت عقوبات أميركية وأوروبية جديدة حيز التنفيذ منذ الأول من يوليو/تموز مستهدفة صادرات النفط الإيراني.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها محض سلمي.

واشتد التوتر بين إسرائيل وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، واحتدم الجدل حول ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة ضد طهران.

كما يعقد اللقاء قبل صدور التقرير الفصلي الجديد لوكالة الطاقة الذرية حول إيران الأسبوع المقبل.
ويرى بعض الخبراء أن الوثيقة التي ستدرج على جدول أعمال مجلس حكام الوكالة الذي يجتمع اعتبارا من 10 سبتمبر/أيلول ستثبت أن إيران تواصل توسيع أنشطتها النووية بالرغم من العقوبات الدولية غير المسبوقة المفروضة عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة