اهتمام بانتخابات أفغانستان في صحف أميركا   
الأحد 30/5/1435 هـ - الموافق 30/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
الهجمات التي تتعرض لها القوات الأفغانية من التحديات المطروحة بوجه الانتخابات المقبلة (رويترز)
ركزت الصحافة الأميركية الصادرة اليوم على انتخابات الرئاسة الأفغانية المزمع تنظيمها في 5 أبريل/نيسان المقبل، واحتمالات فوز أبرز المترشحين فيها، وتشكيك في مصداقيتها مع هروب المراقبين بسبب العنف الدائر هناك. وقالت إحدى هذه الصحف إن نتائج هذا الاقتراع ستحتاج إلى "رد هادئ من الولايات المتحدة وشركائها".
 
صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحدثت عن ثلاثة مرشحين "مقبولين ظاهريا"، وهم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف غاني، واعتبرت أن إجراء الانتخابات في جو من النزاهة يمكن أن يضع أيا من كبار المتنافسين في سدة الحكم.
وأشارت الصحيفة إلى أن انتقال السلطة السلمي إلى رئيس جديد مقبول لدى الشعب الأفغاني على أنه شرعي أمر ضروري لعدة أسباب، منها تأمين الاستقرار الأفغاني مستقبلا، والحفاظ على الدعم لأفغانستان في الكونغرس الأميركي، "وقبل كل شيء، لتحقيق هدف إستراتيجي أساسي وهو أن لا تصير أفغانستان مرة أخرى قاعدة للإرهاب" ضد الولايات المتحدة.

وفي المقابل ترى الصحيفة أنه يتعين على المجتمع الدولي أن "يركز على المعيار العملي الذي يعترف بالتحديات التي تواجه الديمقراطيات الناشئة حتما عند إجراء الانتخابات وضرورة عدم السماح بتكوين فكرة متصورة سلفا".

وبعد استعراض نقاط القوة والضعف لدى كل مرشح، ختمت الصحيفة بأن كل مرشح من المرشحين الثلاثة يمكن أن يكون رئيسا مقبولا لأفغانستان، وسيكون أكثر راحة بالنسبة للغرب من رئيسها الحالي حامد كرزاي.

صحيفة واشنطن بوست قالت إن نتائج انتخابات الرئاسة الأفغانية ستحتاج إلى استجابة هادئة من الولايات المتحدة وشركائها

الدبلوماسية الواعية
وفي السياق كتبت صحيفة واشنطن بوست في تعليقها أن نتائج انتخابات الرئاسة الأفغانية ستحتاج إلى "استجابة هادئة من الولايات المتحدة وشركائها". وقالت إن مصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية ستتأثر كثيرا بنتيجة هذه الانتخابات، ومع التصويت الوشيك باستبدال كرزاي، وكذلك انتخابات مجالس الولايات، "فقد حان الوقت لوضع توقعات واقعية والتأكد من ارتباط أعمالنا بمصالحنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الدبلوماسية الواعية والصبورة من جانب الولايات المتحدة سيكون لها أثرها الهام في ضمان أن المكاسب الكبيرة المحرزة في أفغانستان على مدى العقد الماضي، بتكلفة باهظة، لم تضع بسبب التسرع.

وأكدت الصحيفة على ضرورة أن تتفهم الولايات المتحدة أن أهم شيء في الانتخابات القادمة هو استقرار أفغانستان على المدى الطويل، وأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك من خلال تداول سلمي للسلطة إلى رئيس جديد له سلطة معترف بها على نطاق واسع من قبل الأفغان.

وختمت الصحيفة بأن الأمر سيستغرق أجيالا كي تترسخ الديمقراطية في أفغانستان، لكن حقيقة أن هذه الانتخابات ستنعقد إنما تعكس الطريقة التي بدأت بها الممارسة الديمقراطية تصير جزءا من النظام السياسي الأفغاني، ومن ثم يجب على الولايات المتحدة أن تواصل إعلان دعمها لانتخابات أكثر شفافية ووضوحا ما أمكن.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كتبت أن مصداقية الانتخابات الأفغانية في شك مع فرار المراقبين بسبب العنف. وأشارت الصحيفة إلى أن أعداد الأجانب الذين يغادرون أفغانستان، باستثناء المراسلين، خلال فترة الانتخابات أكبر من أي وقت مضى بعد سلسلة من الهجمات على أهداف غربية واللجنة المستقلة المديرة للانتخابات.

وأشارت إلى أنه حتى قبل الهجمات الأخيرة، فإن كثيرا من المراقبين الدوليين "إما أنهم حصروا أنشطتهم في أضيق نطاق وإما خططوا لإجلاء موظفيهم الأجانب، الأمر الذي من المحتمل أن يثير تساؤلات خطيرة بشأن شرعية الانتخابات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة