من يملأ الفراغ بعد عرفات؟   
الأربعاء 1425/11/18 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم فتحدثت عن الذكرى الأربعين لياسر عرفات, وتساءلت عن من يملأ الفراغ الذي خلفه رحيله، وتطرقت إلى المحاولات الأميركية الإسرائيلية لتحويل الجهود عن إقامة الدولة الفلسطينية عام 2005  إلى جهود لمحاربة المقاومة، ونشرت تقريرا يفيد وجود 950 حالة مرضية بين الأسرى في سجون الاحتلال.

 

رحيل عرفات

"
التحدي الكبير الذي فرضه رحيل عرفات هو كيف نبني المؤسسة الفلسطينية الديمقراطية الجماعية التي يشارك فيها الكل، وتوزع فيها الأدوار دون استئثار أحد بالمسؤولية لوحده
"
تيسير نصر الله/ القدس
في مقال له بصحيفة القدس بعد أربعين يوما من رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تساءل تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن "من يملأ الفراغ الذي خلفه رحيل أبوعمار؟".

وقال نصر الله إن "التحدي الكبير الذي فرضه الرحيل المفاجئ لياسر عرفات هو كيف نبني المؤسسة الفلسطينية الديمقراطية الجماعية التي يشارك فيها الكل، وتوزع فيها الأدوار والمسؤوليات والمهام دون استئثار أحد بالمسؤولية لوحده، وإنما إقامة نظام ديمقراطي أساسه المشاركة في صنع القرار عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والتي تعقد بشكل دوري وفق المصلحة الوطنية الفلسطينية وليس تحت ضغوط أجنبية".


ورأى أن رحيل عرفات "يجب أن يشحذ همم الفلسطينيين، وأن يشعل في نفوسهم حب العمل ومواجهة التحدي وبناء الوطن، وأن يرسخ مفاهيم جديدة للولاء للوطن وليس للأشخاص، ولا بد لشعبنا من قول كلمة الحق مهما كانت صعبة ومرة للمسؤول".


وخلص نصر الله إلى أن ورشة الإصلاح الفلسطينية بعد وفاة عرفات "يجب أن تشمل جميع مناحي الحياة داخل المجتمع الفلسطيني، مؤسسات مدنية وأهلية، وسلطة حكومية وأجهزة أمنية وغيرها".


 

تحويل الجهود

وفي المسار السياسي أشار الكاتب رجب أبو سرية في صحيفة الأيام إلى أن إسرائيل التي تسعى إلى استمرار التوافق السياسي مع الولايات المتحدة تحاول تحويل "الجهود الدولية والأوروبية على نحو خاص من جهود لإطلاق العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل سياسي خلال عام 2005، إلى جهود لمكافحة الإرهاب الذي يبقى بالنسبة إليهما الأولوية السياسية".


ورأى أبو سرية أن "ما يمكن أن ينجم عن التحركات السياسية الأخيرة وزيارة توني بلير المرتقبة هو ضغوط سياسية تتحول في اتجاهها من إسرائيل إلى الجانب الفلسطيني". مضيفا أنه "بدل أن يكون العام المقبل 2005 عام السلام وعام الدولة الفلسطينية، يتحول وفق المنطق والمسعى الإسرائيلي الأميركي إلى عام سلام للاحتلاليين بعد أن يتخلصا من المقاومة التي هي في عرفهما إرهاب".


وأشار إلى أن ما عزز موقف شارون "هو عدم قدرة الإدارة الأميركية على الرد على تصريحاته في هرتسيليا التي تجعل عمليا من لاءاته الثلاث ليس موقفا إسرائيليا فحسب ولكنه موقف إسرائيلي أميركي".

 

وخلص الكاتب إلى التأكيد على أن "الأقوال والأفعال الإسرائيلية تؤكد بذلك أن تلازم مساري الدبلوماسية والمعالجة الأمنية يشكل جوهر سياسية حكومة شارون".

 

الأسرى الفلسطينيون

"
أسباب التدهور الصحي للأسرى  تتلخص في اعتقال العشرات منهم بعد إصابتهم، واختطافهم من سيارات الإسعاف والمستشفيات قبل استكمال عملية العلاج، واستخدام أساليب تعذيب وتنكيل وحشية بحقهم خلال الاعتقال والاستجواب 
"
الحياة الجديدة
أبرزت الحياة الجديدة تقريرا يكشف عن وجود 950 حالة مرضية صعبة وخطيرة في سجون الاحتلال، موضحة أن حياة هذه الحالات مهددة بالخطر نتيجة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج لها.


واعتبر التقرير الصادر عن نادي الأسير الفلسطيني أن سياسة الإهمال الطبي هي سياسة "ممنهجة ومتعمدة"، مضيفا أنها "إعدام دون مقصلة وجرائم حرب تنتهك كافة القوانين والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف الرابعة".

وأوضح أن تصاعد وتدهور الوضع الصحي للأسرى برز بشكل ملحوظ للأسرى في السنوات الأربع الأخيرة نتيجة سياسة القمع والبطش بحق المعتقلين، وهو مما يستدعي تدخلا دوليا جديا لمراقبة الظروف الصحية للأسرى.


وكشف عن وجود 250 أسيرا معاقا بسبب إصابتهم برصاص جيش الاحتلال قبل الاعتقال، بينهم 25 حالة مصابة بشلل نصفي و45 مصابة بأمراض عصبية ونفسية وصرع بسبب التعذيب داخل مراكز التحقيق. مضيفا أنه "يوجد 15 أسيرا وأسيرة مصابين بأمراض السرطان وأن أوضاعهم صعبة جدا، و6 حالات استشهدوا داخل السجن منذ عام 2000 بسبب الإهمال الطبي".


وأظهر التقرير أن أسباب التدهور الصحي للمعتقلين تتلخص في اعتقال العشرات من الأسرى بعد إصابتهم، واختطاف الأسرى الجرحى من سيارات الإسعاف والمستشفيات قبل استكمال عملية العلاج، واستخدام أساليب تعذيب وتنكيل وحشية بحق المعتقلين خلال الاعتقال والاستجواب.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة