الاحتلال يغتال قسامييْن بالخليل   
الجمعة 1431/11/1 هـ - الموافق 8/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)
قوات الاحتلال تحيط بجثة أحد الشهيدين بعد العملية العسكرية بالخليل (الجزيرة نت)

اغتالت قوة خاصة من الاحتلال الإسرائيلي اثنين من كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هما نشأت الكرمي ومأمون النتشة بعد أن قصفت منزلا كانا يقيمان به بمدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين شيرين أبو عاقلة إن حركة حماس التي أدانت العملية اعترفت بأن الشهيدين ينتميان لجناحها المسلح، واعتبرت العملية ثمرة للتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي. كما أدانت السلطة العملية أيضا.
 
وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الفلسطينيين بينهم صاحب المنزل.
 
وأفاد شهود عيان أن  قوات إسرائيلية ترافقها جرافات حاصرت منزلا في منطقة جبل جوهر في الخليل ثم قصفته بالقذائف. وتتهم إسرائيل الكرمي بالمسؤولية عن عملية أسفرت قبل نحو شهر عن مقتل أربعة مستوطنين.
 
وقال شاهد عيان للجزيرة نت إنه سمع جنود الاحتلال يطلبون من شخص اسمه "نشأت الكرمي"، النزول وتسليم نفسه لكنه رفض. وأكد آخر أن الجثمان الملقى على الأرض بجوار البيت المدمر هو الشهيد مأمون النتشة.
 
من جهتها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلية أن "قوة من الجيش قامت بتصفية مخربيْن في الخليل"، مضيفة أن أحدهما "ارتكب مع زملاء له عدة عمليات إرهابية في الضفة".

الاحتلال قصف المنزل الذي كان به الكرمي والنتشة ثم هدمه بالجرافات (الجزيرة نت)
وحسب شهود عيان فقد بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية منذ عصر أمس، حيث حلقت طائرات استطلاع بدون طيار في سماء منطقة جبل جوهر شرق المدينة، تلاها دخول سيارة شحن مدنية محملة بالجنود الإسرائيليين عند منتصف الليلة الماضية.
 
وقال شاهد عيان -فضل عدم كشف اسمه- للجزيرة نت إن الجنود نزلوا من سيارة الشحن وبدؤوا إطلاق النار تجاه المنزل رغم وجود أصحابه بداخله، بالتزامن مع دخول قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى المنطقة.
 
وكانت إسرائيل قد وضعت الكرمي، على رأس قائمة المطلوبين منذ أكثر من شهر، بوصفه العقل المدبر لعملية الخليل التي قتل فيها أربعة مستوطنين، حسب ما أوردته وكالة معا الإخبارية المحلية في وقت سابق.
 
وحسب الوكالة فإن الكرمي (34 عاما) اعتقل عدة مرات في السجون الإسرائيلية خلال دراسته الجامعية في مدينة الخليل، وتبوأ مناصب قيادية في حركة حماس، ثم تزوج سيدة فلسطينية من المدينة.


 
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت بعد أيام من عملية الخليل أنها اعتقلت أشخاصا على علاقة بعملية الخليل، وذكرت مصادر محلية أن بين المعتقلين والد زوجة الكرمي.
 
وفرضت قوات الاحتلال طوقا أمنيا على منطقة العملية التي دمر فيها منزل مكون من ثلاث طبقات، وتضررت مجموعة منازل أخرى.
 
وبعد الإعلان عن العملية اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقتي جبل جوهر ومفترق مدرسة طارق، من الأحياء الشرقية لمدينة الخليل.
 
مطالبة بوقف التنسيق
"
 حركة حماس طالبت السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المقاومين والمعتقلين من سجونها ووقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة لتقوم بدورها في حماية الشعب الفلسطيني

"
من جهتها طالبت حركة حماس السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المقاومين والمعتقلين من سجونها ووقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة لتقوم بدورها في حماية الشعب الفلسطيني.
 
واعتبر المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، في تصريح له أن العملية الإسرائيلية في الخليل تأتي في سياق تصاعد الجرائم والاعتداءات الصهيونية.

وأشار إلى أن هذا العدوان يتزامن مع قصة المفاوضات التي يستخدمها الاحتلال كغطاء للاستمرار في هذه الجرائم.
 
وحمل أبو زهري الأجهزة الأمنية الفلسطينية قدرا من المسؤولية لأنها تقوم بنزع سلاح المقاومة فيما تنسحب أثناء اجتياحات قوات الاحتلال لتلك المناطق، مشدداً على أن كل تلك الجرائم تؤكد أهمية إطلاق سراح المقاومين والمعتقلين السياسيين ووقف التنسيق الأمني وإطلاق العنان للمقاومة لتقوم بدورها في حماية أبناء شعبنا الفلسطيني.
 
وكان 12 فصيلا فلسطينيا مسلحا -على رأسها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس- توعدت الأربعاء السلطة الفلسطينية بعدم الصمت في حال استمرار ما وصفتها بسياسة الاعتقال السياسي ضد المقاومين ومحاكمتهم في الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة