ثلاثة شهداء بالضفة وغارات على غزة   
الأحد 1435/8/25 هـ - الموافق 22/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

سقط ثلاثة شهداء وعشرات الجرحى فجر اليوم الأحد خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدنا في الضفة الغربية، وشنت طائرات حربية إسرائيلية أربع غارات جوية على مواقع تابعة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي جنوب قطاع غزة إلا أنها لم تسفر عن إصابات.

يأتي ذلك وسط تصاعد الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عشرة أيام بحثا عن ثلاثة مستوطنين مخطوفين في الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إن شابا فلسطينيا استشهد خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة رام الله، وأوضحت أن شابا يبلغ من العمر 31 عاما وُجد مستشهدا على سطح أحد المباني، في منطقة شهدت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

واقتحم جنود الاحتلال رام الله وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والرصاص المطاطي صوب الشبان الفلسطينيين المحتجين الذين تصدوا لعملية الاقتحام، التي شملت أيضا مدينة البيرة.

تمشيط ومداهمة
وقامت تلك القوات بعملية تمشيط ومداهمة لعدد من المنازل بحجة البحث عن مطلوبين في حادث اختفاء ثلاثة مستوطنين.

قوات الاحتلال قامت بحملة تمشيط ومداهمة البارحة بالضفة الغربية (غيتي/ الفرنسية)

وقد تصدى لهم الشبان بإلقاء الحجارة وإغلاق الشوارع في محاولة منهم لمنع قوات الاحتلال من التوغل في مناطقهم.

وذكرت المراسلة ذاتها أن مدينة رام الله شهدت عددا من الاعتقالات والمداهمات، وأشارت إلى أن عدد المعتقلين بلغوا 25 معتقلا.

وبيّنت أن رام الله تشهد إغلاقا تاما للمحلات، وسط دعوة لإضراب شامل ومظاهرة للتنديد بما وصفوه بالتنسيق الأمني مع السلطات الإسرائيلية.

شهيدان شمال الضفة
كما استشهد أيضا فجر اليوم شاب فلسطيني وأصيب 15 آخرون في مخيم العين غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة خلال اشتباك مسلح وقع في المخيم مع قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس نقلا عن شاهد العيان صلاح أبو عيشة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي كانت موجودة قرب المخيم أطلقت النيران على الشاب أحمد سعيد خالد المعروف بأحمد الشنو أثناء خروجه من منزله.

وبيّن أن خالد -الذي يعاني من إعاقة عقلية- استشهد أمام ناظريه حيث كان بالقرب من منزله بينما كان عشرات من جنود الاحتلال ينتشرون بشكل كثيف بالمكان.

من جهتها أكدت مصادر طبية للجزيرة نت أن الشاب ذاته أصيب بأربع رصاصات من نوع حي في منطقة الصدر، وأن الإصابة أظهرت أن إطلاق النار كان من منطقة قريبة مما يعني أن القتل كان مع سبق الإصرار والترصد.

وعلمت الجزيرة نت أن تشييع الشهيد سيكون ظهر اليوم الأحد من أمام مستشفى رفيديا ومن ثم إلى مقبرة المخيم حيث يوارى الثرى.

وفي سياق متصل استشهد الشاب صقر برهان دراغمة من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية في ساعات مساء أمس السبت.

وقال عارف دراغمة إن الشهيد (18 عاما) عثر عليه مصابا برصاصة في صدره قرب إحدى معسكرات الجيش الإسرائيلي بمنطقة المالح والمضارب البدوية.

ومنذ الـ12 من الشهر الجاري يواصل جيش الاحتلال حملة أمنية مكثفة في مدن الضفة الغربية بحثا عن ثلاثة إسرائيليين فقدت آثارهم في الخليل جنوبي الضفة الغربية، وتضمنت الإجراءات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على تنقل سكان فيها.

استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين  (الجزيرة)

غارات غزة
وفي سياق متصل بالتصعيد العسكري الإسرائيلي، شن جيش الاحتلال أربع غارات على جنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني فلسطيني أن "طائرات الاحتلال الإسرائيلي نفذت أربع غارات جوية عدوانية أطلقت خلالها عددا من الصواريخ على مواقع مختلفة للمقاومة الفلسطينية في كل من دير البلح وخان يونس ورفح" جنوب قطاع غزة.

وأضاف المصدر أنه "لم يبلغ عن وقوع إصابات لكن أضرارا جسيمة سجلت في هذه المواقع ولحقت أضرار بعدد من المنازل المجاورة للمواقع المستهدفة".

وأوضح شهود العيان أن الغارات الجوية استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في منطقة مستوطنة تل قطيف السابقة غرب دير البلح والمنطقة الشرقية في خان يونس وشمال رفح.

وأكد الشهود أن الغارة الرابعة استهدفت موقعا للتدريب العسكري تابعا لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شمال رفح، وأوضحوا أن أضرارا "كبيرة" لحقت بهذه المواقع، دون الحديث عن وقوع إصابات بشرية.

وصعّدت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ فقدان المستوطنين الثلاثة، حيث ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بدء العملية العسكرية يوم 12 يونيو/حزيران الجاري إلى 340 معتقلا من بينهم 240 ينتمون لحركة حماس، وفقا لما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة