دراسة لليونيسيف تفضح ممارسات شبكات دعارة الأطفال   
السبت 1422/9/30 هـ - الموافق 15/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت دراسة نشرها صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف بأن الأطفال ضحية الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية يتحولون رقيقا على يد سلسلة من الوسطاء. ومن المقرر تقديم الدراسة إلى مؤتمر يعقد في اليابان الشهر الجاري لبحث سبل مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال.

وأوضحت الدراسة التي نشرت تحت عنوان "من يفيد من الجريمة؟" أن سلسلة الوسطاء تشمل الأشخاص الذين يجندون الأطفال وأولئك الذين ينقلونهم وأصحاب بيوت الدعارة والقوادين فضلا عن العاملين في الفنادق وسائقي سيارات الأجرة ورجال الشرطة والموظفين والجيران والأهل.

وأعدت اليونيسيف الدراسة للمؤتمر الثاني ضد الاستغلال الجنسي للأطفال الذي يعقد في يوكوهاما باليابان بين 17 و20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وأشارت الدراسة التي تضمنت شهادات وتجارب ومبادرات بلدان عدة من أكثرها ثراء إلى أشدها فقرا إلى أن الشبكة التي تربط الطفل بالشخص الذي يستغله يمكن أن تمتد آلاف الكيلومترات.

وجاء في الدراسة أن مستغلي الأطفال لا يملكون المواصفات نفسها فالبعض منهم منحرف جنسيا ويمارس الجنس مع الأطفال, في حين أن البعض الآخر يفضل إقامة علاقات جنسية مع راشدين غير أنه قد يمارس الجنس مع أطفال في يوم ما من باب الفضول.

ويصعب تحديد عائدات هذه التجارة بسبب طابعها السري وإن كانت دراسة اليونيسيف تؤكد أنها تجني مليارات الدولارات استنادا إلى أبحاث أعدت في كل بلد.

وفي تايلند على سبيل المثال تمثل عائدات الدعارة 10 إلى 14% من إجمالي الناتج المحلي، علما أن ثلث المومسات التايلنديات هن من القاصرات.

وفي الفلبين أحصي مائة ألف قاصر في شبكات الدعارة عام 2000 مقابل عشرين ألفا قبل عشرين عاما، ويتم تدريبهن على الدعارة في سن يراوح بين 10 و18 عاما. وفي ليتوانيا 20 إلى 50% من المومسات قاصرات، وفي المكسيك يوجد 16 ألف طفل في شبكة الدعارة.

وفي الولايات المتحدة, أحصي 104 آلاف طفل ضحية تعديات جنسية كل عام، كما أن طفلا من أصل خمسة أطفال يصادف أثناء بحثه على شبكة الإنترنت رسائل من مجهولين تغريه بعروض جنسية.

ومن المقرر أن يلتقي ممثلو حكومات ومنظمات غير حكومية وجمعيات مدنية من العالم أجمع في يوكوهاما لعرض تجاربهم في مجال مكافحة دعارة الأطفال.

وقال رئيس اللجنة الفرنسية لليونيسيف جاك هينتزي إن هذه التجارة غير الشرعية التي تحتل المرتبة الثالثة بعد المخدرات والأسلحة, ما يظهر حجم وخطورة هذه الآفة.

وأشار إلى أن هذه التجارة تشمل مليونين إلى ثلاثة ملايين قاصر مع نسبة مليون قاصر يدخل هذه الحلقة كل عام بحسب تقديرات المنظمة -غير الدقيقة- بحكم تعقد ظروف استغلال هؤلاء الأطفال.

وأشار المسؤول إلى أن هؤلاء الأطفال الذين يحرمون من الالتحاق بالمدارس ويتخلى عنهم أقرباؤهم، تؤثر فيهم هذه التجربة مدى العمر نفسيا وجسديا.

وتنظم اليونيسيف المؤتمر بالتعاون مع الحكومة اليابانية ومنظمة إنهاء دعارة الأطفال والاتجار بهم التي بادرت إلى تنظيم المؤتمر الأول عن هذا الموضوع في ستوكهولم عام 1996.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة