إرجاء محاكمة الأنفال للغد والطالباني مستعد للشهادة   
الأربعاء 1427/7/29 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

صدام حسين أثناء مداخلة له في جلسة اليوم (رويترز)

أرجأت المحكمة الجنائية العليا جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه في قضية الأنفال إلى يوم غد الأربعاء.

وقال رئيس المحكمة القاضي عبد الله العامري إن جلسة الغد ستخصص للاستماع إلى المزيد من شهود الادعاء.

وكانت المحكمة استمعت اليوم إلى إفادة اثنين من الشهود تحدثا فيها عن تفاصيل مشاهداتهما للأعمال العسكرية التي نفذها الجيش العراقي السابق في عملية الأنفال باستخدام الطائرات والقنابل العنقودية والأسلحة الكيماوية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأكراد وفرار آخرين إلى القرى المجاورة وغالبيتهم من النساء والأطفال.

وقال الشاهد الأول ويدعى علي مصطفى حمه إنه في 16 أبريل/نيسان 1987 تعرضت قرى بيليسان وشيخ واسان الكردية لقصف جوي تصاعد بعدها دخان أخضر من القنابل وكانت تنبعث منه رائحة التفاح المتعفن أو الثوم. وبعد دقائق بدأت أعين السكان بالاحتراق وأخذ البعض بالتقيؤ.

ولما سئل كيف عرف أن الطائرات كانت عراقية قال الشاهد "أنا متأكد أنها عراقية لأنه في اليوم الثاني دمر الجيش العراقي كل قرانا كلية", متسائلا "لم تكن هناك أي مشاكل مع إيران, فلماذا يقصفوننا؟", لكنه أقر بأن مقاتلي البشمرغة زاروا قريته قبل قصفها.

قنابل كيمياوية
الشاهدة الثانية تحدثت عن هجوم بقنابل أعمت العيون (رويترز)
أما الشاهدة الثانية نجيبة تقي صوفي أحمد فروت تفاصيل مشابهة للشاهد الأول، وقالت إن "القنابل الكيماوية أعمت عيوننا. الرجال هربوا باتجاه الجبال ولكنني لم أتمكن من ذلك فلجأت إلى أحد الكهوف ومات والد زوجي في القرية".

في المقابل دفع عدد من المتهمين ببراءتهم وأكدوا أن الجيش العراقي كان يتصدى للقوات الإيرانية التي كانت تحاول احتلال مناطق في شمالي العراق.

وقال وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد الذي كان يشغل قائد الفيلق الأول آنذاك إن المعلومات الاستخباراتية كانت تفيد بأن الجيش الإيراني ومن سماهم مخربين أكرادا كانوا يخططون لاحتلال سدي دوكان ودربندخان وتخريبهما لإغراق بغداد ثم تطويق واحتلال السليمانية ثم الاندفاع غربا لتهديد منابع النفط في كركوك.

وأيد مدير الاستخبارات العسكرية السابق صابر عزيز الدوري هذه الأقوال، قائلا إنه "لو خرب سدا دوكان ودربندخان أو أحدهما لغرقت بغداد والمناطق المحيطة بها والمناطق التي على الطريق وتغرق أعلى عمارة وترتفع المياه عليها عشرة أمتار".

وأضاف أنه "على هذا الأساس بنيت الخطة الأمنية لتنظيف المنطقة من الإيرانيين أولا والمتمردين الأكراد ثانيا".

جلال الطالباني اعتبر أن محاكمة الأنفال تعزز الوحدة الوطنية (رويترز)

شهادة الطالباني
وفي السياق أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني أنه مستعد للإدلاء بشهادته في قضية الأنفال إذا طلب منه ذلك.

ونقل بيان حكومي عن الطالباني قوله في أعقاب تسلمه أوراق اعتماد سفير بريطانيا دومينيك إسكوايت إن محاكمة صدام بقضية الأنفال ستعزز الوحدة الوطنية في العراق وستثبت للعالم أن العلاقة بين الكرد والعرب على أحسن ما يكون.

والمتهمون الستة بقضية الأنفال إلى جانب صدام، هم ابن عمه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي, وصابر عبد العزيز الدوري, وسلطان هاشم أحمد, ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي، وقيادي حزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري, وهم يواجهون تهم الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة