شالوم يهاجم مصر ويتفائل بقمة عباس وشارون   
السبت 1426/9/6 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
مصر نشرت 750 جنديا على الحدود مع غزة منذ انسحاب إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
 
هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مصر، واتهم المسؤولين المصريين بأنهم لم يفعلوا ما يكفي لوقف تهريب السلاح عبر الحدود إلى قطاع غزة. 
 
وأعرب في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم عن قلق تل أبيب من تدفق الأسلحة المستمر عبر الحدود المصرية على حد تعبيره.
 
وأشار إلى أن قاذفات صواريخ مضادة للدبابات وأخرى محمولة على الكتف وصلت إلى غزة منذ انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة الشهر الماضي وإعادة انتشارها على تخومه مع بقاء سيطرتها على أجوائه وبحره ومعابره.
 
وأعرب الوزير الإسرائيلي عن أمله أن تقوم مصر باتخاذ مزيد من الإجراءات على الحدود للتصدي لهذه الظاهرة. ورغم اعترافه بتحسن الوضع عما كان عليه أول أيام الانسحاب الإسرائيلي فإنه أشار إلى وجود حركة حرة "نسبيا" لتهريب الأسلحة عبر الحدود.
 
قمة عباس- شارون
سيلفان شالوم أكد تمسك إسرائيل بنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية (الفرنسية)
وفي جانب آخر قال شالوم إن القمة المرتقبة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يجب أن تسمح بإحياء خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.
 
لكن شالوم أكد تمسك إسرائيلي بتطبيق المرحلة الأولى من هذه الخطة التي تنص على تفكيك "المنظمات الإرهابية الفلسطينية" بما في ذلك حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وجدد موقف إسرائيل المعارض لمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية في 25 يناير/ كانون الثاني القادم.
 
واعتبر الوزير الإسرائيلي أن أجهزة الأمن الفلسطينية لا تنقصها الأسلحة بل "مشكلتها أنها لم تتخذ بعد قرارا إستراتيجيا بنزع سلاح المجموعات الإرهابية".
 
وفي إطار القمة المرتقبة التقى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع دوف فايسغلاس مستشار شارون للتحضير لجدول أعمال القمة.
 
ولم يترتب على الجلسة التي عقدت الجمعة صدور بيانات لكن عريقات قال إنهما اتفقا على الاجتماع مرة ثانية قريبا ربما يوم الأحد القادم. وأشارت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن موعد القمة حدد مبدئيا يوم الثلاثاء القادم لكنه لم يؤكد رسميا.

وتهدف التحضيرات للقاء الذي لم يعرف موعده بالتحديد إلى التوصل اتفاق بشأن القضايا الرئيسية قبل عقد القمة، ومن بينها سلاح الفصائل الفلسطينية والمعتقلون في سجون الاحتلال معابر قطاع غزة.
 
وفي هذا السياق قال مسؤولون فلسطينيون اليوم إن تقدما أحرز بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الترتيبات الأمنية على حدود قطاع غزة مع مصر مما يسمح بحركة حرة نسبيا لأهالي القطاع إلا أن القضايا الأخرى يبدو أن أنها ما زالت تراوح مكانها.
 
حماس ومخابرات السلطة
حماس تتهم قوات الأمن الفلسطينية بالتورط في اختطاف ناشطيها (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر أفرج مسلحون فلسطينيون عن ثلاثة ناشطين من حركة حماس كانوا قد اختطفوهم في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.
 
وتم الإفراج عن القيادي في حماس بطولكرم وعميد كلية الهندسة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس رياض الراس إضافة إلى الناشطين حسن صافي وباسم عبيدو الذين خطفوا على التوالي في طولكرم وبيت لحم والخليل بعد ساعات فقط من إعلان جماعة لم يسمع بها من قبل -كتائب الفاروق عمر بن الخطاب في فلسطين- مسؤوليتها عن ذلك.
 
وزعمت الجماعة في بيان لها أن الخطف جاء "ردا على تجاوزات حركة حماس واستهتارها بالنظام والقانون ومهاجمتها لمقرات وعناصر الأمن الفلسطيني. ولكن أحد الذين تم الإفراج عنهم وهو حسن صافي قال إن خاطفيه أعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، مشيرا إلى أنه تمكن من التعرف عليهم.
 
وقد اتهم ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في تصريح للجزيرة جهاز المخابرات العامة الفلسطيني بالوقوف وراء العملية.
 
وردا على ذلك اتهم جهاز المخابرات العامة في تصريح صحفي حصلت الجزيرة على نسخة منه حماس بما سماه التخبط والتزوير والتلاعب بالوحدة الوطنية. وحذر البيان مما وصفه بالعبث بمصير القضية والشعب الفلسطينيين.
 
تأتي هذه التطورات وسط حالة من التوتر تشهدها الأراضي الفلسطينية على خلفية أحداث العنف بين عناصر من حماس وقوات الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة والتي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم ضابط وجرح عشرات آخرين.
 
من ناحية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فتيان فلسطينيين في بلدة حوسان القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية فجر اليوم. وقالت مصادر أمينة فلسطينية إن الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما اعتقلوا إثر رشقهم حجارة على سيارات إسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة