غليان شعبي في مصر   
الاثنين 1426/4/15 هـ - الموافق 23/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

وصفت صحف عربية صادرة في لندن اليوم الاثنين الأوضاع في مصر بأنها في حالة غليان سياسي وشعبي, ونقلت نفيا سعوديا لتسلم الرياض أي معتقل سعودي من العراق، كما تناولت التطورات السياسية في سوريا وعلاقاتها الإقليمية.

"
غزو العراق جاء ليقصم صدق الموقف المصري ويصيبه بمقتل من عجز وشلل عن التحرك لصياغة موقف فاعل وتضامني
"
يحيي زكريا/ القدس العربي
بين التصعيد والتمديد
قالت صحيفة القدس العربي إن اعتقال أجهزة الأمن المصرية لمحمود عزت الأمين العام لمكتب إرشاد الأخوان المسلمين وعشرين آخرين يعد أكبر تصعيد أمني ضد الجماعة الأقوى والأكثر تنظيما بين الأحزاب المصرية.

وأضافت الصحيفة أن الاعتقالات التي تقول الجماعة إنها شملت حتى الآن ما يقرب من الألف شخص ربما تعكس توجها للحكومة لدخول مواجهة كسر عظم مع الأخوان.

وإذا صح هذا التوجه، ومضت الحكومة في حملات الاعتقال فاحتمالات انفجار مظاهرات ضخمة تتطور لصدامات مع رجال الأمن في أكثر من مدينة مصرية واردة تماما، فمصر تعيش حاليا حالة غليان سياسي وشعبي، وتبحث عن عود ثقاب لتفجير الأوضاع حسب الصحيفة.

وليس بعيدا عن ذلك قالت القدس العربي إن القائم بالأعمال المصري في فنزويلا يحيي زكريا قدم استقالته لوزير الخارجية أحمد أبو الغيط احتجاجا على السياسات الخارجية للحكومة، وأجواء التمديد للرئيس حسني مبارك والنظام الذي يخلق ويشجع الفساد ويمكن الفاسدين من الاستمرار في مسلكهم، بل يساعدهم على الإطاحة بكل من يقف في طريقهم, حسب تعبيره.

وانتقد الدبلوماسي المصري المستقيل مؤتمرات شرم الشيخ معتبرا أنها تحولت لأداة لضرب المقاومة الفلسطينية، وما اعتبره صمتا يشبه الموات في ما يتعلق بما يجري بالسودان والقرن الأفريقي وجنوب لبنان والأراضي السورية المحتلة.

وأضاف في كتاب استقالته إن غزو العراق جاء ليقصم صدق الموقف المصري ويصيبه بمقتل من عجز وشلل عن التحرك لصياغة موقف فاعل وتضامني.

"
لا صحة لما تردد مؤخرا عن تسلم سعوديين من العراق دخلوا إليه للقيام بعمليات جهادية ضد الجيش الأميركي
"
مصدر سعودي/ الحياة
السعودية تنفي

علمت صحيفة الحياة من مصدر سعودي مطلع أن الرياض لم تتسلم أي معتقل سعودي من العراق حتى الآن، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية مع الجهات العراقية المختصة لتسلم أي مواطنين سعوديين معتقلين هناك.

ونفى المصدر ما أشارت إليه وسائل إعلامية بأن العراق سلم الجهات الرسمية السعودية مواطنين سعوديين يعتقد أنهم ضبطوا داخل الأراضي العراقية ولم يثبت تورطهم بأعمال إجرامية، موضحا أنه لا صحة لما تردد مؤخرا عن تسلم سعوديين من العراق دخلوا إليه للقيام بعمليات جهادية ضد الجيش الأميركي.

وأعتبر المصدر أن المواجهة الفكرية لا تقل أهمية عن المواجهة الأمنية بمكافحة الإرهاب، وأن اقتلاع جذور الإرهاب ليس عن طريق الحل الأمني بمفرده، ولكنه أيضا من مهمات المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية ومناشط التربية والتعليم والإعلام والسياسة.

وشدد مصدر الحياة على أن السعودية نجحت في حربها على الإرهاب عبر تجسيد العلاقة المباشرة بين المواطن ورجل الأمن والترابط والتلاحم بين القيادة والمواطن، ونظرة المجتمع لضرورة نبذ هذه الآفة والقضاء عليها، مشيرا لفشل الإرهابيين في تحقيق أي تعاطف شعبي معهم، بل برز الرفض الشعبي للأعمال الإرهابية نتيجة إحساس المواطن بأن الإرهاب موجه للأمن والمصالح الوطنية ببلاده.

مؤتمر مصيري
أفاد مراسل الحياة في دمشق أنه من المتوقع أن يشهد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم في سوريا تغييرا واسعا في قياداته يشمل تخلي عدد كبير من الحرس القديم عن مواقعهم.

وأضاف المراسل أن المؤتمر الذي يعقد الشهر المقبل سيشهد نقاشا صريحا في السياسة الخارجية السورية، خصوصا ما يتعلق بملفي العراق ولبنان.

"
المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث سيضع  سوريا تحت سقف أمرين: أولا أن البعث سيبقى الحزب الحاكم, والثاني أن الجبهة الوطنية التقدمية ستبقى الائتلاف السياسي للأحزاب المرخص لها
"
الحياة
وسيشمل المؤتمر مناقشة تقارير سياسية داخلية وخارجية واقتصادية وتنظيمية، لينتهي لإقرار توصيات ستترك أثرا واسعا في الحياة السياسية في السنوات المقبلة.

وتقول الصحيفة إن التوصيات ستكون تحت سقف أمرين: أولا أن البعث سيبقى الحزب الحاكم, والثاني أن الجبهة الوطنية التقدمية ستبقى الائتلاف السياسي للأحزاب المرخص لها.

وباتت مشاريع التوصيات المتعلقة بتطوير العمل السياسي جاهزة, مثل إقرار مبدأ قانون للأحزاب السياسية وإعادة النظر بحالة الطوارئ المعلنة منذ أكثر من أربعة عقود, وإعادة النظر في القانون الذي يحكم بالإعدام على منتسبي الأخوان المسلمين, والموافقة على منح الجنسية لأقل من مائة ألف كردي، إلا أن التوصيات المتعلقة بالنهج الاقتصادي لا تزال غير محسومة.

سورية بين نموذجين
تحت هذا العنوان كتب عبد الرحمن الراشد رئيس تحرير الشرق الأوسط حول علاقات سوريا بجيرانها، وقال إن دمشق نزلت ضيفة على طهران قبل شهرين معلنة عن قيام تحالف بينهما استقبلته طهران بترحاب كبير، كما أن دمشق أيضا ضمت أنقرة للفريق المؤيد لها، بعد أن أعلنت تركيا عن تأييدها لسوريا في محنتها السياسية.

وعزا الكاتب ذلك لأسباب مختلفة، وقال إن الأحداث الجديدة تفسر المواقف على حقيقتها، فإيران التي على خلاف مستمر مع الولايات المتحدة، وفي ذروة الصراع بالعراق، والخلاف مع سوريا، أرسلت وزير خارجيتها لبغداد الذي أمضى هناك يومين حافلين بالمقابلات مع رموز النظام العراقي الجديد.

يتساءل الكاتب: لماذا فعلت إيران ذلك، وهي التي أعطت الانطباع أنها ضد أميركا والوضع القائم في العراق؟ أرادت أن تبتعد عن الموقف السوري الذي تجاهر به بأنها ضد الاحتلال الأميركي للعراق، مدركة أن


زيارة أحد كبار مسؤوليها لبغداد فيه دعم للوضع العراقي الجديد ويرضي الولايات المتحدة كثيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة