خطة بريطانية جديدة للانتشار الأمني في إيرلندا الشمالية   
الاثنين 25/6/1426 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)
الخطة تهدف لنشر قوات شرطة بمناطق ممنوعة في السابق وخفض الحضور العسكري (الأوروبية-أرشيف)

ينتظر أن تكشف بريطانيا اليوم خطة جديدة للانتشار الأمني في إيرلندا الشمالية بعد أربعة أيام من إعلان الجيش الجمهوري الإيرلندي تخليه عن الكفاح المسلح وسيلة لتحقيق وحدة جزئي إيرلندا والاستقلال عن التاج البريطاني.
 
وسيمكن للشرطة البريطانية بحسب هذه الخطة –التي تكشف تفاصيلها في وقت لاحق من نهار اليوم- الانتشار في بعض المناطق التي كانت ممنوعة عليها في السابق, كما سيخفض بموجبها الحضور العسكري.
 
غير أن الناطق باسم قائد الشرطة في إيرلندا الشمالية هوغ أورد قال مع ذلك إن رجال الأمن لن يعرضوا لخطر إضافي بسبب ما أسماه التهديد الذي ما زال يشكله بعض الوطنيين المنشقين عن الجيش الجمهوري الإيرلندي.
 
وكان الجيش البريطاني بدأ قبل ثلاثة أيام تفكيك قاعدة له في منطقة ساوث أرماغ على الحدود مع إيرلندا الشمالية, ويتوقع أن تتتبعها انسحابات أخرى.
 
ورغم أن زعيم شين فين جيري آدامز توقع أن يحيي قرار التخلي عن الكفاح المسلح عملية السلام, فإن الجيش الجمهوري أوضح في بيان له أن المنظمة العسكرية لن تحل وإنما "على المتطوعين المساعدة في تطوير برامج ديمقراطية وسياسية بحتة من خلال السبل السلمية فقط".
 
حركة آدامز عززت وعاءها الانتخابي لكن توحيد جزئي إيرلندا ما زال بعيدا (الفرنسية)
شين فين يتعزز
ورأى بعض المحللين في إعلان الجيش الجمهوري وقف العنف المسلح تعزيزا لوعاء شين فين الانتخابي, كما عززته هدنتان عامي 1994 و1997.
 
وترشح هذه الخطوة شين فين ليكون شريكا مهما في الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات العامة عام 2007, بعد أن يعاد العمل بالبرلمان الذي نص عليه اتفاق الجمعة العظيم عام 1998 والقاضي بتقاسم السلطة بين الكاثوليك والبروتستانت, لكنهم يرون كذلك أن هدفه في توحيد جزئي إيرلندا –المقسمة منذ 1921 بموجب الاتفاقية الأنغلوإيرلندية- ما زال هدفا بعيدا.
 
كما يرون أن قدرة الحزب على استقطاب الطبقات المتوسطة -وعدم الاقتصار على قاعته البروليتارية- ما زالت محدودة بسبب أعمال عنف نسبت إليه في الأشهر الأخيرة ومنها عملية سطو على بنك ومقتل رجل بروتستاني في بلفاست, إضافة إلى أن توجهه الاقتصادي القريب من الطرح الماركسي ما زال يخيف هذه الشريحة التي ترى فيه دوما حزبا من أقصى اليسار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة